Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركيان حاولا بيع أسرار نووية يمثلان أمام القضاء

كان جوناثان توبي يعمل منذ عام 2012 في مجال تصميم مفاعلات لأحدث جيل من الغواصات الهجومية

الأميركي جوناثان توبي وزوجته ديانا المتهمان بمحاولة بيع أسرار نووية إلى دولة أجنبية (إدارة سجن ولاية فرجينيا الغربية/أ ب)

مثل زوجان أميركيان، الثلاثاء 12 أكتوبر (تشرين الأول)، أمام قاض فيدرالي في ولاية فرجينيا الغربية بعد يومين على توقيفهما بتهمة محاولة بيع أسرار عسكرية نووية إلى دولة أجنبية، في جلسة استغرقت وقتاً قصيراً ولم توفر إجابات عن الأسئلة الكثيرة التي ما زالت تلف هذه القضية الغامضة.

وأُحضر جوناثان توبي، وهو مهندس بحري يبلغ من العمر 42 سنة، وزوجته ديانا، وهي معلمة تبلغ من العمر 45 سنة، مكبلي الأيدي ويرتديان زي السجناء البرتقالي إلى قاعة المحكمة، ومثُلا بشكل منفصل أمام القاضي.

دولة حليفة

وخلال الجلسة، اطلع القاضي على مستندات مالية أعلن على إثرها أن للمتهمين الحق بتوكيل محام تدفع الدولة بدل أتعابه، ما يعني أن حالتهما المادية سيئة، وهو ما قد يفسر لماذا حاولا بيع أسرار تتعلق بغواصات أميركية تعمل بالدفع النووي إلى دولة أجنبية لا يزال اسمها لغزاً.

واكتفت وثائق المحكمة بالإشارة إلى أن هذه الدولة هي حليف للولايات المتحدة، لأنها تعاونت مع المحققين الأميركيين، وأن سكانها لا يتحدثون الإنجليزية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اندلعت بسبب الغواصات الأميركية أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين واشنطن وباريس، إثر انضواء أستراليا في شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة وبريطانيا كان من أولى ثمارها إلغاء كانبيرا عقداً ضخماً كانت قد أبرمته مع فرنسا لشراء غواصات تقليدية، والاستعاضة عنها بغواصات أميركية تعمل بالدفع النووي.

ترجمة سيئة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً للدعوى المرفوعة ضد الزوجين، فإن توبي كان يعمل منذ عام 2012 في مجال تصميم مفاعلات للغواصات العاملة بالدفع النووي من فئة "فرجينيا"، أحدث جيل من الغواصات الهجومية في الأسطول الأميركي.

وفي أبريل (نيسان) 2020، أرسل هذا المهندس إلى دولة ثالثة طرداً يحتوي على عينة من الوثائق ورسالة تتضمن إرشادات بشأن كيفية التواصل معه.

وقال المهندس في رسالته، "أعتذر عن هذه الترجمة السيئة إلى لغتكم"، واعداً بتقديم "معلومات ذات قيمة كبيرة".

الدفع بالعملات المشفرة

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، وصل الطرد إلى ملحق الشرطة الفيدرالية الأميركية في ذلك البلد، وفقاً للشكوى التي لم تحدد كيفية حصول هذا الأمر.

وعلى الإثر، أقام محقق من مكتب التحقيقات الفيدرالي اتصالاً مع توبي، متظاهراً بأنه ممثل لهذا البلد الذي تعاون إلى حد بعيد مع السلطات الأميركية، لدرجة أنه وضع علماً على سفارته في واشنطن من أجل كسب ثقة المهندس.

وبواسطة قناة الاتصال هذه، أرسل المهندس مراراً بين يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) إلى من ظنه ممثل الدولة الأجنبية، معلومات سرية من البحرية، تلقى مقابلها دفعات بعملة مشفرة قيمتها 100 ألف دولار.

التسلم والتسليم

وكان الزوجان يخزنان هذه المعلومات السرية في شرائح ذاكرة مشفرة، ويسلمانها لزبونهما المفترض من دون أي لقاء مباشر معه، إذ كانا يتركانها في مكان يتم الاتفاق عليه مسبقاً بين الطرفين ويخفيانها في شطيرة أو علبة علكة أو مغلف لضمادة جروح.

وفي رسالته، قال المهندس لزبونه المفترض إنه يأمل في أن يلتقيه يوماً ما "في مقهى حول زجاجة نبيذ".

وتوبي وزوجته والدان لأطفال قاصرين، وقد أوقفهما مكتب التحقيقات الفيدرالي السبت، وتصل عقوبة الجرائم المنسوبة إليهما إلى السجن المؤبد.

المزيد من دوليات