تركيا تواصل الانتهاكات في السجون

تقرير حقوقي: الزنازين لا ترى الشمس... والطعام رديء... وارتفاع شكاوى السجناء إلى 88% في 2018

إعلان قانون الطوارئ تسبب في ارتفاع شكاوى السجناء وزيادة القمع بالسجون التركية (إندبندنت تركية)

نشرت جمعية المجتمع المدني في نظام التنفيذ الجزائي ومركز دراسات السجون التركية (CİSST/TCPS) تقريراً بعنوان "مشروع حرية التعبير في السجون"، وتناول التقرير المشكلات، التي يعانيها السجناء في إطار حرية التعبير، والرسائل التي وصلت إلى الجمعية من السجون خلال العامين 2017-2018، والاتصالات التي وردت إلى خط الاستشارة، وآراء المحامين، والأخبار المنتشرة في الإعلام.

كما ناقش التقرير أيضاً مشكلات تحديد التواصل في السجون والعراقيل، التي يواجهها السجين في وصوله إلى الكتب أو الإعلام المقروء أو غيره، والقيود المفروضة على وسائل تلقي الأنباء والعوائق التي تعترض السجناء في لقائهم بذويهم.

آلاف الرسائل
وقالت الجمعية إنه "لم يحدث تمييز في إعداد التقرير بين السجناء من جهة دينهم أو لغتهم أو عرقهم وأصلهم أو وضعهم الاجتماعي (الاقتصادي) أو جنسهم أو ميولهم الجنسي أو آرائهم السياسية أو نوع جرمهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فحسب التقرير، الذي أعدته "بريوان أ. كوركوت" و"هلال باشاك دميرباش"، فقد "تلقت الجمعية في عام 2017، 2196 رسالة من قِبل 1498 سجيناً، من 158 سجناً مختلفاً، واُختير من بينهم ألف نموذج بطريقة انتقائية، أُرسلت من 76 سجناً مختلفاً، ومن 312 سجيناً، وتلقت الجمعية في عام 2018، 1660 رسالة من 1373 سجيناً من 204 سجون مختلفة".

وكان من بين الرسائل، التي وصلت الجمعية في عام 2018، رسائل من 399 سجيناً من 74 سجناً تحدثت عن مشكلات في حرية التعبير.

حلاقة موحدة ومشية عسكرية
وكشف التقرير أنه وردت بعض الشكاوى المتعلقة بممارسات السجون، خصوصاً بعد إعلان قانون الطوارئ، إذ "يحدث تفتيش للزنازين بشكل مكثف واستفزازي، وفي ساعات الليل المتأخرة وبشكل مفاجئ، بحيث يبقى السجين تحت ضغط نفسي على الدوام".

وقال، إنه "تفرض على السجناء حلاقة موحدة، ويطلب منهم أن ينادوا وقوفاً بأرقامهم التسلسلية تباعاً، ومن يرفض ذلك يُعاقَب أو يُضرَب. كما يمشون في الممرات مشية عسكرية ترادفية".

وأشار التقرير، إلى أنه "يوضع الشبك المعدني على نوافذ تهوية الزنازين، وهو ما يحرم السجناء من ضوء الشمس والهواء الكافي، فضلا عن أن أبواب التهوية تفتح متأخراً، وتغلق عن عمد بشكل سريع، كما يحدث تدنٍّ شديد في تنوع الطعام وجودته، ولا يقدم بمقدار كافٍ".

الكتب ممنوعة
وحول تنوّع الشكاوى وصفة من قدموها قال التقرير "قُدمت من قبل 312 سجيناً في عام 2017، 70% منها سجناء سياسيون، و30% منها بقضايا عدلية، و88% منها قدمت عام 2018 من قبل 399 سجيناً، تعود إلى سجناء سياسيين، و22% منها قضايا عدلية".

 

وتابع، "الشكاوى في عامي 2017-2018 كانت عن أن كثيراً من الكتب والصحف والمجلات غير المحظورة أو الممنوعة يمنع إدخالها إلى السجون. وما سُمح بإدخالها قبل إعلان قانون الطوارئ بدأت تحظر، وازدادت القيود المفروضة على القراءة. فالكتب التي دخلت السجون سابقاً جمعت وصودرت في تفتيش الزنازين أو أثناء نقل السجناء إلى سجون أخرى".

الرسائل غير المعلنة
وذكر التقرير أنه فرضت "عقوبات انضباط على السجناء بسبب الرسائل التي لم ترسل بعد مصادرتها، بذريعة أنها ممنوعة، إذ لوحظ زيادة في أعداد السجناء الذين ذكروا أنه قد تم رفع دعاوى بحقهم بسبب الرسائل المصادرة في الفترة التي أعقبت إعلان حالة الطوارئ في البلاد".

مقترحات
وعن مصادرة أجهزة الراديو ومحدودية البث التلفزيوني، طرح التقرير مقترحات منها "عدم منع الصحف أو المجلات الدورية والكتب غير الممنوعة أو المحظورة إلا في بعض الحالات الاستثنائية، ولا ينبغي تطبيق هذه المحظورات بشكل مختلف في كل سجن، ويجب اتخاذ تدابير في هذا الصدد، وتحديد إطار القيود والسلطة التقديرية الواسعة لصالح الحقوق والحريات. وتزويد السجناء بجميع الصحف والمجلات الدورية غير المحظورة، وتأمين استماع السجناء لبث الراديو على الموجات الأخرى".

وشدد التقرير على "تمكين السجناء من مشاهدة القنوات الفضائية، التي لم يصدر قرار بإغلاقها من الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون، التي يشاهدها جميع الشعب التركي، وتأمين وصول السجناء الأجانب للمحتوى المنشور بلغتهم الأم، وإلغاء تحديد عدد الكتب الموجودة في الزنازين، والسماح بإدخال الكتب الواصلة إلى السجن عبر البريد أو عن طريق الأهل وإيصالها للسجناء، واتخاذ تدابير بخصوص الاستخدام الكبير لعقوبات الانضباط ضد التواصل، وتجنب استخدامها بشكل يسبب العزلة لفترة طويلة، وإلغاء ممارسة تعريف السجناء بأنفسهم وبمن يتصلون بهم عبر الهاتف".

المزيد من سياسة