إسرائيل ترفض عبارة "دولة فلسطين" في الكونغرس الأميركي

هل يمر مشروع القرار الذي تقدم به الجمهوري غراهام القريب من الرئيس ترمب؟

مشروع القرار في الكونغرس الأميركي يهدف إلى إعطاء دفع تشريعي لخطة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين (رويترز)

في ظل تلميح الإدارة الاميركية إلى استبعاد حل الدولتين (إسرائيل وفلسطين) من خطتها للسلام في الشرق الأوسط، قدم أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يدعو إلى إحياء حل الدولتين أساساً لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويدعم مشروع القرار الذي قُدم الخميس 6 يونيو (حزيران) 2019، ويتوقع إقراره بأغلبية كبيرة، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس دونالد ترمب، وعضو مجلس الشيوخ كريس فان هولين.

ورفض غراهام وهولين الضغوط الإسرائيلية لسحب مشروع القرار. وقالت المتحدثة باسم السيناتور هولين إن "السيناتورين غراهام وهولين يؤيدان حل الدولتين منذ زمن طويل، وسيعملان لإيجاد الطريقة الأفضل للتقدم في هذا الموضوع في الكونغرس".

ضغط

وقال مسؤولون إسرائيليون إن مشروع القرار المدعوم من الحزبين سيضغط على البيت الأبيض، وقد يدفعه إلى تبني هذا الموقف علناً. وذلك في الوقت الذي يستعد طاقم ترمب للسلام لإعلان الخطة الموعودة المعروفة باسم صفقة القرن.

‏وأعرب دبلوماسيون إسرائيليون في واشنطن عن عدم وجود مشكلة لإسرائيل مع أي قرار يدعم استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين من دون شروط مسبقة، لكنها تعارض أي قرار يذكر دولة فلسطينية ولو بشكل غير مباشر.

ونُقل عن مسؤولين في الادارة الأميركية، قولهم إنهم لم يؤيدوا فكرة "حل الدولتين"، لأن هناك اختلافاً عميقاً بين الإسرائيليين والفلسطينيين في شأن معنى هذا الحل.

ومنذ دخول الرئيس ترمب البيت الأبيض، تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن دعمه العلني لحل الدولتين.

ويُلح السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمير ومسؤولون إسرائيليون على السيناتورين غراهام وهولين من أجل أن "يشطبا تعبير حل الدولتين من مشروع القرار".

عرقلة دولة فلسطين

واتهمت عضو مجلس النواب الأميركي إلهان عمر نتنياهو بمحاولة عرقلة إصدار القرار. ودعت أعضاء الكونغرس إلى الوقوف بحزم إزاء تلك المحاولات قائلة: "من أجل التقدم، دعونا نأمل في أن يقف الكونغرس بحزم".

وقالت عمر في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": إن تأييد حل الدولتين ومحاولة عرقلة الدولة الفلسطينية في وقت واحد هو ما يفعله نتنياهو منذ عقود".

مشروع متأخر

ويقول الباحث في المركز العربي لنزاعات الشرق الأوسط في واشنطن جو معكرون إن مشروع القرار يهدف إلى إعطاء دفع تشريعي لخطة السلام الأميركية بعد صمت طويل في الكونغرس بشأن سياسة إدارة ترمب حيال النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.

ويضيف معكرون أن مشروع القرار لا يتطرق إلى استعادة المساعدات الأميركية للفلسطينيين التي أوقفتها واشنطن، لكنه يدعو إلى إنشاء صندوق لتشجيع التطبيع الفلسطيني مع الإسرائيليين من دون أفق جدي لعملية السلام.

وفيما لا يرى معكرون أهمية كبيرة لمشروع القرار، يعتبر أنه جاء متاخراً مع دخول خطة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترمب، "في موت سريري، لا سيما مع تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات الإسرائيلية".

ضد ضم الضفة لإسرائيل

وفي مسعى إلى إحباط خطط نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي مشروع قرار ضد الضم ويؤيد حل الدولتين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وينص مشروع القرار، الذي تدعمه منظمة "جي ستريت"، على "أن أي خطة أحادية لضم أجزاء من الضفة ستدمر حل الدولتين، وستؤثر سلباً في علاقات إسرائيل والدول العربية، وستهدد هوية إسرائيل اليهودية الديمقراطية، وستقوّض الأمن في إسرائيل.

ويستبعد معكرون إقرار هذا المشروع في ظل اعتراض الحزب الجمهوري عليه.

ويوضح أن الخلاف بين البيت الأبيض والديمقراطيين في شأن حل الدولتين سيصبح على الأرجح ضمن التجاذبات السياسية للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر "دليلاً جديداً على التحول المستمر في مواقف الحزب الديمقراطي حيال السياسات الإسرائيلية".

القدس ووقف الاستيطان

ويرفض الفلسطينيون خطة "صفقة القرن"، التي لا تشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، ولا تشمل أن تكون مدينة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وتشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وتطالب القيادة الفلسطينية بأن تشمل أي خطة سلام الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وفق "حل الدولتين"، ووقف الاستيطان وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

المزيد من دوليات