روحاني: ترمب تراجع عن قرار الحرب

الرئيس الأميركي حزين للشعب الإيراني وتدهور اقتصاد إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني في يوم الجيش الإيراني في في 18 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الإدارة الأميركية بأنها مؤلفة من "سياسيين مبتدئين ذوي أفكار ساذجة". وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تراجع عن تهديداته لطهران بعدما حذره مساعدون عسكريون من خوض حرب معها.

وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، على الهواء مباشرة، الثلثاء، أن وحدة الأمة الإيرانية غيرت قرار ترمب بشأن الحرب.

وكانت الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا) نقلت عن روحاني قوله في ساعة متأخرة من يوم الاثنين 20 مايو (أيار) "الوضع غير موات لإجراء محادثات وخيارنا هو المقاومة فحسب".

وأكد روحاني في كلمة له أمام علماء دين في العاصمة طهران أن إيران تلقت أكثر من عشرة طلبات تفاوض من الولايات المتحدة الأميركية.

وقال إن الظروف التي تعيشها طهران هي ظروف مقاومة الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده تواجه مشاكل صعبة في مجال التعاملات المصرفية وبيع نفطها وتعيش حالة حرب اقتصادية، ودعا إلى الوحدة والانسجام في إيران لمواجهة الظروف التي تمر بها البلاد.

وكان روحاني أكد قبل أسبوعين أن بلاده تواجه حرباً غير مسبوقة، ودعا إلى الوحدة بين الفصائل السياسية في البلاد لتجاوز الظروف التي اعتبر إنها أصعب من أوضاع البلاد خلال الحرب مع العراق بين العامين 1980 و1988، وذلك في الوقت الذي تواجه فيه الدولة تشديداً في العقوبات الأميركية.

مواقف ترمب

وتزامن التصريح الجديد للرئيس الإيراني، في ظل التوتر في الخليج، مع مواقف متوالية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أكد أنه لا يزال مستعداً لإجراء محادثات مع إيران "عندما يكونون مستعدين".

وكرر ما قاله الأحد 19 مايو، بعيد سقوط صاروخ كاتيوشا في المنطقة الخضراء شديدة التحصين وسط العاصمة العراقية بغداد حيث مبنى السفارة الأميركية وبعثات دول أجنبية وعربية ومقار الحكومة العراقية، إذ غرد الاثنين أن إيران ستواجه "قوة هائلة" إذا ما حاولت فعل أي شيء ضد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

أضاف ترمب في حديث للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض لحضور فعالية في بنسلفانيا أن طهران أبدت عدائية شديدة تجاه واشنطن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبين وقوف روحاني أمام مرآة ترمب، وبين تهديدات ترمب وإعلانه جاهزيته للحرب في حال إعتداء إيران على مصالح بلاده، بدت تصريحات رئيس البيت الأبيض محاولة لتبديد المخاوف من دفع إدارته في اتجاه الحرب. وقال "لا مؤشر لدينا بأن أمراً ما حدث أو سيحدث"... و"لا مؤشر لدينا بأنهم سيقومون بشيء".

أضاف "إذا اتصلوا فاننا بالتأكيد سنفاوض، لكن هذا الأمر يعود اليهم"، مضيفاً "اريدهم ان يتصلوا فقط اذا كانوا جاهزين".

ونفى ترمب، الاثنين في تغريدة على تويتر، أن تكون الولايات المتحدة تحاول إجراء مفاوضات مع إيران. ووصف هذا الخبر بـ"الكاذب".

وأضاف أنّ "إيران ستتّصل بنا متى تكون جاهزة لذلك. وفي الانتظار، يستمر اقتصادها في الانهيار. أنا حزين جداً للشعب الإيراني".

طرف ثالث

وفيما دخلت سلطنة عمان على خط "التفاوض غير المباشر" أو البحث عن مخرج من الأزمة الحالية بين واشنطن وطهران، إذ زار وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي العاصمة الإيرانية والتقى نظيره محمج جواد ظريف، حثت إيران الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على اتخاذ تدابير لتعزيز أمن منطقة الخليج العربي واستقرارها. وجددت الدعوة إلى إنشاء منتدى للحوار في منطقة الخليج لتسهيل الاتفاق على نطاق واسع من القضايا، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للطاقة.

وفي الأثناء، اتهم المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي أطرافاً من خارج المنطقة بالسعي لإثارة مزيد من الانقسام والتصعيد، مؤكداً أن بلاده ترفض الحرب كخيار في سياساتها الخارجية، لكنها ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها ومصالحها في حال فرضت الحرب عليها.

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمال وندي أن بلاده زادت إنتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب بمعدل أربعة أضعاف ما كانت تنتجه قبل قرارها خفض بعض التزاماتها في الاتفاق النووي.

المزيد من دوليات