"مصر للطيران" تعلق رحلاتها إلى الخرطوم

تصاعد وتيرة الأحداث السياسية بالسودان وراء القرار... ومصدر: التعليق جزئي لحين استقرار الأوضاع

دعوات العصيان المدني بمطار الخرطوم تعلق رحلات مصر للطيران إلى السودان (أ.ف.ب)

ألغت شركة مصر للطيران رحلة كانت متجهة إلى الخرطوم، وسط تصاعد وتيرة الأحداث في السودان بعد محاولة فض اعتصام لمحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصر للطيران في بيان "إن الرحلة التي كانت مقررة الاثنين 3 يونيو (حزيران) ألغيت نظرا للأحداث الجارية في السودان"، وأشارت إلى "أن مركز العمليات المتكامل التابع للخطوط الجوية يتابع تطورات الموقف أولاً بأول، لمعرفة أي جديد في هذا الشأن".

أسباب محلية سودانية

وقال مصدر مطلع بالشركة القابضة لمصر للطيران، لـ"إندبندنت عربية"، "إن تعليق الرحلات إلى العاصمة السودانية يرجع إلى أسباب محلية داخل الشأن السوداني"، موضحا "أن تعليق الرحلات لوجود دعوات إلى العصيان المدني بمطار الخرطوم الدولي، بدأت منذ الاثنين بالتزامن مع دعوات للتظاهر في العاصمة السودانية، احتجاجا على محاولة فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش وسط العاصمة".

التعليق جزئي والعودة مرتبطة بالاستقرار

وتابع المصدر "أنه أيضا ونتيجة للتظاهرات التي تتصدر المشهد في السودان لم يتمكن العاملون والموظفون بمطار الخرطوم الدولي من الوصول إلى أماكن عملهم داخل المطار، لصعوبة الانتقال والتنقل والتوقف الجزئي لحركة المواصلات بسبب التظاهرات، وإغلاق عدد من الطرق بالحواجز، ما يصعب معه حركة العمل داخل المطار".وأكد المصدر "أن توقف الرحلات إلى مطار الخرطوم  لن يكون بشكل دائم، ولكنه إجراء مؤقت لحين وضوح الرؤية في المشهد السوداني، واستعادة الهدوء، واستقرار الأوضاع، وعودة العمل بشكل كامل داخل مطار الخرطوم".

احتقان الوضع في السودان

واحتقن الوضع في السودان في الساعات الأخيرة، عقب إعلان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إجراء انتخابات خلال فترة 9 أشهر، عبر التلفزيون الرسمي السوداني فجر الثلاثاء 4 يونيو (حزيران)، وأوقف التفاوض مع تحالف قوى إعلان الحرّية والتغيير، وألغى ما تمّ الاتّفاق عليه، ودعا إلى إجراء انتخابات عامة  بإشراف إقليمي ودولي.

في المقابل، رفضت قوى المعارضة السودانية قرار المجلس العسكري بعد يوم شهد أسوأ أعمال عنف في البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير، في أبريل (نيسان) الماضي.

وقال مدني عباس مدني، أحد الرموز البارزة في تحالف المعارضة (إعلان قوى الحرية والتغيير) "نرفض كل ما ورد في بيان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان".

وبعد ساعات من فض المجلس الاعتصام في الساحة المجاورة لمقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين الذين يطالبون بنقل السلطة إلى المدنيين. أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية أن "عدد قتلى فضّ الاعتصام تجاوز الـ30 شخصاً".

وأعلنت المعارضة وقف الاتصالات والمفاوضات والعصيان الشامل، بينما شكّل النائب العام لجنة للتحقيق في أحداث العنف التي جرت عند موقع الاعتصام.

ونُظم الاعتصام في 5 أبريل (نيسان) 2019، فيما نُحي الرئيس السابق عمر البشير بعد نحو 5 أيام، في 11 أبريل، ليتسلّم المجلس العسكري الحكم، والمفاوضات بينه وبين المحتجّين بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير.

تعليق الرحلات أمر طبيعي

 من جانبه، قال اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري، والمدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية، "إن تعليق الرحلات الجوية المصرية إلى السودان أمر طبيعي في ظل سخونة الأحداث عقب فض اعتصام المحتجين بجوار مقر قيادة الجيش السوداني"، وأشار إلى "أنه يتوقع استئناف الرحلات الجوية إلى الخرطوم مجددا خاصة أن تعليقها جاء بشكل جزئي وليس كاملا".

وحول تطورات الوضع في السودان أكد سويلم "ثقته في قدرة الجيش السوداني في السيطرة على الأمور هناك، والحفاظ على وحدة أراضيه"، وأشار إلى أن "الجيش السوداني لن يسمح باختطاف السودان لصالح قطر وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية"، على حد تعبيره.

ودعا "جميع السودانيين بكل فئاتهم إلى الوحدة، وعدم تمكين قوى الإرهاب من تفتيت وتشتيت الشعب السوداني، كي لا يتحول إلى سوريا جديدة".

المزيد من سياسة