Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكونغرس يصوّت على اتهام مسؤولي إدارة ترمب بازدرائه بشأن سؤال الإحصاء العنصري

"أودّ أن أعرف عن العنصرية وكلّ التاريخ المزعج الذي نراه هنا"

صورة لوزير التجارة الأميركية ويلبور روس متوسطا بعض الموظفين خلال حفل الاستقبال الأميركي البولندي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

صوّتت لجنة الرقابة في مجلس الشيوخ الأميركي على الدفع قدماً بقرارٍ لاتهام المدّعي العام وليام بار ووزير التجارة ويلبور روس بازدراء الكونغرس ممّا صعّد التوتّر بين الديمقراطيين في الكونغرس وإدارة دونالد ترمب.

وأتى التصويت بعد أن رفض بار وروس تقديم مستندات إلى لجنة الكونغرس مرتبطة بالجهود التي تقوم بها إدارة ترمب لإضافة سؤال بشأن المواطنة إلى عملية التعداد السكاني الأميركي للعام 2020. وقبل البدء بجلسات الاستماع في تهمة الازدراء يوم الأربعاء، أبلغت وزارة العدل رئيس اللجنة النائب إيلايجا كامينغز بأنّ ترمب استخدم سلطاته الرئاسية التنفيذية لحجب المستندات التي قال ستيفن بويد مساعد وزير العدل في رسالةٍ أنّها تحتوي اتصالاتٍ خاصة.

ونال قرار الاتهام بالازدراء على دعم كلّ الديمقراطيين في لجنة الرقابة إلى جانب جمهوريّ واحد هو عضو الكونغرس جاستن أماش.

وقال كامينغز: "يتوجّب علينا حماية نزاهة هذا الإحصاء السكاني وسندعم سلطة الكونغرس في ظلّ الدستور بهدف القيام برقابةٍ جديّة"، قبل أن يضيف بأنّ استخدام السلطات الرئاسية التنفيذية من جانب إدارة ترمب ليس سوى "مثال آخر على تحدّي الإدارة المبطّن لمسؤوليات الكونغرس الممنوحة له دستورياً".

وتابع كامينغز في إشارةٍ إلى قرار إدارة ترمب بالاستفادة من الامتياز الرئاسي على كافة المستندات قائلاً: "هذا ما يثير التساؤل: ما الذي يتمّ اخفاؤه؟"

وأثارت الخطوة معركة قانونية بين الديمقراطيين في الكونغرس من جهة وإدارة ترمب من جهة أخرى حول سؤال المواطنة، الأمر الذي بوسعه أن يخفض نسبة تمثيل السكّان من أصول لاتينية في المجالس عبر البلاد وفق بعض التقديرات. ومن شأن ذلك في المقابل أن يؤدّي إلى استفادة السياسيين الجمهوريين الذين يجذبون عموماً مؤيدين أكبر سناً ومن أصولٍ بيضاء بالكامل. علماً أنّ التعداد الأميركي يُستخدم لتحديد عدد من الأمور المهمّة بما فيها تخصيص الموارد الفيدرالية والتمثيل الانتخابي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعبّر الديمقراطيون في اللجنة الرقابية عن قلقهم من أن يكون السؤال قد أُثير بغرض خفض التمثيل، مع دعم تلك النظرية بوثائق تمّ الكشف عنها مؤخراً وخطّها مهندس الخطّة لسؤال التعداد مظهرةً أنّ الدراسات "ستكون غير مؤاتية للديمقراطيين بشكلٍ واضح وأنها ستكون "مفيدة للجمهوريين ذوي البشرة البيضاء الذين لا ينتمون إلى أصولٍ لاتينية".

خلال جلسة الاستماع يوم الاربعاء، هاجمت عضوة الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز كلّ من بار وروس بشأن سؤال التعداد. وقالت: " أودّ أن أعرف لماذا تمت إضافة هذا السؤال بطريقة سحرية بعد أن رأينا أن أحد النشطاء السياسيين يكشف علمه بالنية لترويع المجتمعات العرقية والمهاجرة لغرض حزبي وقام بشرحها بالتفصيل قائلًا إن هذا سيضر بالديمقراطيين ويساعد الجمهوريين. "أودّ أن أعرف عن العنصرية وكلّ التاريخ المزعج الذي نراه هنا".

بموازاة ذلك، قال ترمب أنّه من "السخافة" أن يقوم أحداً بالاعتراض على تضمين التعداد الأميركي سؤال عن المواطنة. وقال ترمب خلال لقاءٍ مع الرئيس البولندي أندجي دودا: "أعتقد أنّه عندما يكون لدينا تعداد سكّاني، فليس مسموحاً لأي أحد التحدّث حول إذا ما كان شخص مواطن أم لا، باعتقادي لا يبدو هذا أمراً جيداً."

ملتفتاً إلى ضيفه، تابع ترمب: "هل بوسعك أن تتخيل أنك أرسلت تعداداً ولا يُسمح لك بالقول ما إذا كان الشخص مواطناً أميركياً أم لا؟ في بولندا، يقولون أنهم بولنديون أو لا، صحيح؟ لذا، لا أودّ الخوض في هذه المعركة، لكنها سخيفة."

تجدر الإشارة إلى أنّه يتمّ الطعن بسؤال التعداد في المحاكم الأميركية ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا قراراً بشأن هذه المسألة في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من سياسة