Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روحاني أمام قمة دوشنبه... سنواصل تقليص التزاماتنا بالاتفاق النووي

العراق يحصل على تمديد أميركي يسمح له باستيراد الكهرباء والغاز من إيران

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم السبت في افتتاح أعمال قمة "التعاون وبناء الثقة في آسيا" التي تعقد في عاصمة طاجيكستان دوشنبه، بمشاركة روسيا والصين، أن بلاده ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي في ظل غياب "مؤشرات إيجابية" من الأطراف الموقعة الأخرى، في حين جدّدت الولايات المتحدة للمرة الثالثة تمديد إعفاء العراق مدة 90 يوماً من العقوبات التي فرضتها على طهران تتيح له استيراد الكهرباء والغاز اللذين يعتمد عليهما بشدة خصوصاً في الصيف الساخن الذي تشهده البلاد.
 

تمديد حيوي

 

 
وقال مصدر حكومي عراقي مأذون، إن "العراق ضمن تمديداً جديداً لمدة 90 يوماً لاستيراد الطاقة الإيرانية بعد مفاوضات طويلة مع الولايات المتحدة حتى الأيام الأخيرة قبل انتهاء مهلة الإعفاء".
ويُعدّ الإعفاء أمراً حيوياً بالنسبة إلى العراق الذي يقع في منطقة حرارية ساخنة وحيث تتجاوز درجات الحرارة هذا العام المعدلات الموسمية بكثير، ما يزيد استهلاك الكهرباء مع الخشية من تجدد التظاهرات المنددة بنقص الخدمات العامة مع بداية الصيف.
ويُعد نقص الطاقة الذي غالباً ما يترك المنازل بلا كهرباء مدة تصل إلى 20 ساعة في اليوم، عاملاً محركاً للاحتجاجات الكبيرة في العراق خلال الصيف. ويستورد العراق للتغلب على هذا النقص، ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.
وهذا الاعتماد غير مريح بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي سعت إلى تقليص نفوذ طهران وإعادة فرض العقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية وخطوط الشحن وقطاع الطاقة والمنتجات النفطية.

 

 
تحذيرات سابقة

 

وكانت إيران توقفت عن الالتزام ببعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته في عام 2015 مع الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، وذلك بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وتشديدها العقوبات على طهران.
وحذرت طهران في مايو (أيار) الماضي، من أنه إذا لم تتكفل القوى العالمية بحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية في غضون 60 يوماً فإنها ستبدأ بتخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى، فيما حذّر الرئيس الإيراني آنذاك من "رد صارم" إذا أُحيل الملف النووي مرة أخرى على مجلس الأمن الدولي.
وكان روحاني أعلن في الذكرى السنوية الأولى على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، أن انهيار الاتفاق سيشكّل "خطراً على إيران والعالم". وقال روحاني إن "إيران تريد التفاوض على شروط جديدة مع الشركاء المتبقين في الصفقة، لكنه أقر بأن الوضع سيء"، مشيراً إلى أن "هذه الجراحة هي لإنقاذ (الاتفاق)، لا لتدميره". وشهد اتفاق عام 2015 رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حينها وقف الحد من مخزون إيران من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصّب كما سبق وتعهّدت بموجب الاتفاق النووي.
وأمهلت طهران الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق وهي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، مدة شهرين كي "تجعل تعهداتها عملية، خصوصاً في قطاعَي النفط والمصارف"، كجزء من التوقف الإيراني المحتمل عن تطبيق تعهدات أخرى واردة في الاتفاق.
 
 
دعوة روسية

 

من جهة أخرى، تطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام القمة في طاجيكستان إلى البرنامج النووي الإيراني، مستعرضاً المواقف الروسية من الوضع في كل من أفغانستان وسوريا وخطة العمل المشتركة حول الوضع في شبه الجزيرة الكورية.
وأشار بوتين الى أهمية "بذل جهود جماعية لتشكيل نظام عالمي عادل وضرورة تعزيز التعاون بين الدول الآسيوية في مجال مكافحة الإرهاب".
يُذكر أن 27 دولة تشارك في قمة "التعاون وبناء الثقة في آسيا" بما فيها أذربيجان وأفغانستان وبنغلادش والبحرين وفيتنام ومصر وإسرائيل والهند والأردن والعراق وإيران وكازاخستان وكمبوديا وقطر وقرغيزستان والصين ومنغوليا والإمارات وفلسطين وباكستان وكوريا الجنوبية وروسيا وطاجكستان وتايلاند وتركيا وأوزبكستان وسريلانكا و13 مراقباً بما فيها بيلاروس وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والفلبين واليابان والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الهجرة العالمية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والجمعية البرلمانية للبلدان الناطقة باللغات التركية.

المزيد من دوليات