Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف أثرت تحركات "أبل" على نتائج أعمال "فيسبوك" في الربع الثاني؟

إيراداتها تجاوزت 29 مليار دولار لكن السهم تراجع بأكثر من 5 في المئة خلال التداولات الأخيرة

شعار شركة "أبل" (رويترز)

للربع الثاني على التوالي، تمكنت شركة "فيسبوك" من تحقيق نتائج أعمال جيدة، مستفيدة من جائحة كورونا التي ضربت العالم ودفعت أرباح الشركة الأميركية إلى مستويات قياسية منذ الربع الأول من العام الماضي.

وفق نتائج الأعمال التي أعلنتها الشركة، فقد تضاعفت الأرباح الفصلية بدفع كبير من زيادة قيمة الإيرادات بقطاع الإعلانات الرقمية. حيث بلغ إجمالي إيرادات الشركة نحو 29.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي المنتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مسجلة بذلك ارتفاعاً نسبته 56 في المئة مقارنة بنفس أرقام هذه الفترة من العام الماضي.

كما تمكنت الشركة من مضاعفة أرباحها الفصلية بأكثر من الضعف إلى ما يقرب من 10.4 مليار دولار، وهو أعلى بكثير من توقعات المحللين البالغة 8.7 مليار دولار. فيما سجلت ربحية السهم 3.61 دولار، في حين كانت توقعات المحللين عند مستوى 3.3 دولار. لكن الشركة حذرت من تراجع النمو في أرباحها خلال النصف الثاني من العام، ما أدى إلى تراجع السهم بأكثر من 5 في المئة بعد الإغلاق.

صافي الدخل زاد بنسبة 94 في المئة في الربع الأول

في ما يتعلق بنتائج أعمال الشركة عن الربع الأول من العام الحالي، فقد حققت صافي ربح يعادل 3.30 دولار للسهم مقابل نحو 2.37 دولار للسهم الواحد المتوقعة، متجاوزة توقعات "وول ستريت" للأرباح والإيرادات. وفق بيانات الشركة، فقد بلغت قيمة الإيرادات الخاصة بالربع الأول من العام الحالي نحو 26.17 مليار دولار مسجلة نمواً بنسبة 48 في المئة.

كما تمكنت "فيسبوك" من زيادة صافي الدخل بنسبة 94 في المئة خلال الفترة المنتهية في 30 مارس (آذار) الماضي مسجلة نحو 9.5 مليار دولار مقارنة بنحو 4.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي. وأرجعت الشركة الزيادة الكبيرة في إيراداتها إلى زيادة بنسبة 30 في المئة على أساس سنوي في متوسط سعر الإعلان، مع زيادة بنسبة 12 في المئة في عدد الإعلانات المقدمة.

وتوقعت الشركة أن تتراوح نفقاتها الرأسمالية لعام 2021 بين 19 و21 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضاً عن التقديرات السابقة التي كانت تتراوح ما بين 21 و23 مليار دولار التي قدمتها. فيما ظلت قاعدة مستخدمي "فيسبوك" في الولايات المتحدة وكندا ثابتة عند نحو 195 مليون مستخدم نشط يومياً للربع الثاني على التوالي. في المقابل، فقد ارتفع عدد مستخدمي منصة الشركة في أوروبا إلى 309 ملايين مستخدم نشط يومياً، ارتفاعاً من 308 ملايين مستخدم في الربع الرابع.

كيف تأثرت أعمال الشركة بتحركات "أبل"؟

بالنسبة للربع الثاني من عام 2021، فقد كشفت الشركة، أنها تواجه "رياحاً معاكسة للإعلانات المستهدفة في عام 2021 بسبب التغييرات التنظيمية، وتلك المتعلقة بالمنصة، وهو ما أدى إلى انخفاض الأسهم بنسبة تصل إلى 5.2 في المئة خلال التداولات الأخيرة.

فيما أبلغت شركة "فيسبوك" عن 1.91 مليار مستخدم نشط يومياً لشبكتها الاجتماعية الرئيسة، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين. في حين لم تتغير أرقام مستخدمي الشركة في الولايات المتحدة وكندا عن الربع السابق.

وأكدت "فيسبوك" للمستثمرين أن قيود "أبل" الجديدة على جمع البيانات على أجهزة "أيفون"، التي تتطلب من المستخدمين السماح صراحة لصانعي التطبيقات بتتبع نشاطهم، يمكن أن تحد من النمو المستقبلي من خلال إعاقة قدرتها على بيع الإعلانات المستهدفة، وهي أداة مهمة أعطت لـ"فيسبوك" ميزة إيجابية للاستفادة من العلامات التجارية الكبيرة والشركات الصغيرة التي تتطلع إلى الوصول إلى مجموعات محددة.

وعقب الإعلان عن نتائج الأعمال، فقد انخفض سهم "فيسبوك" إلى 354 دولاراً في التداولات المتأخرة، وذلك بعد أن أغلق عند 373.28 دولار في نيويورك. وكان السهم قد صعد بأكثر من 36 في المئة خلال التداولات التي تمت منذ بداية العام الحالي.

في المقابل، فقد استفادت "فيسبوك"، التي تملك أيضاً تطبيقي "انستغرام"، و"واتساب"، من عمليات الإغلاق بفعل الجائحة، فقد تدفق المستخدمون على شبكاتها للتواصل مع الأصدقاء والاستمتاع بالترفيه في المنزل. كذلك حولت الشركات المزيد من ميزانياتها الإعلانية إلى مواقع "فيسبوك" والمنافذ الرقمية الأخرى للوصول إلى المزيد من العملاء أثناء بقائهم في المنزل لتجنب انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأوضحت "فيسبوك"، أن أعمالها الإعلانية تواجه مخاطر لعدة أرباع من تحديث نظام "آي أو أس" الأخير من شركة "أبل"، الذي يسأل مستخدمي كل تطبيق عما إذا كانوا على استعداد للسماح بمتابعة نشاطهم عبر الإنترنت. وأشارت وفق وكالة "بلومبيرغ"، إلى أن التغييرات التي أجرتها شركة "أبل" سيكون لها تأثير أكبر في نتائج أعمال الربع الثالث مقارنة بنتائج أعمال الربع الثاني.

المزيد من اقتصاد