إحباط محاولة انقلابية على المجلس العسكري السوداني

أوقف على إثر هذه العملية 68 ضابطاً غالبيتهم من الإسلاميين

أعلنت مصادر سودانية لقناة "العربية"، الأربعاء، إحباط محاولة انقلابية على المجلس العسكري الحاكم في البلاد، أوقف على إثرها 68 ضابطاً، معظمهم من الإسلاميين، يخضعون للتحقيق.

دعوة لتحقيق أممي

على صعيد آخر، تقدّمت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان بطلب إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لإجراء تحقيق أممي حول أعمال العنف المرتكبة في السودان ضدّ "متظاهرين مسالمين"، كانوا يطالبون المجلس العسكري الانتقالي بتسليم الحكم إلى المدنيين.

وقال الخبراء الخمسة، الأربعاء في بيان، إنه "نظراً إلى حجم وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان المشار إليها، وضرورة التحرّك سريعاً للحؤول دون تصعيد جديد، نطلب من مجلس حقوق الإنسان فتح تحقيق مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان... في السودان".

ولمباشرة التحقيق، ينبغي أن توافق عليه أكثرية أعضاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المؤلّف من 47 عضواً، خلال جلسته المقبلة المقرّرة في 24 يونيو (حزيران) في جنيف.

تسليم السلطة للمدنيين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك دعا البيان الذي شارك في وضعه المقرّر حول عمليات الإعدام خارج نطاق القانون أغنيس كالامار، والمقرّر بالحق في التجمع السلمي وتشكيل الهيئات كليمان نياليتوسي فول، والخبير المستقل حول السودان أريستيد نونسي، المجلس العسكري الانتقالي "إلى احترام وحماية الحق في حرية التجمع السلمي".

وأكّد الخبراء أنّه "طبقاً لتعليمات الاتحاد الأفريقي، يتعين على المجلس العسكري الانتقالي أن يسارع إلى تسليم السلطة إلى سلطة مدنية. وهذا ما سيجنب السودان الوقوع بمزيد من السرعة في هاوية على صعيد حقوق الإنسان".

وكانت الخرطوم شهدت في الثالث من يونيو أعمال عنف دامية خلال فضّ اعتصام المعارضة، قُتل نتيجتها 118 شخصاً وأُصيب أكثر من 500 آخرين بجروح، وفق ما ذكر أطباء مقربون من قادة الاحتجاج، بينما قدّرت السلطات عدد القتلى بـ61 شخصاً.

مبعوث أميركي

أعلنت الخارجية الأميركية، الأربعاء، تعيين مبعوث خاص لأزمة السودان، هو الديبلوماسي السابق دونالد بوث الذي كان تولى هذا المنصب سابقاً، وذلك بهدف تكثيف الضغط على المجلس العسكري الحاكم لإنهاء حالة القمع.

وقال مورغن أورتيغوس، متحدثاً باسم الديبلوماسية الأميركية، إن الموفد سيحاول التوصل "إلى حل سياسي وسلمي" للأزمة السودانية، مشيراً إلى أن بوث في طريقه إلى السودان مع مساعد وزير الخارجية المكلف بأفريقيا تيبور ناغي بهدف "لقاء مختلف الأطراف".

وبوث هو ديبلوماسي أميركي سابق ملم بالشؤون الأفريقية، إذ كان سفيراً في دول أفريقية عدة (زامبيا وليبيريا وأثيوبيا) تحت الادارتين الديمقراطية والجمهورية.

وكانت الولايات المتحدة دعت المجلس العسكري، الذي تولى الحكم بعد إطاحة الرئيس السابق عمر البشير، إلى نقل السلطة لمدنيين وإنهاء قمعه لحركة الاحتجاج.

استدعاء السفير البريطاني

ذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أن وزارة الخارجية استدعت السفير البريطاني لدى الخرطوم، الأربعاء، للاحتجاج على تصريحاته بشأن التطورات السياسية في البلاد.

وكتب السفير البريطاني عرفان صديق في "تويتر" الأسبوع الماضي بعد محاولات لفض اعتصام المحتجين بالسودان "لا مبرر لمثل هذا الهجوم. يجب أن يتوقف ذلك الآن".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لـ "سونا" إن الوزارة تحتج على التغريدات المتكررة للسفير، التي تتعارض مع "الأعراف الديبلوماسية الراسخة".

المزيد من العالم العربي