Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الانتخابات البلدية في تونس... هل من مشارك؟

58 مركز اقتراع و120 ألف ناخب ونسبة الحضور 5 في المئة فقط

يتذمر المواطنون من تردي الخدمات البلدية، وعدم القدرة في تحقيق الوعود الانتخابية ( أ ف ب)

توجه الناخبون التونسيون في بلديات ساقية الزيت والشيحية من ولاية صفاقس، والقلعة الكبرى من ولاية سوسة، وطبرقة من ولاية جندوبة، وأزمور من ولاية نابل، صباح يوم، الأحد 27 مارس (آذار)، لاختيار أعضاء مجالس هذه البلديات. في حين لم تتجاوز النسبة العامة للإقبال على مكاتب الاقتراع حتى منتصف نهار اليوم الـ5 في المئة في جميع البلديات المعنية، بحسب بيانات نشرتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ما يعكس عزوف التونسيين عن المشاركة.

وفي بلاغ سابق لها، أفادت هيئة الانتخابات، بأن السبت سيُخصص لاقتراع العسكريين وأعوان قوات الأمن، والأحد لاقتراع المدنيين. وأكد فاروق بوعسكر، نائب رئيس الهيئة، في تصريح خاص، "انطلاق الانتخابات البلدية الجزئية في البلديات الخمس، مشيراً إلى جاهزية 58 مركز اقتراع، تحوي 229 مكتباً لقبول حوالى 120 ألف ناخب مسجلين في البلديات المعنية، مع العلم أن هناك 13 قائمة مترشحة في مجمل البلديات، منها 7 قوائم مستقلة و4 حزبية، تتنافس على 120 مقعداً من المقاعد في البلديات الخمس".
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات البلدية الجزئية لبلديات طبرقة وأزمور والقلعة الكبرى وساقية الزيت، 15 و16 يناير (كانون الثاني) 2022، فيما كان مقرراً أن تجرى الانتخابات الجزئية لبلدية الشيحية 29 و30 من الشهر نفسه، لكن الوضع الوبائي لفيروس كورونا في البلاد حال دون ذلك.

صعوبات مادية

وتواجه أغلب المجالس البلدية المنتخبة صعوبات في الاستجابة لحاجات السكان بسبب صعوبات هيكلية قانونية، وأخرى مادية، علاوة على تداخل في الصلاحيات بين الولاية والمعتمدية والبلدية. ومن جملة 350 بلدية في تونس، لدى 34 منها فقط موارد مالية مهمة تمكنها من وضع برامج واستراتيجيات تتعلق بالنظافة والبنية التحتية، بينما تواجه بقية البلديات صعوبات متفاوتة من جهة إلى أخرى.

رئيس الجامعة الوطنية للبلديات، عدنان بوعصيدة، قال في تصريح صحفي، إن "اللامركزية وتحقيق المساواة في التنمية يتطلبان تمتيع الجماعات المحلية بالاستقلالية والتصرف في الميزانية، لأن الاستقلالية لا تتحقق من دون صلاحيات فعلية، ولا بد من رفع التحديات لأن الوضع يتسم بالحرج، بالنظر إلى وجود تفاوت كبير بين البلديات بسبب طابع وموقع كل منها بين ريفي وحضري، إلى جانب المشكلات المالية التي تعانيها، علاوة على ضعف التأطير".

يذكر أن أكثر من ثلاثين بلدية قدم فيها رؤساؤها ومستشاروها استقالاتهم، منذ الانتخابات البلدية في 2018، علاوة على وجود حوالى ثمانين بلدية في حال من العطالة شبه التامة.

ثلثا السكان غير راضين عن أداء البلديات

في الأثناء، يتذمر المواطنون من تردي الخدمات البلدية، وعدم قدرة المجالس المنتخبة على تحقيق وعودها الانتخابية في الرفاه وتحسين البنية التحتية والنظافة. وكشف استطلاع رأي أنجِز بالشراكة بين مؤسسة "سيغما كونساي" ومؤسسة "كونراد أديناور شتيفتونغ" الألمانية، أن قرابة ثلثي التونسيين (أكثر من 67 في المئة) غير راضين عن أداء المجالس البلدية المنبثقة من انتخابات مايو (أيار) 2018.

وضع هش تعيشه البلديات في تونس، فبعد أن كان الرهان كبيراً على مجالس بلدية منتخبة تكريساً لثقافة الحكم المحلي، دخلت أغلب المجالس البلدية صراعات سياسية حالت دون قدرتها على الاستجابة لمطالب المنطقة البلدية.

وبحسب الفصل 303 من مجلة الجماعات المحلية "ينحل المجلس الجهوي بالاستقالة الجماعية أو بالاستقالة المتزامنة لأغلبية أعضائه التي توجه إلى الوالي (المحافظ) المختص". ويعد المجلس محلولاً بانقضاء 15 يوماً من تاريخ إعلام الوالي الذي "يتولى إعلام كل من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والمجلس الأعلى للجماعات المحلية، بكل حالات الشغور والانحلال، وبعد إعلام الهيئة تنظم انتخابات جزئية في ظرف 90 يوماً من هذا الإعلام".

المزيد من العالم العربي