Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نيللي: لم أعتزل ودنيا سمير غانم خليفتي

قالت إنها لم تجد عملاً مناسباً تعود به إلى الجمهور وهذه حقيقة تعاونها مع شيريهان

الفنانة المصرية نيللي (أ ف ب)

يعتبر البعض أن تكريم الفنانة المصرية نيللي جاء متأخراً، فمشوارها الفني طويل، منحته حياتها، وتألقت في شتى المجالات من تمثيل إلى غناء لاستعراض، ومن سينما إلى مسرح لتلفزيون وإذاعة. لذا كان الاحتفاء بها كبيراً في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وحصلت الفنانة نيللي على جائزة "الهرم الذهبي" لإنجاز العمر في حفل افتتاح المهرجان الجمعة الماضي، وسلّمها الجائزة الفنان سمير صبري، وعبّرت خلال كلمتها عن سعادتها بالتكريم قائلة: "سعيدة جداً، وشرف أن أتكرّم من مهرجان القاهرة".

جذور أرمنية

ولدت نيللي آرتين كالفيان في القاهرة لأسرة مصرية ذات جذور أرمنية، وهي أخت الممثلة المصرية التي اشتهرت وهي طفلة فيروز وابنة خال الممثلة لبلبة.

بدأت مشوارها الفني وهي طفلة وكانت تجيد الغناء والرقص، وكانت البداية الفنية لها فعلياً من خلال دورها في فيلم "الحرمان"، الذي شاركت فيه وهي في عمر الـ 3 سنوات، وكان من بطولة الفنان الراحل عماد حمدي.

وعندما كبرت اشتركت في حلقات "الرمال الناعمة". كما شاركت في المسلسل الإذاعي "شيء من العذاب" أمام الفنان محمد عبد الوهاب، ثم اتجهت إلى التلفزيون والسينما، واعتمدت في أعمالها على الاستعراض والتمثيل.

وفي عام 1966، أدّت نيللي أول بطولة مطلقة لها بالسينما في فيلم "المراهقة الصغيرة"، وشاركت في سبعة أفلام أمام الفنان صلاح ذو الفقار، ومعظم الأفلام التي قدّمتها استعراضية.

عُرفت نيللي بدلوعة السينما وملكة الفوازير، حيث تميّزت بتقديم الفوازير في رمضان، وكانت من أبرز النجمات في هذا المجال إلى وقتنا هذا، وشاركت في ما يقرب من 118 عملاً فنياً متنوعاً ما بين السينما والتلفزيون والمسرح.

وكان آخر ظهور فني للفنانة نيللي في عام 2005، من خلال مشاركتها في مسلسل "قصاقيص ورق" بمشاركة الفنان كمال أبو رية وأحمد راتب وشعبان حسين.

غياب عن الساحة

أقيمت ندوة بمهرجان القاهرة لتكريم نيللي، حضرها محمد حفظي رئيس المهرجان وعدد من الشخصيات الفنية والإعلامية، وأعربت الفنانة المصرية في البداية عن سعادتها بأن مصر "قدّرت فنها"، وكُرمت من خلال مهرجان مصر الأول، وفي وقت مهم جداً في حياتها.

وعن غيابها طوال السنوات الماضية، قالت "يُعرض عليّ كثير من الأعمال، لكن لا أقبل أي عمل لأسباب كثيرة، ولا أندم على الرفض، ولا حتى عدم المشاركة، لأن قبولي عملاً يخضع لعدة شروط قد تكون غير سهلة، منها أن يكون مكتوباً بشكل جميل، وهذا الشرط وضعته منذ بداية دخولي الوسط الفني، كما يجب أن يكون العمل مكتمل الأركان".

حقيقة الاعتزال

ونفت نيللي ما تردد عن اعتزالها الفن، مؤكدة أنها "لم تعتزل". وموضحة "يبدو أن هذا الكلام انتشر لعدم وجودي في أي عمل منذ فترة، فظن البعض أني اعتزلت، لكن الحقيقة في كل ما يعرض عليّ لم أجد عملاً مناسباً أعود به إلى الجمهور بعد غياب سنوات".

وكشفت الفنانة عن حقيقة كتابة قصة حياتها، نافية تقديم سيرتها الذاتية في عمل فني، "حياتي طبيعية، ليس فيها ما يصلح لكتابته فنياً، أنا أكتب خواطر فنية، لكنها ليست قصة حياتي، وملاحظات ليست مرتبطة بحياتي الفنية، منها أني بدأت الرقص الاستعراضي وأنا عمري 3 سنوات، وهي خاصة بي الآن، وقد تكون متاحة بعد وفاتي".

ونفت نيللي ما تردد عن تعاقدها على عمل فني مع الفنانة شريهان، "أخبار ليس لها أساس من الصحة، ولا يوجد كلام من هذا القبيل، ولم أسمع عنه أو يتحدث معي أي شخص فيه"، كاشفة عن أنها كانت ستشارك في إعلان في نفس الوقت الذي قدّمت فيه الفنانة شريهان إعلاناً في رمضان الماضي.

حكاية الفوازير

وعن حكايتها مع الفوازير، التي تشكل أهم رحلة فنية في مشوارها، قالت "الفوازير هي التي أخرجت مني المواهب، منها الرقص، لأني درست باليه منذ نعومة أظافري"، مشيرة إلى أنه عندما عرضت عليها "كانت متألقة جداً في السينما، وترددت في القصة خوفاً على نجاحها السينمائي، بخاصة أن الفوازير تجربة جديدة تماماً، لكن بعدما عرفت أن هناك استعراضات وغناء رحبت بالتجربة، وبعد نجاحها استمررت فيها بكل الحب، وكنت أشرف بنفسي على أزياء الراقصين والراقصات في الفوازير".

وأشادت نيللي خلال الندوة بالفنانة دنيا سمير غانم، "هي التي تشبهني في الوقت الحالي بين الفنانات. دنيا موهبة خاصة جداً، وتشبهني فنياً في الشقاوة، هي أقرب فنانة لتكون امتداداً لما قدّمته أو خليفتي كما يقولون".

الحياة الشخصية

وأجابت نيللي عن أسئلة تتعلق بحياتها الشخصية، وأشارت إلى أن شقيقتها الكبرى فيروز، "هي من زرعت فيها بذرة الفن، إضافة إلى اهتمام والدهما بهما كفنانتين"، لافتة إلى أنها في حياتها الطبيعية "قليلة الظهور وليس لها أصدقاء كثيرون من الوسط الفني، لكنها فرحت جداً عندما رأت يسرا وإلهام شاهين يوم افتتاح المهرجان". وأكدت أنها بطبعها شخصية "ليست منتشرة بين الناس".

محطات مهمة

وعن محطاتها السينمائية المهمة، قالت إن كثيراً من الأفلام تعتبرها مهمة في حياتها، مثل "أنا وأنت" و"ساعات السفر" وغيرها من الأعمال، لكنها أصرّت أن تقدم نوعية أدوار الشر، وكان تحدياً كبيراً جداً، "قدمت فيلم (العذاب امرأة) مع الفنان محمود ياسين، الذي كان مندهشاً من تقديمي للشر وغير مرحب بالفكرة. لدرجة حدوث خلاف، لأنه لا يريدني أن أبدو شريرة وقد خاصمني في الفيلم. محمود ياسين كان شخصاً رائعاً وفناناً موهوباً".

وكشف المخرج عمر زهران خلال الندوة أن نيللي ترفض كثيراً من عروض الظهور في البرامج التي تدفع مبالغ طائلة، لأنها لا تحب أن تتحدث عن حياتها وتقبض الثمن. مشيراً إلى أنها ذات مرة رفضت عرضاً مغرياً جداً، وقالت لزهران "أنا أفطر بقسماط وآكل شيئاً بسيطاً في الغداء، وأتعشّى فاكهة، ولا أحتاج إلى ملايين توضع في البنوك، ولا أعرف ماذا يفعل الناس بالملايين. أنا بسيطة ولا أهتم إلا بسعادتي وسلامي الشخصي، لذلك لا تغريني الأموال، ولا ألهث وراء شيء لمجرد أنه مجزٍ مادياً".

المزيد من فنون