Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد تعليق مهامه رئيس وزراء الصومال يتهم الرئيس بـ"محاولة انقلاب"

تبادل الزعيمان اتهامات بالفساد وبعرقلة إجراء الانتخابات

أعلن الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد، الإثنين 27 ديسمبر (كانون الأول)، تعليق مهام رئيس الوزراء محمد حسين روبلي للاشتباه في تورطه في قضايا فساد، وذلك في خطوة وصفها رئيس الوزراء بأنها "محاولة انقلاب" مما يصعد الصراع على السلطة بين الزعيمين.

ويعتبر النزاع بين الرئيس ورئيس الوزراء منذ شهور سبباً في تشتيت انتباه حكومة الدولة الواقعة في القرن الأفريقي بعيداً عن التصدي لتمرد المتطرفين. وسيثير أيضاً المخاوف من تجدد الاشتباكات بين فصيلين في قوات الأمن أحدهما موال للرئيس محمد والآخر موال لرئيس الوزراء روبلي.

واتهم الرئيس الصومالي رئيس الوزراء بالاستيلاء على أرض مملوكة للجيش الصومالي والتدخل في تحقيق تجريه وزارة الدفاع.

وذكر مكتب الرئيس أيضاً أنه سيعقد اجتماعاً منفصلاً بشأن الانتخابات و"الاتفاق على قيادة قادرة على قيادة انتخابات شفافة وفي الوقت المناسب" من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول المدة التي قد تستغرقها العملية.

"محاولة انقلاب"

ورداً على ذلك، قال روبلي إن الخطوة التي اتخذها الرئيس غير دستورية، وإن الهدف منها إخراج الانتخابات الجارية في البلاد عن مسارها. وأمر روبلي قوات الأمن بالبدء في تلقي الأوامر منه وليس من الرئيس.

وقال روبلي في بيان نُشر على صفحة وكالة الأنباء الصومالية الحكومية على "فيسبوك"، إن الخطوات التي اتخذها الرئيس "محاولة انقلاب صريحة على الحكومة والدستور الوطني".

وأضاف، "الهدف من هذه الخطوات غير القانونية والملتوية هو إخراج الانتخابات عن مسارها والبقاء في الحكم بالمخالفة للقانون".

وبدأ الصومال في إجراء الانتخابات النيابية في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، وكان من المفترض اكتمالها بحلول 24 ديسمبر، لكن عدداً قليلاً من مجموع النواب الـ275 تم انتخابهم.

تبادل الاتهامات

وفي منشورين منفصلين على "تويتر"، حثت السفارتان الأميركية والبريطانية الجانبين على خفض التصعيد وتجنب العنف. وتمثل تطورات الاثنين أحدث جولة في نزاع طويل بين الزعيمين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر الرئيس كذلك أنه عزل قائد قوات البحرية الجنرال عبد الحميد محمد ديرر انتظاراً لتحقيقات مماثلة. ولم يتسنَ الاتصال بديرر للتعليق.

وفي وقت سابق الاثنين، قال عبد الرحمن يوسف عمر، نائب وزير الإعلام، إن انتشار قوات الأمن حول مكتب روبلي لن يمنعه من أداء مهامه.

وتبادل محمد وروبلي الاتهامات الأحد بالمسؤولية عن تعطيل الانتخابات البرلمانية الجارية في بلد تمزقه هجمات المتشددين وتناحر العشائر. وأفاد مكتب الرئيس محمد في بيان بأن "رئيس الوزراء يشكل تهديداً خطيراً للعملية الانتخابية ويتجاوز تفويضه"، ورد مكتب رئيس الوزراء في وقت لاحق ببيان قال فيه إن "الرئيس بدد كثيراً من الوقت والطاقة والمال لإحباط الانتخابات العامة"، مضيفاً أنه "يعطل العملية الانتخابية".

وفي سبتمبر (أيلول)، علق محمد سلطة روبلي في عزل وتعيين المسؤولين في نزاع يتعلق شكلياً بالتحقيق في جريمة قتل، ما أثار توتراً بينهما لشهور.

خلافات الرجلين

ويحاول الصومال، الذي توجد فيه حكومة مركزية محدودة السلطات منذ بدء الحرب الأهلية في عام 1991، إعادة بناء نفسه بمساعدة الأمم المتحدة.

ووقع أول صدام بين الرئيس ورئيس الوزراء في أبريل (نيسان)، عندما مدد الرئيس بشكل أحادي فترة رئاسته البالغة أربع سنوات لمدة عامين آخرين، مما دفع فصائل من الجيش متحالفة مع كل من الرجلين للسيطرة على مناطق مختلفة في العاصمة مقديشو.

وسويت المواجهة عندما كلف الرئيس روبلي بالأمن وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية المؤجلتين في حين ألغى البرلمان قرار تمديد الفترة الرئاسية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار التأخير والمخالفات الإجرائية التي قوضت مصداقية العملية (الانتخابية).

وفي ظل العملية الانتخابية غير المباشرة المعقدة في الصومال، تقوم المجالس الإقليمية باختيار مجلس الشيوخ، وبعد ذلك، يختار زعماء العشائر أعضاء مجلس النواب الذي يختار بدوره رئيساً جديداً في موعد لم يتم تحديده بعد.

المزيد من دوليات