Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معهد الدراسات المالية البريطاني: زيادات أجور القطاع المالي تعمّق التفاوت

تبيّن للمعهد أن رفع أجور الخبراء الماليين يتجاوز معدل التضخم في حين يواجه معظم العاملين خفضاً بالقيمة الحقيقية في المكاسب

الحي المالي لمدينة لندن كما يُرَى من كاتدرائية القديس بولس (رويترز)

يشير تحليل أجراه "معهد الدراسات المالية" في بريطانيا Institute for Fiscal Studies إلى أن الزيادات في أجور عاملي القطاع المالي قد تؤدي إلى "تفاوت أكبر في مداخيل الأسر".

وكان نمو الأجور راكداً نسبياً في الأعوام الأخيرة، باستثناء العاملين في مجالات مثل القطاع المصرفي أو التأمين. وبحسب الدراسة، يمكن أن يشير هذا النمط إلى انعكاس الاتجاه السابق للجائحة المتمثّل في تعزيز المساواة في الأجور بين القطاعات. ويرجع هذا إلى أن الموظفين من ذوي أعلى المكاسب في مختلف أنحاء الاقتصاد تمتعوا أيضاً بأقوى نمو في الأجور على مدى العامين الماضيين.

وقال المعهد في دراسته، "انعكاس الاتجاهات التي كانت سائدة نحو قدر أعظم من المساواة في الأجور ما قبل الجائحة قد يعني زيادة التفاوت في مداخيل الأسر في السنوات المقبلة".

ومع الأخذ في الاعتبار بأنّ العاملين في القطاع المالي هم ضمن الموظفين الأعلى أجراً في المملكة المتحدة، فإنّ أي زيادة في رواتبهم تدفع التفاوت في الأجور إلى مستويات أعلى. ويمثل هذا القطاع 29 في المئة من الموظفين الذين لديهم أعلى واحد في المئة من المكاسب، وفق المعهد.

وأفاد معهد الدراسات المالية بأن النمو الضعيف لأصحاب المداخيل الأدنى، والزيادات الأقل من معدل التضخم في المزايا، وإلغاء الزيادة البالغة 20 جنيهاً استرلينياً (24.71 دولار) في الائتمان الشامل [برنامج دعم للأسر المحدودة الدخل]، تعني أن آفاق الأسر ذات الدخل المنخفض "أصبحت الآن أكثر ظلاماً".

وأضافت الدراسة، "على النقيض من ذلك، نمو الأجور القوي بين أصحاب المداخيل الأعلى من شأنه أن يرفع الحصة الخاصة بشريحة الواحد في المئة العليا من الأسر من إجمالي مداخيل الأسر، وهي حصة حافظت على استقرارها على مدى سنوات عدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحلول فبراير (شباط) 2022، كان متوسط الأجر في القطاع المالي أعلى بنسبة 31 في المئة مما كان عليه في ديسمبر (كانون الأول) 2019، قبل احتساب أثر التضخم. وفي الوقت نفسه، كان متوسط الأجور في القطاعات كلها أعلى بنسبة 14 في المئة فقط. وهذا يعني زيادة حقيقية بنسبة 23 في المئة و7 في المئة على التوالي وفق تحليل معهد الدراسات المالية لبيانات الرواتب.

ولم تأتِ الزيادة الحادة نسبياً في الأجور على خلفيّة نقص واضح في العاملين في القطاع المالي – نسبة إلى بقية سوق العمل. كذلك لم تحدث زيادة مفاجئة في الإنتاجية، وفق المعهد.

ولا يبدو أن قفزة الأجور في القطاع المالي أيضاً كانت نتاجاً لمكافآت في القطاع، من شأنها أن تشوه بيانات الأجور، كما أظهر التحليل. هذا لأن "الفجوة بين القطاع المالي وقطاعات أخرى بدأت في الاتساع في خريف عام 2021 – قبل موسم المكافآت – في حين تتجاوز القفزة الأخيرة في الأجور كثيراً أي اتجاهات موسمية يمكن رؤيتها في السنوات السابقة"، على حد تعبير الدراسة.

وتأتي هذه الاستنتاجات بعد اضطرار رئيس الوزراء إلى الاعتراف بأن الإجراءات القائمة التي أعلنها في بيان الربيع ليست كافية "لتغطية الجميع".

ويأتي اعتراف بوريس جونسون في إشارة إلى التدابير التي تتضمن خفض ضريبة المجالس المحلية للمساعدة في تخفيف الضغط الناجم عن ارتفاع فواتير الطاقة بنسبة 50 في المئة.

وقال رئيس الوزراء لبرنامج "صباح الخير بريطانيا" على قناة "آي تي في"، "أقر بأن هذه المساهمات من دافعي الضرائب – لأنها هكذا، أموال لدافعي الضرائب – لن تكون كافية على الفور للمساعدة في تغطية الجميع".

وأضاف "نبذل قصارى جهدنا للمساعدة في الضغط الذي تتعرض إليه ميزانيات الأسر، وأفهم تماماً ما يمر به الناس واستوعبه".

© The Independent