Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كم خسرت الليرة التركية أمام أبرز العملات العالمية؟

لم يقتصر انخفاضها أمام الدولار أو اليورو أو الجنيه الاسترليني بل ضعفت أمام عملات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول المجاورة وجميع البلدان النامية الأخرى

فقدت الليرة التركية قيمتها أمام كثيرٍ من العملات (أ ف ب)

منذ بداية 2021 فقدت الليرة التركية 60 في المئة من قيمتها مقابل الدولار، و50 في المئة مقابل اليورو، ولم تقتصر فقدانها لقيمتها مقابل العملات الرئيسة فقط، بل أمام عملات البلدان النامية التي تصنف في الفئة نفسها.

في كلمة لنائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المسؤول عن الشؤون الاقتصادية خلال لقائه الصناعيين في أثناء زيارته مركز الشرق الأوسط للصناعة والتجارة OSTİM في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) قال: "فقدت الليرة التركية قيمتها أمام كثيرٍ من العملات لا نعرف أسماءها، وغالب المشكلة تكمن فينا، لا في الخارج، وإن كان للخارج دور فيها".

وأضاف، "لقد وصلنا إلى نهاية عام 2021 من دون أن نشعر كيف مضى عام 2020، ولا يزال الوباء يواصل طريقه تاركاً وراءه فواتيره الباهظة، أحدها زيادة أسعار المنتجات في جميع أنحاء العالم، وأهم أسباب هذه الزيادة هي الانفجار المفاجئ للطلب مع تقهقر الوباء الذي أوقف الاستهلاك والإنتاج والنقل، ولم يتمكن المنتجون من استيعاب سيل طلبات الناس من العقارات إلى المواد الخام، حتى أسعار المواد الغذائية وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 10 سنوات الماضية وفق بيانات منظمة الأغذية العالمية. بالطبع تأثرت تركيا من هذه الأوضاع، غير أن معدل التضخم فيها، الذي بلغ 20 في المئة لا يتعلق كله بالعوامل الخارجية".

بادئ ذي بدء، يتكون 85 في المئة من واردات تركيا، من سلع وسيطة ومواد خام، ومع تفاقم أزمة سعر الصرف الأجنبي ازداد حجم الأموال التي تصرف على الواردات، وإلى جانب هذا حتى الولايات المتحدة الأميركية أخذت تستعد لرفع أسعار الفائدة، بعد أن وصل التضخم فيها إلى أعلى مستوياته منذ 31 عاماً، حيث بلغ 6.2 في المئة، كذلك الدول المماثلة لتركيا مثل جنوب أفريقيا وكولومبيا والبرازيل وكوريا الجنوبية، لحقت بركب الدول التي رفعت أسعار الفائدة.

ارتفع سعر صرف الدولار من 8 ليرات و76 قرشاً إلى 12 ليرة مع خفض سعر الفائدة 300 نقطة أساس من قبل البنك المركزي التركي في ثلاثة اجتماعات منذ سبتمبر (أيلول)، ولم يقتصر انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار أو اليورو أو الجنيه الاسترليني فحسب، بل ضعفت أيضاً أمام عملات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول المجاورة، وجميع البلدان النامية الأخرى.

ارتفاع الليف البلغاري من 4 ليرات إلى 6 ليرات

مع ارتفاع سعر الصرف الأجنبي ازداد تدفق اليونانيين والبلغار عبر أدرنة إلى تركيا، حيث أشار رجب زبكين كورت، رئيس غرفة تجارة وصناعة أدرنة في تصريحه الأسبوع الفائت، إلى أن نحو 12 ألف سائح دخلوا أدرنة في عطلة نهاية الأسبوع للتسوق، بسبب فارق سعر صرف الدولار.

 

ولم يقتصر تسوّق القادمين على الأطعمة والملابس، بل طالت مواد البناء أيضاً وفق تصريحات رجب زبكين كورت رئيس غرفة تجارة وصناعة أدرنة.

وقد تنوّعت تصريحات القادمين إلى أدرنة للتسوق على النحو التالي: "لقد صرفت 2000 ليف بلغاري، سأتسوق بجميعها في تركيا"، "أشتري من تركيا وأبيع في بلغاريا"، "لولا المشاغل لأتيت تركيا كل أسبوع للتسوق"، حيث انعكست هذه التصريحات على وسائل الإعلام التركية.

ويتبين من الجدول السابق ارتفاع الليرة التركية مقابل الليرة السورية فقط من بين بقية العملات.

تقهقر قيمة الليرة التركية أمام عملات جميع البلدان النامية

يغطي مؤشر الأسواق الناشئة "أم أس سي آي" MSCI، الذي يتتبع أسواق الأسهم في البلدان التي تواصل الامتثال لمعايير التنمية، 27 دولة، وتعد تركيا والبرازيل وروسيا وكوريا الجنوبية والهند من بين الدول التي تصنف بـ"نامية" بهذا المؤشر الذي يمثل 10 في المئة من الأسواق العالمية.

دعونا نلقي نظرة على أداء الليرة التركية مقابل عملات هذه الدول:

 

الأكثر تقهقراً مقابل الدولار الكندي

تواصل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، التي تعد تركيا أحد أعضائها المؤسسين، مسيرتها مع 38 دولة، وكان قد بدأها مع 20 دولة في عام 1962.

في ما يلي العلاقات بين عملات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي بينها الدول المنتمية إلى منطقة اليورو - والليرة التركية:

 

والهدف الأساسي لهذه المنظمة، التي تتكون من هذه البلدان، التي تمثل أكثر من 60 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، هو مساعدة الحكومات لضمان الرخاء ومكافحة الفقر من خلال التعاون في مجالات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والتنمية.

(اندبندنت تركية)