Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في زمن الوباء والخسائر... شركات أميركية تدخل نادي العمالقة

منصات التجارة سجلت مبيعات قياسية ما دفع أسهمها إلى ارتفاعات صاروخية

كورونا تسبب في زيادة إقبال بعض المستهلكين في الولايات المتحدة  (أ ف ب)

تصدرت عدة شركات أميركية قائمة الرابحين من ظهور وباء كورونا، وعلى الرغم من تسجيل الاقتصاد العالمي وعديد من القطاعات الاستثمارية والخدمية خسائر عنيفة، تمكنت هذه الشركات من زيادة حصة السوقية التي تترجم في النهاية إلى مليارات من الدولارات كأرباح خلال عصر الخسائر.

وخلال الأيام الأولى من ظهور فيروس كورونا، تدفق المتسوقون إلى "كوست كو" و"بي جي أس" و"سامز كلوب"، التي كانت تعد من الأعمال "الأساسية"، وظلت مفتوحة من خلال عمليات الإغلاق، لتحميل البقالة والمواد الأساسية المنزلية مثل ورق التواليت. ولا يزال هؤلاء العملاء يأتون بعد 22 شهراً من ظهور كورونا وعديد منهم يشترون أشياء لمنازلهم وعائلاتهم أكثر مما كانوا يفعلون قبل الأزمة.

واشترك الملايين من العملاء في عضوية النادي للمرة الأولى، وتمسكوا بها، ما دفع قوائم أعضاء السلاسل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. يقول "كي كي ديفي"، رئيس التحليلات الاستراتيجية في شركة أبحاث السوق "آي آر آي"، "إن أندية المستودعات اكتسبت قدراً كبيراً من الحصة خلال موجة وباء كورونا، واستمرت في ذلك. لقد اشترك كثير من الأعضاء. وبمجرد دخولك إلى النادي، ستستمر في الشراء".

وتشير البيانات إلى أن متاجر الأندية اكتسبت 0.5 في المئة من حصتها في السوق خلال 2020 و0.5 في المئة خلال 2021، لتضيف ما يصل إلى نحو 16 مليار دولار. كما حققت أيضاً أسرع نمو في المبيعات عام 2021 مقارنة بالعام الماضي مقارنة بأي قناة بيع بالتجزئة، حيث ارتفعت مبيعاتها وأرباحها خلال الوباء، ما أدى إلى ارتفاع أسعار أسهمهم.

نمو قياسي في أحجام المبيعات

وفق تقرير حديث، زادت حصص "كوست كو" لتصبح ثالث أكبر منصة بيع بالتجزئة في السوق الأميركية بعد "وول مارت" و"أمازون"، وقفزت حصتها 90 في المئة منذ ظهور كورونا حتى الآن. أما "سامس كلوب"، التابعة لـ"وول مارت"، فقد زادت مبيعاتها بنسبة كبيرة منذ ظهور وباء كورونا، فيما سجلت أسهم شركة "بي جي أس" ارتفاعاً بنسبة 240 في المئة منذ انتشار فيروس كورونا.

وعلى الرغم من هذه المكاسب، فإن المحللين يقولون إن عام 2022 قد يجلب مزيداً من التحديات لهذه السلاسل. فمع استمرار ارتفاع الأسعار، قد يقوم بعض المتسوقين بتقليص الاشتراكات التقديرية التي لا يستخدمونها بالقدر نفسه، وسيكتفون ببطاقات الاشتراك التي بحوزتهم، ولن يقوموا بالاشتراك في منصات جديدة تجنباً لدفع ما يتراوح بين 50 و60 دولاراً هي قيمة الاشتراك والحصول على عضوية جديدة في إحدى المنصات التجارية الجديدة.

وعندما بدأ تفشي فيروس كورونا، قاطع عديد من العملاء متاجرهم المفضلة الثالثة والرابعة، وركزوا على زيارة متجر أو اثنين فقط، حيث قاموا برحلات أقل إلى المتاجر لتقليل التعرض المحتمل للفيروس وقضوا المزيد. ولعب هذا الأمر في أيدي نوادي المستودعات المتخصصة في بيع العبوات العملاقة من الكاتشب وورق التواليت ومناديل التنظيف.

واستمر هذا الاتجاه حتى عام 2021، حيث لا يزال عديد من الأشخاص يعملون عن بعد، وهذا يعني أنهم ما زالوا ينفقون على البقالة أكثر مما كانوا عليه قبل الوباء، ويقومون بتجميل غرف المعيشة والمكاتب المنزلية والفناء الخلفي. وسجلت أندية المستودعات أعلى نمو في زيارات العملاء إلى المتاجر من أي قناة بيع بالتجزئة في عام 2021، وفقاً لبيانات المعهد الدولي للبحوث.

يقول المحللون، "إن نموذج العضوية يقود العملاء أيضاً إلى إنفاق أكثر مما سينفقون من دونه. وغالباً ما تدفع مغالطة التكلفة الغارقة الناس إلى الاستمرار في الشراء لمحاولة تحقيق أقصى استفادة من رسوم اشتراكهم". وفي الوقت نفسه، فإن الأندية ترحب بهذه التوجهات، ترى كاثرين ماكلاي، الرئيس التنفيذي لنادي سامز، أنه "كلما زاد عدد الأعضاء الذين يشترون، زادت قيمة العضوية بالنسبة لهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

زيادة التسوق عبر الإنترنت

وكشفت شبكة "سي أن أن"، "أن فيروس كورونا دفع مزيداً من الأشخاص إلى الشراء عبر الإنترنت. وفي حين أن نوادي المستودعات لم تكن تقليدياً الخيار الأفضل للتسليم عبر الإنترنت، فقد اتخذت الشركات خطوات قبل الوباء لبناء أعمال التجارة الإلكترونية وخيارات التكنولوجيا الخاصة بها".

وقال بوب أيدي الرئيس التنفيذي لشركة "بي جي"، "لم تكن نوادي البيع بالجملة مريحة دائماً. لقد غيرنا ذلك واستفدنا من موجة وباء كورونا"، فقد تعاونت جميع السلاسل الثلاث مع "إنستا كارت" لتقديم خدمة توصيل البقالة من المتاجر في اليوم نفسه، كما أطلق "سامز كلوب" تطبيق "سكان أند جو" الذي يسمح للأعضاء بمسح العناصر ضوئياً دون الانتظار في الطابور.

وخلال المراحل الأولى من الوباء، أضاف "سامز كلوب" و"بي جي أس"، أيضاً خدمة "بيك آب" على جانب الطريق في اليوم نفسه للعملاء الذين يشترون عبر الإنترنت. وقد آتت هذه التحركات ثمارها، حيث ساعدت الأندية على جذب الأعضاء المتحمسين لتجنب المتاجر، وبدلاً من ذلك طلب التوصيل أو التسلم من الرصيف.

فقد زادت مبيعات "بي جي أس" عبر الإنترنت بنسبة 44 في المئة خلال الربع الأخير المنتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) من الفترة نفسها قبل عام. كما ارتفعت مبيعات "كوست كو" 12.1 في المئة خلال الأسابيع التسعة المنتهية في 31 أكتوبر، فيما نمت مبيعات التجارة الإلكترونية في "سامز كلوب" بنسبة 32 في المئة خلال الربع السابق المنتهي في 31 أكتوبر. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سامز كلوب"، "إن أعضاء العامين الأول والثاني أكثر احتمالية لأن يكونوا أكثر تفاعلاً رقمياً من الأعضاء المخضرمين".

عائلات شابة ومنازل جديدة

ويعمل نموذج نادي المستودعات فقط إذا تمكنت هذه السلاسل من تسجيل أعضاء كل عام، وإقناعهم بالتجديد، حيث إنها تكسب المال من رسوم العضوية، وكلما زاد عدد الأعضاء الذين يدفعون لها، انخفضت الأسعار.

وقامت الشركات بإضافة أعضاء جدد خلال الوباء، وكثير منهم من العائلات الأصغر سناً الذين انتقلوا إلى الضواحي، واشتروا منازلهم الأولى. وكشف التقرير عن أن غالبية الأعضاء الجدد في "سامز كلوب" هم من العائلات الألفية، الذين يشترون كميات كبيرة لأطفالهم والاحتياجات المنزلية المتزايدة.

فقد أضافت منصة "بي جي أس" نحو 600 ألف عضو جديد منذ بدء ظهور فيروس كورونا، مما رفع قاعدة أعضائها إلى أكثر من 6 ملايين شخص. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، "لقد أدى الوباء إلى انتقال العائلات الشابة من المدن إلى الضواحي. ينضم عديد من أعضائنا عندما يؤسسون أسرة".

فيما أضافت منصة "كوست كو" أكثر من 6 ملايين عضو خلال الوباء، ولديها الآن ما يقرب من 62 مليون عضو. وقال المدير المالي للشركة، ريتشارد جالانتي، "إن جيل الألفية يشكلون غالبية الأعضاء الجدد في كوست كو"، مضيفاً "أن سلسلته أجابت عن شكوك بعض المحللين في أن كوستكو كانت مجرد متجر لآباء المتسوقين الشباب". وأضاف، "أحد مخاوف الناس على مر السنين هو أننا من أجل كبار السن، ولكن في أي مكان آخر يمكنك الحصول على 8 عبوات من اللفت الطازج العضوي".

و"نظراً لأن مزيداً من جيل الألفية أصبحوا آباء، واشتروا منازل في الضواحي، فإن (كوست كو) ستشهد موجة جديدة من الأعضاء تدخل ذروة سنوات إنفاقهم"، كما قال تشاك جروم، المحلل في "جوردون هاسكت ريسرش".