Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاستخبارات الإسرائيلية لا تعتقد أن إيران على "عتبة دولة نووية"

تشير التقارير إلى أن الوتيرة التي تعمل بها طهران ستمكنها من الحصول على الكمية التي تريدها من تخصيب اليورانيوم حتى مدة لا تتجاوز نصف سنة

محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب طهران (رويترز)

لم يجرؤ أي مسؤول عسكري أو أمني في إسرائيل على الخروج بموقف مغاير للسياسة العامة تجاه إيران في كل ما يتعلق بمواجهة الملف النووي، حتى أتى تقرير جديد لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، ليكون الأول الذي يواجه المعركة التي تقودها تل أبيب في مواجهة الملف النووي الإيراني، معلناً أن إيران ليست على "عتبة دولة نووية".

جاء هذا التقرير في وقت كشف فيه أن وزيري الدفاع، بيني غانتس، والخارجية، يائير لبيد، حذرا نظرائيهما الأميركيين من أن إيران تقترب من أن تكون على "عتبة دولة نووية"، والتحذير نفسه نقله معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب في تقرير سلمه أخيراً للرئيس إسحق هرتسوغ، وجاء فيه أن إيران تسعى إلى التموضع كدولة على حافة النووي، وإلى تقصير الفترة الزمنية المطلوبة لـ"الاختراق"، وإنتاج السلاح النووي نفسه.

حافة النووي

أما رئيس الموساد السابق، داني ياتوم، فذهب إلى أبعد من ذلك، وقال في لقاء خاص معه حول الموضوع الإيراني إن ادارة جو بايدن أعلنت أنها ستمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، لكنها لن تمنعها من مكانة دولة على حافة النووي.

أمام هذه التصريحات والتقارير، جاءت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي لتشكك في ذلك، وتضع، بالتالي، علامة استفهام حول كل ما أعلن من تقارير حول الجهود التي تبذلها طهران لتطوير تسلحها النووي وصولاً إلى قنبلة نووية.

القلق الإسرائيلي

جهات عدة في إسرائيل رفضت هذا الموقف، وتحدثت عن قلق إسرائيلي أميركي مشترك حول جهود طهران، إذ تشير التقارير إلى أن الوتيرة التي تعمل بها إيران، حالياً، تُظهر أنها ستكون قد حصلت على الكمية التي تريدها من تخصيب اليورانيوم حتى مدة لا تتجاوز نصف السنة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والخلافات الأساسية في تقدير الوضع بين جهاز الاستخبارات العسكرية وبين المؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى هي الكمية التي تنقص إيران لتصبح على حافة دولة نووية.

الاتفاق النووي؟

ووفق التقرير الإسرائيلي، ستواصل إيران التقدم، وفي حال تم في النهاية توقيع الاتفاق النووي، الافتراض السائد في جهاز الأمن، أن هناك احتمالات جيدة، في أنه في مرحلة معينة، سيوافق الإيرانيون على ما يتم اقتراحه من نص للاتفاق، وبذلك، فإن "الشروط الأصلية في الاتفاق السابق من عام 2015 لن تكون كافية، لأن طهران ستكون أقرب بكثير من القنبلة النووية".

وأِشار تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، إلى أن إسرائيل تميل في الفترة الأخيرة الى المقاربة العلنية لرئيس الحكومة نفتالي بينت، حتى قبل تسلمه منصبه، إذ دعا قبل ثلاث سنوات، إلى ضرب "رأس الأخطبوط"، وقال إن ردود تل أبيب على العدوان عليها، يجب أن تكون ملموسة في إيران نفسها، وليس فقط في قطاع غزة أو لبنان.

والتقديرات السائدة في جهاز الأمن الإسرائيلي هي أنه ستكون هناك احتمالات مرتفعة ألا يوافق الإيرانيون على الشروط الأصلية في الاتفاق السابق، من عام 2015، لأنها ستكون أقرب بكثير إلى القنبلة.

مشاورات أمنية وخطر الانتقام

وفي الوقت الذي ناقشت فيه إسرائيل تقرير شعبة الاستخبارات العسكرية حول إيران، تعرضت سفينة "ميرسر ستريت" قبالة شواطئ عُمان، وهي بملكية رجل الأعمال الإسرائيلي، إيال عوفر، لهجوم اتهمت إسرائيل على الفور وقوف إيران خلفه، وقال مسؤول أمني رفيع المستوى إن "الإيرانيين هاجموا هيكل السفينة بطائرة من دون طيار".

وبحسب مسؤول دبلوماسي، فإن موعد الهجوم ليس صدفة أن يأتي قبل أيام فقط من تنصيب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وهو "موال للمرشد الأعلى في إيران".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي، "إن تل أبيب ستواجه صعوبة في تجاهل الهجوم الإيراني على السفينة في خليج عمان".

المزيد من الشرق الأوسط