Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات عنيفة ضد الإغلاق في هولندا وصاخبة في النمسا

الوكالة الأوروبية للأدوية توافق على الاستخدام الطارئ للحبوب التي طورتها "ميرك"

أدان رئيس بلدية مدينة روتردام الهولندية اليوم السبت أعمال العنف التي وقعت خلال احتجاجات على الإجراءات المرتبطة بمكافحة جائحة كوفيد-19 في المدينة وأدت إلى إصابة سبعة واعتقال أكثر من عشرين.
وأضرم المئات من مثيري الشغب النيران في السيارات وأطلقوا ألعاباً نارية ورشقوا الشرطة بالحجارة خلال احتجاجات مساء أمس الجمعة وردت الشرطة بإطلاق أعيرة تحذيرية وفتح مدافع المياه.
وقال أحمد أبو طالب رئيس بلدية المدينة في مؤتمر صحفي في وقت مبكر اليوم السبت "اضطرت الشرطة إلى سحب أسلحتها وإطلاق النار مباشرة".

اعتقال المزيد

وذكرت السلطات أنها اعتقلت أكثر من 20 شخصاً وتتوقع اعتقال المزيد بعد مراجعة كاميرات المراقبة الأمنية المنتشرة بكثافة في وسط المدينة حيث وقعت تلك الأحداث.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الهولندية باتريشا ويسلز لوكالة "رويترز": "أطلقنا طلقات تحذيرية وكان هناك أيضاً إطلاق لطلقات مباشرة لأن الموقف كان يهدد الحياة".

أضافت "نعلم أن شخصين في الأقل أصيبا، ربما نتيجة الطلقات التحذيرية، لكننا بحاجة إلى مزيد من التحقيق لمعرفة الأسباب بدقة".

ودعت السلطات المارة والأشخاص الذين صوروا أعمال الشغب إلى إرسال اللقطات لأقسام الشرطة من أجل مزيد من التحقيق.

وكان المحتجون تجمعوا للاحتجاج على خطط حكومية لمنع دخول من لا يحمل جواز مرور صحياً إلى الأماكن المغلقة، وهو الجواز الذي يظهر أنهم تلقوا التطعيم ضد كوفيد-19 أو تعافوا منه.

ويمكن لمن لم يتلق التطعيم حيازة هذا الجواز أيضاً بشرط تقديم ما يثبت خلوه من الفيروس.

وأعادت هولندا فرض بعض إجراءات الإغلاق مطلع الأسبوع الماضي لثلاثة أسابيع على نحو مبدئي بهدف مكافحة الزيادة في الإصابات. لكن معدل الإصابات اليومي ظل مرتفعاً وبلغ أعلى مستوياته منذ بدء الجائحة.

وسجلت السلطات ما يزيد عن 23 ألف إصابة جديدة الخميس مقارنة مع أعلى معدل يومي سابق جرى تسجيله في ديسمبر (كانون الأول) 2020 وبلغ 13 ألفاً.

احتجاجات في النمسا

احتج الآلاف، كثير منهم من أنصار اليمين المتطرف، في فيينا اليوم السبت على قيود فيروس كورونا بعد يوم من إعلان الحكومة النمساوية عن إغلاق جديد، وقولها إن اللقاحات ستكون إجبارية في العام المقبل.
وتدفق المحتجون وهم يطلقون الصافرات وأبواق السيارات ويقرعون الطبول على ميدان الأبطال أمام هوفبيرج، القصر الإمبراطوري السابق في وسط فيينا.
ولوح كثير من المحتجين بعلم النمسا وأعلام أخرى وحملوا لافتات كتبت عليها شعارات من بينها "لا للتطعيم" و"كفى تعني كفى" و"تسقط الدكتاتورية الفاشية".
وتلقى 66 في المئة تطعيما كاملا في النمسا وهي من أقل المعدلات في غرب أوروبا. ويرفض كثير من سكان النمسا اللقاحات، وهو توجه يتبناه حزب الحرية اليميني المتطرف الذي له ثالث أكبر عدد من المقاعد في البرلمان.
ومع استمرار تصاعد أعداد الإصابات اليومية حتى بعد فرض قيود الأسبوع الماضي على من لم يتلقوا تطعيما قالت الحكومة أمس الجمعة إنها ستفرض الإغلاق العام مجددا ابتداء من يوم الاثنين وإن التطعيم سيكون إجباريا اعتبارا من أول فبراير شباط.

 

 

الموافقة على استخدام حبوب "ميرك"

وفي سياق متصل، أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية، الجمعة، أنها وافقت على الاستخدام الطارئ للحبوب التي طورتها مجموعة "ميرك" لمكافحة "كوفيد-19" حتى قبل الموافقة عليها رسمياً في دول الاتحاد الأوروبي، وبدأت تقييماً لإعطاء ترخيص مماثل لعقار "فايزر" المضاد لـ"كوفيد-19".

يأتي ذلك فيما تواجه القارة الأوروبية موجة وبائية جديدة.

وهذان العلاجان من عملاقي الأدوية الأميركيين منتظران بفارغ الصبر، خصوصاً مع إشارة الدراسات إلى أنهما يخفضان مخاطر دخول المستشفى والوفاة لدى المرضى المعرضين لمخاطر الوباء.

وأوضحت الوكالة، في بيان، أنه على الرغم من أن عقار "ميرك" لم تتم الموافقة عليه بعد، فإنها "أصدرت توصية" لتتمكن دول الاتحاد الأوروبي من أن تقرر إذا ما كانت ستستخدمه في حال وصل عدد الإصابات إلى ذروته.

وأضافت أنه بات من الممكن استخدام هذه الحبة "في حالة الطوارئ لمعالجة البالغين المصابين بـ(كوفيد-19) الذين لا يحتاجون إلى أكسجين إضافي، ويُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بشكل حاد" بالمرض.

وأكدت الهيئة الناظمة الأوروبية، في بيان، أنها "أصدرت هذه التوصية لدعم السلطات الوطنية التي يمكنها أن تقرر بشأن استخدام محتمل مبكر للدواء قبل السماح بإرساله إلى السوق، على سبيل المثال في الأوضاع الطارئة"، مشيرة إلى معدلات متزايدة من الإصابة والوفيات الناجمة عن كوفيد-19 في دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الوكالة أنه يجب ألا تستخدم النساء الحوامل أو النساء اللواتي لا يستخدمن وسائل منع حمل ويمكن أن يصبحن حوامل، عقار "ميرك".

وأضافت أنه "تم تقديم هذه التوصيات لأن دراسات مخبرية على حيوانات أظهرت أن جرعات عالية (من حبوب "ميرك") يمكن أن تترك أثراً في نمو الأجنة وتطورها".

وقالت الهيئة الناظمة التي مقرها في أمستردام إنها تأمل البت بمسألة إعطاء إذن رسمي باستخدام حبة "ميرك" المعروفة باسم "مولنوبيرافير"، بحلول نهاية العام.

خفض قدرة فيروس كورونا

وكانت المملكة المتحدة الدولة الأولى في العالم التي توافق على عقار "مولنوبيرافير" المضاد لـ"كوفيد-19" من مختبرات "ميرك" الأميركية، الذي يعتبر أداة أساسية في مكافحة الجائحة، في بداية نوفمبر الحالي.

وبشكل منفصل أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية أنها بدأت تقييماً من أجل السماح في حالة الطوارئ باستخدام عقار "فايزر" المضاد لـ"كوفيد-19".

وقالت إن "الوكالة الأوروبية للأدوية تنظر في البيانات المتوفرة حالياً حول استخدام باكسلوفيد، وهو علاج يؤخذ عن طريق الفم لمكافحة كوفيد-19 طورته فايزر".

ومن المرتقب أن يبدأ تقييم "مستمر" لحبة "فايزر" أكثر شمولاً، الأسبوع المقبل، لكن الهيئة الناظمة الأوروبية ترغب في أن تكون قادرة على دعم السلطات "في أسرع وقت ممكن".

وتظهر التجارب أن الحبتين فعالتان بشكل خاص في علاج المرضى المعرضين للخطر، والذين أصيبوا حديثاً إذا أعطيت في الأيام التي تلي بدء المرض.

وكلاهما أرخص وأسهل لإعطائهما من الأدوية الأخرى المضادة للفيروسات، التي يجب أن تؤخذ عن طريق الحقن، وأقل كلفة لتصنيعها من اللقاحات، مع سلسلة إمداد أبسط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتخفض حبة "ميرك" من قدرة فيروس كورونا على التكاثر من طريق زيادة عدد التغيرات في مادته الجينية.

وتستخدم حبوب "فايزر" طريقة مختلفة تنتمي إلى فئة من مضادات الفيروسات تسمى "مثبطات الأنزيم البروتيني" التي تمنع عمل إنزيم أساسي لتكاثر الفيروس.

ويستطلع الاتحاد الأوروبي كل الوسائل الممكنة لوقف الموجة الرابعة من الوباء التي دفعت بالعديد من الدول إلى فرض قيود جديدة.

وحذرت الوكالة الأوروبية للأدوية، من أن الدول يجب أن "تسد الفجوة" بين الملقحين وغير الملقحين، لأن غير المطعمين يتسببون بارتفاع عدد الذين يدخلون المستشفيات.

الإصابات

وعلى صعيد الإصابات، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين السبت تسجيل 23 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا يوم الجمعة مقارنة مع 24 في اليوم السابق.

وأفاد بيان من اللجنة بأن ثلاثاً من الإصابات الجديدة انتقلت محلياً مقارنة مع ثمان في اليوم السابق.

وسجلت الصين 16 حالة جديدة لا تظهر عليها أعراض مقارنة مع 26 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة.

ولم تسجل أي وفيات، ما يجعل عدد الوفيات دون تغيير عند 4636.

وحتى يوم الجمعة، سجل بر الصين الرئيسي 98 ألفاً و450 حالة إصابة مؤكدة.

كذلك قال مسؤول في لجنة الصحة الوطنية إن الصين طعمت 76.3 في المئة من سكانها بشكل كامل ضد كوفيد -19 بحلول 19 نوفمبر. وبالتالي يكون قد حصل ما يصل في مجمله إلى 65.73 مليون شخص على جرعة لقاح منشطة.

63924 إصابة جديدة و248 وفاة في ألمانيا

أما في ألمانيا، فقد أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية السبت ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا إلى خمسة ملايين و312215 حالة بعد تسجيل 63924 إصابة جديدة.

وأشارت البيانات إلى ارتفاع إجمالي عدد الوفيات إلى 98987 بعد تسجيل 248 وفاة جديدة.

الولايات المتحدة تسمح بجرعة ثالثة

السلطات الصحية الأميركية سمحت أيضاً الجمعة بإعطاء جرعة ثالثة من اللقاح المضاد كوفيد-19 لجميع البالغين الذين تلقحوا بالكامل قبل ستة أشهر.

وأعلنت الوكالة الأميركية للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) أن هذا الإذن بالاستخدام الطارئ الممنوح لـ"فايزر" و"موديرنا" يساهم في "تأمين حماية مستمرة ضد كوفيد-19 بما يشمل الأعراض الخطرة التي يمكن أن تحصل، مثل دخول المستشفى أو الوفاة".

وقال ستيفان بانسيل رئيس شركة موديرنا إن "هذا الإذن بالاستخدام الطارئ يأتي في وقت حرج، حيث ندخل في أشهر الشتاء ونواجه زيادة في عدد حالات كوفيد-19 وحالات الاستشفاء في كل أنحاء البلاد".

وكان سُمح للأشخاص الذين يبلغون 18 عاماً وما فوق في الولايات المتحدة وتلقوا لقاح شركة "جونسون أند جونسون" الذي يُعطى بجرعة واحدة، أن يتلقوا جرعة ثانية بعد شهرين من الحقنة الأولى.

أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاحَي فايزر وموديرنا، فقد كانت الجرعة الثالثة من هذين اللقاحين تقتصر سابقاً على فئات محددة من السكان: مَن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، أو البالغين المعرضين لخطر الإصابة بشكل حاد من المرض، أو المعرضين لخطر الإصابة بالفيروس بسبب عملهم على سبيل المثال.

تعزيز الحماية

واجتمعت لجنة استشارية من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) الجمعة لمناقشة موضوع الجرعة المعززة، وعملت على تبسيط توصياتها التي وقّعتها روشيل وولنسكي مديرة هذه المراكز.

ورأى خبراء اللجنة أنه بالنسبة إلى الأشخاص الذين تم تحصينهم بلقاح الحمض النووي الريبي المرسال "آي آر إن"، فإن أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً "يجب" أن يحصلوا على جرعة معززة، وأن أولئك الذين تراوح أعمارهم بين 18 و 50 "يمكن لهم" تلقي جرعة معززة إذا رغبوا في ذلك.

واعتبر الخبراء أن الفوائد المتوقعة لناحية تعزيز الحماية وإبطاء انتقال المرض مع اقتراب نهاية عطلة العام تُبرّر هذا القرار. حتّى أن بعضهم يرى أنه من الممكن اعتبار هذه اللقاحات، لقاحات من ثلاث جرعات في المستقبل.

وتسمح الولايات المتحدة منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بأن تكون الجرعة المعزَزة "مزيجاً" من اللقاحات. لذلك يمكن للأميركيين اختيار لقاح يختلف عن اللقاح الذي سبق لهم تلقيه.

وتلقى ما لا يقل عن 31 مليون شخص جرعة معززة في الولايات المتحدة، نحو نصفهم (17 مليوناً) يبلغون من العمر 65 عاماً وما فوق.

وقررت غالبية الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاح فايزر أو موديرنا، أن يتلقوا اللقاح نفسه في الجرعة الثالثة، بينما فضّلت غالبية الأشخاص الذين تلقوا جرعة أولى من لقاح "جونسون أند جونسون" أن يختاروا لقاحاً آخر في الجرعة المعززة.

وبحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، كانت الآثار الجانبية بعد الجرعة الثالثة أقل شيوعاً إلى حد ما مما كانت عليه بعد الجرعة الثانية.

خفض سن تلقي اللقاح في هونغ كونغ

أما هونغ كونغ فقد وافقت على خفض سن تلقي لقاح "سينوفاك" الصيني إلى ثلاثة أعوام بدلاً من 18 عاماً مع سعيها إلى توسيع نطاق حملة لتحفيز السكان البالغ عددهم 7.5 مليون نسمة على التطعيم.

وقالت صوفيا تشان وزيرة الصحة في حكومة هونغ كونغ في بيان نشر السبت "الأولوية ستكون للمراهقين بين 12 و17 عاماً لتلقي لقاح كورونا مع هدف توسع النطاق ليشمل الأطفال الأصغر سناً في مرحلة لاحقة".

وذكر البيان أن لجنة استشارية بشأن لقاحات كوفيد-19 في حكومة المدينة، أوصت في وقت سابق بموافقة الوزارة على حد السن الجديد لتلقي اللقاح.

وفي بيان منفصل الجمعة قالت الحكومة إنها اشترت مليون جرعة إضافية من لقاح "بيونتيك" بهدف منح السكان جرعة ثالثة.

ولا تزال هونغ كونغ تطبق قواعد سفر صارمة لمنع أي تفشي جديد للمرض، بخلاف الاتجاه العام العالمي برفع القيود والتعايش مع فيروس كورونا.

تخفيف القيود في سنغافورة

في المقابل، أعلنت حكومة سنغافورة السبت أنها ستخفف القيود الاجتماعية المفروضة لاحتواء انتشار كوفيد-19 بعد استقرار الإصابات بالمرض خلال الشهر الماضي.

وقال وزراء في الحكومة في مؤتمر صحافي إنه اعتباراً من يوم الإثنين سيتم تخفيف القيود المفروضة على حضور المناسبات الاجتماعية وتناول الطعام في الخارج لتصبح خمسة أشخاص بدلاً من شخصين.

وتراجع عدد الإصابات اليومية بكوفيد-19 في سنغافورة إلى أقل من ثلاثة آلاف إصابة في المتوسط. وتم تطعيم نحو 85 في المئة من سكان سنغافورة البالغ عددهم 5.45 مليون نسمة.

المزيد من الأخبار