أسفر اصطدام قطارين في جنوب العاصمة التونسية، الاثنين 21 مارس (آذار)، عن جرح 95 شخصاً، وفق ما أفاد الدفاع المدني.
وتراوحت الإصابات "بين الكسور وكدمات خفيفة"، وفق الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني معز تريعة، الذي أكد أن أحد القطارين لم يكن يقل مسافرين.
ووصل وزير النقل ربيع المجيدي إلى موقع الحادثة التي لم يكشف عن أسبابها بعد، وفقاً لوسائل إعلام محلية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وصول سيارات الإسعاف وتدخل عناصر من الدفاع المدني وعدد من الجرحى جالسين على جنبات السكة الحديدية وآثار الهلع بادية على وجوههم.
ووقعت الحادثة على خط حديدي نشط جداً، يربط العاصمة بالضاحية الجنوبية ويتنقل عبره الآلاف من المسافرين يومياً.
انتقادات
وشهدت تونس في السنوات الماضية حوادث قطارات أوقعت قتلى.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتوجه انتقادات إلى "الشركة التونسية للسكك الحديدية" (التابعة لوزارة النقل)، خصوصاً للبنية التحتية المتهالكة وغياب الصيانة، ما يتسبب في حوادث قطارات وخروج أحياناً قطارات عن السكة، فضلاً عن قتل مارة بسبب أعطال تلحق بالعلامات المرورية والحواجز.
ويقول الناطق الرسمي باسم "الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات" (حكومية)، أشرف اليحياوي، إنه خلال السنوات الخمس الماضية (ما بين عام 2017 و2021) حصل 173 حادثة قطار في مختلف جهات البلاد تسببت في 229 قتيلاً و345 جريحاً.
وينتج معظم الحوادث "عن خلل فني أو تقني"، وبسبب "الوضعية المهترئة للقاطرات والسكك... منذ عشرات السنين لم يتم إحداث خط حديدي جديد على سبيل المثال".
حوادث وتحقيقات
وفي عام 2016، قتل خمسة أشخاص وأصيب 52 آخرون بجروح، في مدينة جبل الجلود في جنوب العاصمة تونس، جراء حادثة تصادم بين حافلة للنقل العام وقطار، بسبب خلل في إشارات التقاطع.
وفي منتصف يونيو (حزيران) 2015، شهدت منطقة فحص في محافظة زغوان التي تبعد نحو ستين كيلومتراً عن العاصمة حادثة قطار مروعة أوقعت 18 قتيلاً و70 جريحاً.
ويلقى نحو ألف شخص حتفه سنوياً نتيجة حوادث المرور في بلد يقطنه 11.7 مليون ساكن.
وفي عام 2021، قتل 980 شخصاً وجرح أكثر من 6500 آخرين، وفقاً لـ"المرصد الوطني للسلامة المرورية" التابع لوزارة الداخلية التونسية.
وفي يوليو (تموز) 2014، خرج قطار عن سكته في منعطف شمال غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 40 آخرين.
وتفتح وزارة النقل إثر هذه الحوادث تحقيقات وتقيل المسؤولين عنها.