Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إصابات كورونا تتزايد عالميا والقطاع الصحي في تونس "ينهار"

"الصحة العالمية" تدعو إلى أقصى درجات الحذر عند رفع القيود وأولمبياد طوكيو من دون جماهير

تدفع سلالة "دلتا" من كوفيد-19 أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس إلى الارتفاع مجدداً في مختلف أنحاء العالم، واضعةً دولاً كثيرة أمام تحديات جدية لمكافحة الوباء، في وقت تتّجه حكومات أخرى إلى التحرر من قيود الإغلاق والتباعد الاجتماعي متسلحةً بحملات التلقيح، ليحثّ مدير برامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مايكل رايان دول العالم، الأربعاء، السابع من يوليو (تموز)، على التزام أقصى درجات الحذر عند رفع القيود حتى لا تضيع المكاسب التي حققتها.

وقال رايان إنه في الوقت الذي يجب فيه على كل دولة أن تقرر رفع القيود بنفسها وتحول دون أن تئن المستشفيات تحت وطأة موجة أخرى من الجائحة، يتعين أيضاً على الأفراد داخل الدولة، بمن فيهم غير الحاصلين على لقاح، تحمل المسؤولية لحماية أنفسهم والآخرين.

أضاف للصحافيين أثناء اجتماع من جنيف، "فكرة أن الجميع محميون، وكل شيء يعود إلى طبيعته، أظن الآن أن هذه فرضية خطيرة للغاية في أي مكان بالعالم، وما زالت فرضية خطيرة في البيئة الأوروبية".

الإصابات في إنجلترا زادت لأربعة أمثالها منذ يونيو

أوروبياً، أظهرت دراسة كبيرة عن انتشار كوفيد-19، الخميس، أن الإصابات في إنجلترا زادت إلى أربعة أمثالها في شهر واحد منذ أوائل يونيو (حزيران)، وذلك قبل خطط رئيس الوزراء بوريس جونسون لإعادة فتح الاقتصاد بالكامل خلال أسبوعين.

وقال جونسون إنه يعتزم إنهاء أغلب القيود القانونية المفروضة لاحتواء فيروس كورونا في 19 يوليو، على الرغم من أن التوقعات تشير إلى ارتفاع الإصابات، قائلاً إنه يرتضي فكرة حدوث مزيد من الوفيات نتيجة كوفيد-19 لأن الحياة يجب أن تعود لطبيعتها.

وأظهرت الدراسة، وهي من أكبر الدراسات التي أجريت في بريطانيا إذ شملت فحوص 47 ألف شخص في الفترة من 24 يونيو إلى 5 يوليو، أن نسبة الانتشار على مستوى البلاد بلغت 0.59 في المئة، أي واحد من كل 170 شخصاً، بالمقارنة مع 0.15 في المئة في الفترة من أواخر مايو (أيار) إلى أوائل يونيو.

وقال ستيفن رايلي، أستاذ الأمراض المعدية في "إمبريال كوليدج لندن"، للصحافيين، "من الصعب جداً الدفاع عن فكرة فتح الاقتصاد في وقت مبكر استناداً إلى نوع البيانات التي نحصل عليها". وأضاف أن الحكومة اضطرت أن تأخذ في اعتبارها عوامل أخرى غير متعلقة بالوباء عند اتخاذ القرار.

زيادة في الإصابات بعد شهرين من التراجع

كذلك في ألمانيا، أظهرت بيانات رسمية أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد عاد للزيادة الأربعاء، بعد أكثر من شهرين من التراجع المستمر، وجاءت غالبية الإصابات الجديدة من سلالة "دلتا" الجديدة منذ نهاية يونيو.

وسجل معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية 985 إصابة جديدة ما رفع إجمالي الإصابات إلى ثلاثة ملايين و730 ألف إصابة بزيادة 117 حالة بالمقارنة بالحالات اليومية قبل أسبوع.

وزاد عدد الوفيات 48 في اليوم المنصرم ليصل العدد في المجمل إلى 91110 وفيات، إلا أن ذلك يمثل انخفاضاً عن الزيادة اليومية في الوفيات قبل أسبوع والتي بلغت 56 وفاة.

توصية فرنسية

أمام الانتشار السريع للمتحورة "دلتا"، أوصى وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون، الفرنسيين بـ"عدم السفر إلى إسبانيا والبرتغال" هذا الصيف.

وقال بون، "للذين لم يحجزوا عطلتهم بعد تجنبوا إسبانيا والبرتغال في وجهاتكم. إنها كلمة تحذير". وأضاف، "إنها توصية أشدد عليها، من الأفضل البقاء في فرنسا أو زيارة بلدان أخرى... لدينا وضع مثير للقلق".

القلق بشأن نهائي بطولة أوروبا

وأعرب العديد من المسؤولين الأوروبيين عن قلقهم بشأن المباراة النهائية لكأس أوروبا التي ستقام في لندن الأحد بين إيطاليا وإنجلترا.

ومن المحتمل أن يكون ذلك "أكبر تجمع لحدث رياضي في أكثر من 15 شهراً في المملكة المتحدة"، وفقاً للحكومة البريطانية، في حين يرتفع عدد حالات كوفيد-19 بسبب المتحورة "دلتا" ووصل إلى 30 ألف حالة يومياً هذا الأسبوع.

ووصل عدد المشاهدين الذي ارتفع خلال نصف النهائي والنهائي، إلى 64950 متفرجاً الأربعاء، وفقاً للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الجهة المنظمة للحدث.

رئيس وزراء لوكسمبورغ يغادر المستشفى

ذكرت حكومة لوكسمبورغ، الخميس، أن رئيس الوزراء إكزافييه بيتل غادر المستشفى بعد علاجه من كوفيد-19، مضيفةً أنه سيستأنف مهامه الرسمية اعتباراً من الجمعة.

وثبتت إصابة بيتل (48 عاماً) بفيروس كورونا بعد فترة وجيزة من قمة للاتحاد الأوروبي استمرت يومين في بروكسل في نهاية يونيو، وكان من بين المشاركين فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي وزعماء أوروبيون آخرون.

الوضع في روسيا

في مستشفى مارينسكايا في سان بطرسبورغ بروسيا، كل الأسرّة مشغولة بسبب الموجة الجديدة من فيروس كورونا والمتحورة "دلتا". ويصل أشخاص بين حين وآخر حاملين زهوراً، فيوجههم حارس قائلاً، "المشرحة من هنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول حارس المستشفى الذي خصص قبل أسابيع لاستقبال مرضى كوفيد-19 في مواجهة الارتفاع السريع للإصابات في ثاني مدن البلاد، "منذ منتصف يونيو يستقبل المستشفى عدداً أكبر من المرضى والسبب فيروس كورونا".

وسجلت روسيا الأسبوع الماضي أرقاماً قياسية في الوفيات اليومية في موسكو وسان بطرسبورغ، البؤرتان الرئيستان للوباء. كما سجلت البلاد أعلى إصابات منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، عندما خرجت من موجة ثانية قاتلة.

ويزداد الوضع سوءاً في حين أن حملة تلقيح السكان بطيئة جداً بسبب انعدام الثقة. ووفقاً لموقع "غوغوف" الذي يجمع بيانات من المناطق ووسائل الإعلام بسبب عدم توفر أرقام رسمية، تلقى 18.3 مليوناً فقط من 146 مليون روسي الجرعتين، أو نسبة 12.57 في المئة.

وفي "المنطقة الحمراء" من مستشفى مارينسكايا، جميع الأسِرَّة المتوفرة البالغ عددها 760 سريراً مشغولة. وقسم العناية المركزة وصل إلى قدرته الاستيعابية القصوى، وتعمل الطواقم الطبية فيه بجهد كبير لإنقاذ المرضى الذين هم بين الحياة والموت.

المنظومة الصحية في تونس "انهارت"

عربياً، قالت المتحدثة باسم وزارة الصحة التونسية نصاف بن علي، الخميس، إن المنظومة الصحية في البلاد انهارت مع امتلاء أقسام العناية الفائقة وإرهاق الأطباء والتفشي السريع لجائحة كورونا.

وسجلت تونس قرابة 10 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا و134 وفاة الأربعاء، في زيادة قياسية يومية منذ بدء الجائحة مع تزايد المخاوف من ألا تتمكن الدولة من السيطرة على التفشي.

وقالت بن علي لراديو "موزايك"، "نحن في وضعية كارثية... المنظومة الصحية انهارت... لا يمكن أن تجد سريراً إلا بصعوبة كبرى... نكافح لتوفير الأكسجين... الأطباء يعانون إرهاقاً غير مسبوق". وأضافت أن "المركب يغرق"، داعيةً الجميع إلى توحيد الجهود.

وبعدما نجحت في احتواء الموجة الأولى العام الماضي، تواجه السلطات التونسية حالياً صعوبة في التعامل مع زيادة الإصابات. وفرضت عزلاً عاماً في بعض المدن منذ الأسبوع الماضي، لكنها رفضت فرض العزل العام على المستوى الوطني بسبب الأزمة الاقتصادية.

وارتفع إجمالي عدد الإصابات إلى حوالى 465 ألفاً، بينما تجاوزت الوفيات 15700 حالة.

ليبيا تغلق الحدود مع تونس

وفي السياق ذاته، أغلقت ليبيا، الخميس، الحدود مع تونس لمدة أسبوع بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الدولة المجاورة.

جاء القرار كخطوة احترازية لما وصفته حكومة الوحدة الليبية الجديدة بـ"تفاقم الحالة الوبائية في دولة تونس وزيادة معدل الإصابات بفيروس المتحور الهندي دلتا".

وقال محمد حمودة الناطق باسم الحكومة الليبية إن إغلاق جميع المنافذ البرية والجوية مع تونس يبدأ اعتباراً من منتصف ليل الخميس.

وأضاف أن الجامعات والمدارس علقت الدراسة لنحو أسبوعين للسبب نفسه.

وقال حمودة "الدولة الليبية ستتكفل من خلال قنصليتها في تونس برعاية الليبيين العالقين في الأراضي التونسية جراء هذا القرار إلى حين تسهيل عودتهم إلى البلاد".

ويسافر كثيرون من الليبيين إلى تونس لتلقي العلاج الطبي، لكن العدد ارتفع عقب انزلاق الدولة الغنية بالنفط إلى الفوضى بعد الاطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011.

وسجلت ليبيا 160095 إصابة بفيروس كورونا و3227 وفاة. وقال المركز الوطني لمكافحة الأمراض في البلاد إن 413883 من سكانها البالغ عددهم حوالى 6.5 مليون نسمة قد تم تطعيمهم.

أكثر من 500 إصابة يومية

وتجاوزت الجزائر، الأربعاء، عتبة الـ 500 إصابة يومية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، 2020، في وقت تزداد الخشية في الدولة الأكثر سكاناً في المغرب العربي من موجة وبائية جديدة، ووفق البيان الصحافي اليومي الصادر عن وزارة الصحة، سجلت 585 إصابة في غضون 24 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات المعلنة رسمياً إلى 143,032 حالة، وأحصيت 3786 وفاة في الجزائر منذ تسجيل أولى الإصابات في 25 فبراير (شباط) 2020.

ويشهد عدد الإصابات ارتفاعاً حاداً منذ أسابيع مع انتشار المتحورتين "دلتا" و"ألفا"، ويخشى الأطباء موجة وبائية ثالثة ويضاعفون الدعوات لاحترام توصيات التباعد والتطعيم.

أولمبياد طوكيو من دون جمهور

في آسيا، وافق منظمو دورة طوكيو للألعاب الأولمبية 2020، الخميس، على إقامة الحدث من دون جمهور بعد إعلان اليابان حال طوارئ في العاصمة تستمر طوال فترة الأولمبياد لمكافحة جائحة كورونا.

وجاءت الخطوة المتوقعة على نطاق واسع بعد محادثات بين الحكومة ومنظمي الحدث في طوكيو وممثلين من دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية.

وقالت سيكو هاشيموتو، رئيسة دورة طوكيو للألعاب الأولمبية، إنه "من المؤسف" إقامة الحدث على هذا النطاق المحدود، وقدمت اعتذارها لمن اشتروا تذاكر بالفعل.

وصرح رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، بأنه من المهم الحيلولة دون أن تصبح طوكيو، التي تشهد انتشاراً للسلالة "دلتا"، مصدراً لموجة جديدة من الجائحة، إذ باتت هذه المتحورة تسبب 30 في المئة من الإصابات في اليابان.

وهذه الخطوة هي أحدث انتكاسة تواجه الأولمبياد المتعثر المؤجل بالفعل من العام الماضي بسبب الجائحة، وشابته سلسلة انتكاسات تشمل تجاوزات ضخمة في الميزانية المحددة.

وتقام دورة الألعاب الأولمبية بين 23 يوليو والثامن من أغسطس (آب).

الصين والهند

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، الخميس، إن برّ الصين الرئيس سجل 17 إصابة جديدة، الأربعاء، مقارنة مع 57 في اليوم السابق، وذكرت اللجنة في بيان أن اثنتين من الحالات الجديدة رُصدتا داخل البلاد، بينما وفدت باقي الإصابات من الخارج.

أضافت أن عدد الحالات الجديدة التي لم تظهر عليها أعراض بلغ 10، ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة، وذكرت اللجنة أن إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بلغ 91966 حالة، في حين ظل عدد الوفيات ثابتاً عند 4636.

وفي الهند، أظهرت بيانات وزارة الصحة الخميس، تسجيل 45892 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع الإجمالي إلى 30.71 مليون. وأشارت البيانات إلى تسجيل 817 وفاة جديدة، ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 405028 منذ بدء الجائحة.

أكبر زيادة يومية

وسجلت كوريا الجنوبية، الخميس 1275 إصابة جديدة، وهي أكبر حصيلة يومية للإصابات على الإطلاق، في الوقت الذي يدرس فيه المسؤولون تشديد قيود التباعد الاجتماعي.

وبلغ إجمالي الإصابات في البلاد 164028 والوفيات 2034 منذ بدء الجائحة.

كما سجلت تايلاند الخميس 75 وفاة جديدة بسبب الفيروس، في حصيلة قياسية جديدة، مما يرفع إجمالي عدد الوفيات لديها إلى 2462. كما سجلت قوة المهام المعنية بمكافحة كوفيد-19 في تايلاند 7058 إصابة جديدة بالفيروس، ليصل إجمالي الإصابات في البلاد إلى 308230.

أكثر من 54 ألف إصابة و1648 وفاة

في البرازيل، قالت وزارة الصحة إنها سجلت 54022 إصابة جديدة و1648 وفاة إضافية خلال 24 ساعة، وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى ما يقرب من 19 مليوناً ومجمل الوفيات إلى 528540 حالة.

المزيد من صحة