Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمطار الموسمية تودي بـ159 شخصا في الهند

رجال الإنقاذ يواصلون البحث عن عشرات المفقودين جراء انزلاقات التربة والفيضانات

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات وانزلاقات التربة التي تسببت بها أمطار موسمية غزيرة في الهند إلى 159 قتيلاً، وفقاً للسلطات الأحد 25 يوليو (تموز) الحالي، فيما لا يزال المسعفون يبحثون عن عشرات المفقودين.

وغمرت المياه الساحل الغربي للبلاد منذ الخميس، وحذرت الأرصاد الجوية الهندية من تساقط مزيد من الأمطار الغزيرة في الأيام المقبلة.

والفيضانات وانزلاقات التربة شائعة خلال فترة الأمطار الموسمية في الهند، التي غالباً ما تشهد انهيار مبانٍ غير مستوفية شروط السلامة بعد هطول الأمطار بشكل متواصل لأيام.

وتسبب التغيّر المناخي بزيادة وتيرة وحدّة الفيضانات وانزلاقات التربة في الأعوام الأخيرة في هذه المنطقة من العالم، وفقاً للخبراء.

انزلاق التربة

وفي ولاية ماهاراشترا، قتل 149 شخصاً، بينهم أكثر من 40 في انزلاق للتربة ضرب الخميس قرية تالي التي تبعد حوالى 250 كيلومتراً إلى الجنوب من بومباي.

وصرّح القروي جيرام مهاسكي، الذي لا يزال أقرباء له عالقين بين الأنقاض، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "أناساً كثيرين جرفتهم المياه بينما كانوا يحاولون الفرار" عندما حصل انزلاق التربة.

وقال غوفيند مالوساري إنه تم العثور على جثة ابن شقيقه الذي قضى جراء انزلاق التربة، لكن والدته وشقيقه وزوجة شقيقه وابنة شقيقه لا يزالون في عداد المفقودين.

وأفاد عدد من السكان بأن انزلاق التربة دمّر عشرات المنازل في غضون دقائق ولم يبقَ سوى مبنيين إسمنتيين، وأدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.

أمطار "فاقت التصور"

وفي منطقة ساتارا المتضررة من انزلاقات التربة والفيضانات، عثر على 28 جثة إضافية ما يرفع حصيلة القتلى إلى 41.

وفي قرية بوساري الواقعة على بعد 210 كيلومترات إلى جنوب بومباي، أعلنت الوحدة الوطنية للاستجابة للكوارث العثور على أربع جثث ليلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أنحاء من مدينة شيبلون جنوب بومباي، ارتفع منسوب المياه إلى حوالى ستة أمتار الخميس بعد هطول الأمطار بشكل متواصل لمدة 24 ساعة. لكن مذّاك، بدأ منسوب المياه بالانخفاض.

وصرّح رئيس حكومة ماهاراشترا أوداف ثاكيراي للصحافيين إثر تفقّده شيبلون الأحد، أن "الأمطار والفيضانات والمياه ليست أموراً جديدة على السكان هنا، لكن ما حصل هذه المرة فاق التصوّر، فهم لم يتمكّنوا من إنقاذ ممتلكاتهم بسبب سرعة ارتفاع منسوب المياه".

وأفادت تقارير بوفاة ثمانية أشخاص في مستشفى محلي يستقبل مرضى "كوفيد-19"، بعد توقف أجهزة التنفس الاصطناعي بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

 عشرات المفقودين

وقال صاحب متجر لمحطة تلفزيون "أن دي تي في" الهندية الإخبارية، "مستوى المياه بلغ سقف متجري، هناك كمية كبيرة من المياه في الداخل"، مشيراً إلى أكوام من الوحل والحطام من حوله. وتابع، "لقد تضرّرت كل المحال في هذه المنطقة بالكامل. خلّف الفيضان كميات كبيرة من الأتربة، لا يمكننا استئناف العمل".

وأجلي حوالى 230 ألف شخص من كل أنحاء الولاية وسط الظروف الرهيبة، وكان رجال الإنقاذ يبحثون في الوحل والركام، آملين في العثور على 100 شخص لا يزالون في عداد المفقودين.

وفي ولاية غوا المجاورة، أفاد مسؤولون بغرق امرأة، فيما اعتبر رئيس حكومة الولاية برامود ساوانت أن الفيضانات هي "الأسوأ منذ عام 1982".

وصرّح المسؤول المحلي في شمال غوا أجيت روي بأن منسوب مياه الفيضانات انخفض والسكان الذين تم إجلاؤهم بدأوا يعودون إلى منازلهم.

وفي سهول ماهاراشترا وغوا الساحلية، ظل مستوى المياه مرتفعاً بعد زيادة منسوب مياه الأنهر، فلجأ سكان مذعورون إلى أسطح المنازل والطوابق العليا.

وإلى الجنوب في ولاية كارناتاكا، ارتفع عدد القتلى من ثلاثة إلى تسعة بين ليلة وضحاها وفُقد أربعة آخرون، وفقاً للسلطات.

وفي المقاطعات الـ11 المتضررة من الفيضانات، سُجّل انقطاع في التيار الكهربائي وتُلفت محاصيل زراعية.

التغيّر المناخي

وقال خبير المناخ في المعهد الهندي للأرصاد الجوية المدارية روكسي ماثيو كول إن التغيّر المناخي يؤدي إلى ارتفاع حرارة مياه بحر العرب، محذّراً من أن ذلك يتسبب في ارتفاع حرارة الهواء فوقه واختزانه مزيداً من الرطوبة، مما يسفر عن مزيد من الأمطار الغزيرة.

وأضاف، "نشهد زيادة بواقع ثلاثة أضعاف على صعيد هطول الأمطار الغزيرة... منذ عام 1950"، مشيراً إلى دراسة شارك في إعدادها نُشرت في صحيفة "نيتشر".

وأوضح أن محطة لقياس كمية الأمطار في ماهاباليشوار، جنوب بومباي، أفادت بتسجيل 594 ميليمتراً من الأمطار الجمعة، وهو المستوى الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات قبل قرن.

وتابع كول، "في الأعوام الأخيرة، أصبح تأثير التغيّر المناخي (في الأمطار الموسمية في الهند) أكثر وضوحاً. الواقع أن ما حصل في أوروبا والصين وبقية أنحاء العالم مشابه لما يحصل في الهند".

وفي حادثة منفصلة سُجّلت الأحد في شمال البلاد، قضى تسعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة جراء انهيار صخري في منطقة كيناور الجبلية في ولاية هيماتشال براديش. وقال مسؤولون إن الانهيار الصخري الذي تداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو له، ليس ناجماً عن الأمطار الموسمية بل عن قلّة التشجير.

المزيد من بيئة وجيولوجيا