Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرحلات التجارية تعود إلى كابول مع طائرة باكستانية

الشرطة الأفغانية مجدداً في محيط المطار ووزير خارجية قطر يلتقي رئيس حكومة "طالبان"

عادت الشرطة الأفغانية إلى الانتشار عند نقاط التفتيش في محيط مطار كابول إلى جانب عناصر تابعة لـ"طالبان"، بحسب ما أفاد به عنصران في الشرطة، الأحد 12 سبتمبر (أيلول)، في حين حطّت طائرة باكستانية في مطار كابول الاثنين، في أول رحلة تجارية إلى أفغانستان منذ سيطرة الحركة على البلاد.

وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية من على متن الطائرة التي انطلقت صباحاً من إسلام آباد، "هناك نحو عشرة ركاب فقط على متن الطائرة، أفراد الطاقم هنا أكبر عدداً من المسافرين".

وكانت الشرطة قد انسحبت من مواقعها خوفاً من رد فعل الحركة عندما اجتاحت كابول الشهر الماضي، وأطاحت الحكومة، لكن عنصرين في الجهاز الأمني قالا إنهما عادا إلى العمل، السبت، بعد تلقي اتصالات من قادة في "طالبان".

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المطار، الأحد، عناصر من شرطة الحدود منتشرين في نقاط تفتيش عدة خارج المباني الرئيسة للمطار، بما في ذلك صالة الرحلات الداخلية.

وقال أحد أفراد الشرطة للوكالة، طالباً عدم الكشف عن هويته، "عدت إلى العمل (السبت) بعد أكثر من أسبوعين من بقائي في المنزل".

وأوضح آخر، "تلقيت اتصالاً من أحد كبار قادة (طالبان) طلب مني العودة"، مضيفاً، "أمس كان يوماً رائعاً، ونحن سعداء جداً للخدمة مرة أخرى".

مشاركة مهام الأمن مع "طالبان"

وتقول "طالبان" إنها منحت عفواً عاماً لكل من عمل في الحكومة السابقة، بما في ذلك الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى.

ويشير مسؤولون في الحركة إلى أنهم يريدون دمج القوى الأخرى، لكنهم لم يوضحوا كيف سيحدث ذلك أو كيف سيتعاملون مع جهاز أمني قوامه نحو 600 ألف عنصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعرض مطار كابول لأضرار جسيمة خلال عملية الإجلاء لأكثر من 120 ألف شخص، والتي طغت عليها الفوضى، وانتهت بانسحاب القوات الأميركية في 30 أغسطس (آب).

وتعمل "طالبان" التي دخلت كابول بعد هزيمة القوات الحكومية في 15 أغسطس، لإعادة تشغيل مطار العاصمة بمساعدة فنية من دول أخرى.

وأكد موظف بالمطار يتولى الأمن ويعمل لشركة خاصة، أن شرطة الحدود منتشرة حول المطار منذ يوم السبت، قائلاً "إنهم يتشاركون مهام الأمن مع (طالبان)".

وقامت الخطوط الجوية القطرية بتسيير رحلات طيران من كابول في الأيام الأخيرة، تقل معظمها الأجانب والأفغان الذين لم يتم نقلهم أثناء عمليات الإجلاء الأخيرة.

واستأنفت شركة طيران أفغانية رحلاتها الداخلية الأسبوع الماضي، بينما من المتوقع أن تبدأ الخطوط الجوية الباكستانية الدولية رحلاتها من إسلام آباد إلى كابول في الأيام المقبلة.

وزير خارجية قطر يلتقي رئيس حكومة "طالبان"

قال متحدث من حركة "طالبان" إن وزير خارجية قطر أجرى محادثات مع رئيس الحكومة الذي عينته "طالبان" في كابول، يوم الأحد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعا، خلال لقائه برئيس الحكومة الأفغانية الملا محمد حسن أخوند، "المسؤولين الأفغان إلى إشراك جميع الأطراف الأفغانية في المصالحة الوطنية".

وطبقاً لوزارة الخارجية القطرية بحث الشيخ محمد ورئيس الوزراء الملا أخوند "سبل تعزيز السلام في أفغانستان... وضمان حرية المرور والسفر للجميع، كما جرى التأكيد على أهمية تضافر الجهود لمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد استقرار أفغانستان".

وقال المتحدث باسم حركة "طالبان" سهيل شاهين إن وزير خارجية قطر التقى مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء البارزين. وركز الاجتماع على العلاقات "الثنائية والمساعدات الإنسانية والتنمية الاقتصادية والتفاعل مع الغرب"، بحسب بيان أصدره شاهين.

وقال شاهين إن "قيادة الإمارة الإسلامية، وهو الاسم المستخدم لوصف النظام الجديد القائم حالياً في أفغانستان، شكرت الحكومة القطرية على دعمها الشعب الأفغاني".

وأضاف أن القيادة تعتبر اتفاق الدوحة الذي وقعته الولايات المتحدة و"طالبان" "إنجازاً تاريخياً يتعين على جميع الأطراف الالتزام بتطبيقه".

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن محمد بن عبد الرحمن التقى أيضاً مع عبدالله عبدالله المسؤول البارز في الحكومة الأفغانية السابقة والرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي.

دراسة النساء في الجامعات

في غضون ذلك، قال وزير التعليم العالي الأفغاني الجديد، عبدالباقي حقاني، الأحد، إنه سيسمح لنساء أفغانستان بالدراسة في الجامعات مع سعي البلاد لإعادة الإعمار بعد حروب دامت لعقود، لكن الفصل بين الجنسين والالتزام بالزي الإسلامي سيكون إلزامياً.

وقال حقاني الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، إن حكومة "طالبان" الجديدة "ستبدأ في بناء البلاد على أساس ما هو قائم اليوم"، وإنها لا تريد إعادة الزمن إلى الوراء 20 عاماً عندما كانت الحركة في سدة الحكم.

وأضاف أن النساء سيتولين الدراسة للطالبات كلما تسنى ذلك، وسيستمر الفصل بين الجنسين في أماكن الدراسة.

وتعليم المرأة من التساؤلات المحورية التي تواجه "طالبان" مع سعيها لإقناع العالم بأنها تغيرت بالمقارنة مع حكمها المتشدد الذي فرضته في تسعينيات القرن الماضي حين كانت تحرم النساء إلى حد بعيد من الدراسة والعمل.

وقال حقاني في مؤتمر صحافي في كابول، إن الحجاب سيكون مفروضاً على الطالبات، لكنه لم يحدد ما إذا كان يقصد غطاء الرأس أم الوجه. وأضاف أنه في حالة عدم توفر معلمات فسيتم اتخاذ إجراءات خاصة لضمان الفصل بين الجنسين.

وسيتم وضع ستائر للفصل بين الطلاب والطالبات عند الضرورة ويمكن التدريس عبر البث المباشر أو الدائرة التلفزيونية المغلقة. وشوهدت فصول دراسية بها ستائر تفصل بين الجنسين في أماكن عدة منذ انهيار الحكومة المدعومة من الغرب وسيطرة "طالبان" على مقاليد الأمور الشهر الماضي.

وقال حقاني للصحافيين، إن الفصل بين الجنسين سيطبق في مختلف أنحاء أفغانستان، وستتم خلال الشهور المقبلة مراجعة كل المواد التي يجري تدريسها في الكليات.

السعي لتفادي أزمة إنسانية

وفي مسعى لجمع أكثر من 600 مليون دولار لأفغانستان، تنظم الأمم المتحدة مؤتمراً للمساعدات في جنيف اليوم الاثنين، محذرةً من أزمة إنسانية في البلد الآسيوي.

وحتى قبل سيطرة "طالبان" على كابول، كان نصف السكان، أو 18 مليون فرد، يعتمدون على المساعدات. وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة من أن العدد مرشح للزيادة بسبب الجفاف ونقص السيولة والغذاء.

وزادت الضغوط على برامج الأمم المتحدة نتيجة التوقف المفاجئ لمنح أجنبية بمليارات الدولارات عقب انهيار الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب وما تلاه من انتصار "طالبان".

ويحضر مؤتمر جنيف، المقرر أن يبدأ ظهر الاثنين، مسؤولون كبار في الأمم المتحدة على رأسهم الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعشرات من ممثلي الحكومات ومنهم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

المزيد من دوليات