Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تايوان: التوتر العسكري مع الصين عند أعلى مستوياته منذ عقود

تايبة تحذر من أن بكين ستكون قادرة على اجتياح الجزيرة بالكامل في عام 2025

مقاتلات صينية من طراز "إس يو 30" تقلع لتنفيذ مناورات في بحر الصين الجنوبي (وكالة أنباء شينخوا/أ ب)

حذر وزير الدفاع التايواني تشيو كوو-تشنغ، الأربعاء السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، من أن التوتر العسكري بين الصين وتايوان بلغ أعلى مستوياته منذ أربعة عقود، معتبراً أن بكين ستكون قادرة على القيام باجتياح كامل للجزيرة في عام 2025.

وتعيش تايوان تحت التهديد المستمر بغزو من الصين التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها يجب أن يعود إليها وبالقوة إذا لزم الأمر.

وقدم وزير الدفاع التايواني تقييمه للوضع في أعقاب قيام 150 طائرة حربية صينية بخرق منطقة الدفاع الجوي لتايوان بدءاً من الجمعة.

وقال أمام البرلمان إنه "بالنسبة للجيش فإن الوضع الحالي هو الأكثر قتامة خلال أكثر من 40 عاماً منذ انضمامي للخدمة".

وحذر تشيو من أن "أدنى إهمال" أو "سوء تقدير" من شأنه أن يثير "أزمة" في مضيق تايوان، مضيفاً أن بكين ستكون في وضع يتيح لها شن هجوم كاسح في غضون أربع سنوات.

وقال "إنها قادرة الآن لكن عليها احتساب الكلفة التي ستتكبدها والنتيجة التي ترغب في تحقيقها. بعد 2025 تنخفض الكلفة والخسائر إلى أدناها"، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

علاقات "قاتمة"

والرئيس الصيني شي جينبينغ الذي قال إن تحول تايوان إلى جزء من البر الرئيسي "أمر لا مفر منه"، وصف أيضاً العلاقات بين الصين وتايوان بأنها "قاتمة"، وذلك في رسالة تهنئة إلى الزعيم المنتخب حديثاً لحزب الكومينتانغ الصديق لبكين الأسبوع الماضي.

وعززت الصين الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية منذ انتخاب تساي إينغ-وين رئيسة لتايوان عام 2016، إذ تعتبر الرئيسة الجزيرة "مستقلة بالفعل" وليست جزءاً من "صين واحدة".

وقالت تساي الأربعاء إن "الأعمال التي تقوم بها (الصين) أضرت كثيراً بالسلام والاستقرار في المنطقة". وأضافت، "أريد أن أبلغ السلطة في بكين بأنه عليها أن تمارس ضبط النفس لتجنب نزاعات محتملة ناجمة عن خطأ في الحسابات أو حوادث".

وكانت رئيسة تايوان قالت في الآونة الأخيرة إن الجزيرة ستقوم "بكل ما يلزم" لمواجهة تهديدات الصين لكنها تأمل في تعايش سلمي معها.

الموقف الأميركي

واستدعت خروقات بكين انتقادات من واشنطن. ورداً على سؤال عن الوضع، قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين الثلاثاء إنه بحث وضع تايوان مع الرئيس الصيني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "سنلتزم باتفاق تايوان. هذا هو المكان الذين نحن فيه وقد أوضحنا أنني لا أعتقد أنه يجب فعل أي شيء آخر غير الالتزام بالاتفاق".

وأوضح مسؤولون أميركيون لاحقاً أن الرئيس لم يكن يشير إلى محادثة جديدة. وكان بايدن وجينبينغ تحدثا الشهر الماضي وبحثا سلسلة مواضيع في اتصالهما.

ويبدو أن بايدن كان يشير إلى السياسة الأميركية المعتمدة منذ أن نقل الاعتراف الدبلوماسي الأميركي من تايوان إلى بكين في عام 1979.

وبموجب هذا الاتفاق، تقدم الولايات المتحدة لتايوان معدات عسكرية للدفاع عن نفسها في إطار علاقة غير رسمية وغير دبلوماسية.

ضمانات أميركية لتايوان

وقال ناطق باسم الرئيسة تساي إينغ-وين إن تايوان اتصلت بواشنطن إثر تصريحات بايدن وتلقت ضمانات بأن السياسة الأميركية حيال الجزيرة "لا تزال على حالها".

وحثّت حكومة تايبيه بكين الاثنين على وقف "الأعمال الاستفزازية وغير المسؤولة" بعد التوغل القياسي لـ56 طائرة مقاتلة صينية بينها قاذفات "أتش-6" ذات القدرات النووية في منطقة "تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي" التايوانية والمعروفة اختصاراً "أديز".

ومنطقة "أديز" تختلف عن المجال الجوي التابع للأراضي التايوانية، لكنها تشمل منطقة أكبر بكثير تتلاقى مع جزء من "منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي" التابعة للصين، بل تضم جزءاً من البر الرئيسي الصيني.

والعام الماضي، نفّذت الطائرات العسكرية الصينية عدداً قياسياً من عمليات التوغل في منطقة الدفاع التايوانية بلغ 380 عملية، إلا أنها نفّذت أكثر من 600 عملية من هذا النوع منذ مطلع العام وحتى أكتوبر الجاري.

المزيد من دوليات