Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

احتجاجات في قطر ضد قانون يقصي مكونات قبلية

تجمعات ومناشدات من "آل مرة" لحاكم البلاد بمراجعة التشريع الجديد

أثار قانون قطري جديد يتعلق بانتخابات مجلس الشورى حفيظة شرائح من المكونات القبلية التي جرى استبعادها. 

وتداول ناشطون قطريون تسجيلات ومقاطع لمظاهرات ضد القانون، من جانب قبيلة "آل مرة" العريقة في الإمارة، ممَن ينتشر أفرادها مثل العديد من القبائل العربية، بين دول خليجية عدة.

وجاءت المظاهرات على خلفية اعتقال حكومة الدوحة مجموعة من الأشخاص، قالت إنها أحالتهم على "النيابة العامة بعد استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي في نشر أخبار غير صحيحة وإثارة النعرات العنصرية والقبلية".

وقال بيان صدر الاثنين 9 أغسطس (آب) الحالي، عن وزارة الداخلية في الإمارة الخليجية، إن الإجراء يتعلق بسبعة أشخاص "بعد وقوف الجهات المعنية على المحتوى المنشور في حساباتهم وارتباطه بموضوع الاتهام".

وأكدت الداخلية عزمها على "عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يتبنى خطاباً عنصرياً يستهدف تهديد أمن المجتمع واستقراره وسلمه الاجتماعي"، داعية مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى تجنب الإساءة "إلى أي مكون من مكونات المجتمع، سواء على أسس قبلية أو عنصرية، من منطلق أن ترابط المجتمع القطري واستقراره هو مسؤولية تقع على عاتق الجميع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته اعتبر أحد قادة التظاهرة من القبيلة المعنية بالأمر، وهو هزاع المري، أن منع قبيلته من التصويت وفقاً للقانون الانتخابي الجديد ليس منطقياً، وأنه يطالب بإطلاق من جرى احتجازهم من قبيلته قبل أن تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، وذلك في خطابين أحدهما بثه على وسائل التواصل الاجتماعي، وآخر أمام الحشود المتظاهرة من أسرته.

ويشير قانون انتخاب مجلس الشورى، الذي أثار الضجة، في البند السادس منه إلى تقسيم المواطنين القطريين إلى ثلاث درجات: الأولى قطريون أصليون يحق لهم الترشح والانتخاب. وقطريون مجنسون مولودون في قطر وجدهم قطري، وهؤلاء يحق لهم الانتخاب ولكن لا يحق لهم الترشح. بينما هنالك فئة ثالثة هي "المجنسون"، الذين لا يحق لهم الترشح ولا الانتخاب.

وحذر أستاذ القانون الدستوري في كلية القانون في جامعة قطر، حسن السيد، من أن "التقسيم المبني على الأساس القبلي والانتخاب الفردي سوف ينجم عنه ظهور ظاهرة من يحقق أكبر قدر من المكاسب القبلية، وعدم وصول بعض الكفاءات من الأفرع الصغيرة في القبيلة أو من الأسر الصغيرة التي أدرجت في دائرة انتخابية، وعدم وصول أي امرأة إلى مجلس الشورى بالمقعد الوحيد المخصص لمن يمثل القبيلة فقط".

وذكر الكاتب سعود المري أن واقع التقسيم على أساس جنسية أصلية وغير أصلية "موجود منذ نشأة قطر وليس وليد اليوم، كل ما في الأمر أنهم إذا احتاجوك قالوا كلنا مواطنون متساوون، وعند الرخاء وتوزيع المناصب يبدأ الفصل، على طريقة أنت أصلي وآخر ليس بأصلي".

لكن مع ذلك أبدى مواطنون قطريون تفهمهم القانون الجديد، واعتبروا عدم الترشح والانتخاب لا يفقد الشخص مواطنته، كما أنه لا يحط من كرامته الإنسانية، على حد قولهم، الذي رفضه المعنيون بالأمر، خصوصاً من قبيلة "آل مرة" بوصفهم من أكثر المتضررين، نظراً إلى أعدادهم الوازنة.

المزيد من الأخبار