65000 بريطاني يتحررون من البطالة فيما يعاني ملايين العمال من الفقر

نمو الأجور يتباطأ والاقتصاديون يثيرون مخاوف بشأن تعثر الانتاجية

يحذر اقتصاديون من أن زيادة الأجور قد لا تكون قابلة للاستمرار ما لم يصبح الاقتصاد البريطاني أكثر إنتاجية (رويترز)

أظهرت أرقام رسمية أن معدل البطالة في المملكة المتحدة انخفض إلى 1.3 مليونا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، فيما هبط عدد العاطلين عن العمل ممن لم يعثروا على وظيفة جديدة بـ 65000 شخصاً خلال العام، ما أدى إلى انخفاض معدل البطالة إلى 3.8 %، وهذا  أدنى مستوى لها منذ 44 عاما.

ومع ذلك، تباطأ نمو الأجور السنوي في الأشهر الثلاثة الأولى، فوصل إلى 3.2 %  في مارس (آذار) مقارنة بـ 3.5  % في شهر فبراير (شباط)  الذي سبقه، حسبما أفاد مكتب الإحصاء الوطني. ويبدو أن  أن زيادة الأجور تتجاوز معدل ارتفاع الأسعار، بينما وصلت نسبة التضخم إلى 1.9  %. غير أن  الفجوة بين الأجور والاسعار أخذت تضيق.

ففي شهر مارس وحده، ارتفع متوسط ​​الأجور بنسبة 2.3  % مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن الزيادة الحقيقية في الأجور تقترب من 0.4  %. وستُنشر في الاسبوع المقبل بيانات جديدة للتضخم، ما سيعطي صورة أكثر حداثة عن قيمة أجور الأفراد.

ويحذر اقتصاديون من أن زيادة الأجور قد لاتكون قابلة للاستمرار ما لم يصبح الاقتصاد البريطاني أكثر إنتاجية، إذ أظهر تقرير مكتب الإحصاءات الوطني الصادر يوم الثلاثاء الماضي أن انتاجية كل عامل في الساعة الواحدة قد تباطأت  للشهر الثالث على التوالي.

وبلغت نسبة السكان العاملين 76.1 %  في شهر مارس (آذار) وهو أعلى مستوى لها ، ويعزى ذلك جزئياً إلى زيادة عدد النساء العاملات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من انخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ عام 1974، إلا أن حوالي 4 ملايين شخصاً من العاملين يعيشون في حالة من الفقر وذلك بسبب بطء نمو الأجور من جهة وتخفيض التعويضات والحوفز وغيرهما من الفوائد التي يحصل عليها، من جهة ثانية.

كما تمتنع الشركات أيضا عن الاستثمار في المعدات والتكنولوجيا والمصانع الجديدة مع استمرار حالة الغموض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للعام الثالث. ويقول بن بريتل، كبير الاقتصاديين في شركة هارغريفز لانسداون "إن المرض البريطاني المتمثل في انخفاض الإنتاجية هو شبح ما زال يطاردنا." وأضاف " هناك مخاوف لها ما يبررها من أن تعمد الشركات البريطانية إلى تشغيل أعداد كبيرة من العمال بدلا من أن تنفق رأسمال الذي يجب أن تنفقه، إذ لماذا تستثمر مبالغ كبيرة في مصنع أو آلات جديدة في مثل هذه الأوقات التي تفتقر للاستقرار، إذا كان بوسعك تشغيل عامل إضافي ما يعطيك عموماً نفس النتيجة؟ "

ومن جهته، قال توم ستيفنسون، مدير الاستثمار الشخصي في شركة فيديليتي انترناشنال، إن "االمستقبل الغامض " يدفع الشركات  إلى "التوظيف حالياً مع الاحتفاظ بخيار تسريح العمال لاحقا بدلا من القيام باستثمارات لا يمكن التراجع عنها في تجهيزات جديدة."

وأضاف قائلا: "لكن، ربما لا يزال من السابق لأوانه أن نتعجل بالأمور، إذ إنه قبل أسبوع من صدور بيانات جديدة للتضخم، هناك علامة استفهام حول مدى نمو الأجور. كما أنه لا بد من أن تفضي الأجور المرتفعة في الوقت المناسب إلى زيادة في الأسعار بشكل عام."

أما  فرانسيس أوغرادي، وهي الأمينة العامة  لـ "مؤتمر اتحاد النقابات" (TUC ) فأعربت عن قلقها من أن نمو الأجور قد تعثر مرة أخرى. وقالت : "آخر ما يحتاجه العمال هو ضربة أخرى في الجيب عندما لا تزال الأجور الحقيقية أقل مما كانت عليه قبل عقد من الزمن." وزادت مؤكدة "يجب على الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 جنيهات إسترلينية في أسرع وقت ممكن، ومنح النقابات حرية الدخول إلى كل مكان عمل للتفاوض على زيادة الأجور العادلة ."

© The Independent

المزيد من اقتصاد