Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع منسوب المياه أكبر خطر على السدود في العالم

التغير المناخي أدى إلى تقلبات أكثر شدة مع فترات جفاف أكثر طولاً

تضم الصين نصف عدد السدود في العالم (أ ف ب)

يشكل ارتفاع منسوب مياه المجاري المائية الخطر الأكبر على أمن السدود في العالم، نظراً إلى كونها معرضة لتداعيات الاختلال المناخي، بحسب ما يؤكد الأمين العام للجنة الدولية للسدود الكبيرة ميشال دي فيفو، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.

وتضم هذه الجمعية التي أسست سنة 1928 علماء من 104 بلدان أعضاء، وأحصت حوالى 60 ألف سد كبير في العالم، يتخطى ارتفاعها 15 متراً أو أنها تحبس أكثر من 3 ملايين متر مكعب من المياه، نصفها تقريباً في الصين.

ويقول دي فيفو إن "الخطر الأبرز يكمن في المياه أكثر منها في الهزات الأرضية، فعندما ترتفع المياه إلى الجزء غير المغمور من السد، تتغلغل فيه وتلحق أضراراً بأسس المنشأة وقد تطيح بها في نهاية المطاف".

وفي أوروفيل في كاليفورنيا، تم إجلاء 180 ألف شخص سنة 2017 إثر تضرر آلية تفريغ فيض المياه في أعلى سد في الولايات المتحدة.

ويشتد الخطر خصوصاً بالنسبة إلى السدود الركامية (الترابية)، وهي الأكثر شيوعاً في العالم، من قبيل سد أسوان المصري.

وقد أقيمت السدود الحديثة في المناطق الجبلية في الصين بتقنية الخرسانة المضغوطة بالمحدلة التي تتيح توفير المواد والتسريع في التشييد، ويُعد الصينيون والإسبان رائدين في هذا المجال.

الحد من الخطر

وللحد من الأخطار، يشير دي فيفو إلى ضرورة "المراقبة المتواصلة للمنشأة ومحيطها بواسطة مجموعة أدوات تقيس مدى تنقل مكوناتها، وأغلبية الهيكليات المشيدة منذ سبعينيات القرن الفائت مجهزة بأدوات من هذا النوع"، قائلاً إن هذه المراقبة تتيح الاستمرار في تشغيل السد حتى عند رصد ثغرة، فالثغرات التي لا يتخطى حجمها بضعة سنتمترات لا تعوق كثيراً عمل السدود، إذ لا بد من أن يكون السد قد تضرر بشدة كي ينهار. أما في الصين، فقد بلغت الفتحة 20 متراً قبل أن ينهار السد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوصي بالاستعانة بخبراء في الهندسة المدنية للكشف بانتظام على هذه المنشآت.

وقد نشرت اللجنة الدولية للسدود الكبيرة منذ فترة وجيزة إعلاناً عالمياً في شأن أمن السدود، موجهاً إلى السلطات العامة ومؤسسات التمويل في ظل تزايد الأخطار المحدقة بالسدود، وإقدام مزيد من البلدان على تشييدها.

صعوبة استباق الكارثة

ويشير دي فيفو إلى صعوبة استباق حدوث ارتفاع في منسوب المياه، على الرغم من أن السدود مصممة لمقاومة ذلك منذ مئات السنوات. 

ويوضح أن "التغير المناخي بات يغير المعادلة، فكميات المياه لا تتزايد بالضرورة، لكن التقلبات باتت أكثر شدة مع فترات جفاف أكثر طولاً وارتفاع أكثر حدة في مستوى المياه".

ودعا إلى "مراجعة التوقعات المحلية بالنسبة إلى كل سد إن توافرت، ومن شأن هذه الخطوة أن تساعد في تعزيز قواعد الإدارة وتكييفها".

المزيد من بيئة