Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكلاب تساعد أقارب ضحايا فلوريدا نفسيا

لا يزال 150 شخصا في عداد المفقودين في مأساة مبنى سيرفسايد

التواصل مع الكلاب يسبب الارتياح ويساعد في تخفيف الضغط النفسي (أ ف ب)

ليس بعيداً من أنقاض المبنى المنهار في ولاية فلوريدا، يجلس باتريك وليامسون بجوار كلبته غرايسي التي ساعدته في التغلب نفسياً على الصدمة التي كان يعانيها بعد عودته من العراق حيث خدم في صفوف الجيش الأميركي، ويأمل في أن تتمكن الكلاب اليوم من التخفيف عن أهالي نحو 150 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين في مأساة مبنى سيرفسايد.

ويقول وليامسون لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الكلبة غرايسي "تعطيني فرصة عيش حياة أفضل"، مضيفاً "فلسفتي هي أنه في حال هي قادرة على فعل شيء ما لي، فهي حتماً قادرة على صنعه للآخرين".

150 مفقوداً

ولا تزال السلطات تبحث عن 150 شخصاً في عداد المفقودين منذ حادثة الانهيار التي تعرض لها، الأسبوع الماضي في عز الليل، مبنى سكني من 12 طبقة في سيرفسايد قرب ميامي. وقضى في الحادثة 11 شخصاً، وفق حصيلة غير نهائية.

ويجهد عمال الإغاثة ليل نهار في محاولة لإيجاد ناجين محتملين، على الرغم من أن فسحة الأمل تضيق تدريجاً.

ويشارك في جهود الإغاثة أيضاً مهندسون وخبراء من المكسيك وإسرائيل. وقد تغير وجه سيرفسايد حيث تتجاور المباني الضخمة مع الأكواخ الملونة، بفعل الطرق المغلقة والحواجز التي باتت تستقبل الوافدين إلى المدينة.

طرق المدينة فارغة، فيما يسود صمت لا تخرقه سوى مواكب سيارات الشرطة والحافلات التي تقل عائلات الضحايا.

أكثر من الطعام والمساعدات العينية

ومن بين المتطوعين الآتين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة للمساعدة، ثمة مجموعة "يونايتد كاجون نايفي" التي طلبت من أعضائها إحضار كلاب للدعم المعنوي.

ويؤكد مدرب الكلاب جاي هاريس، الذي أحضر أربعة من هذه الحيوانات بينها ثلاثة من نوع البطباط، "الأمر يبدأ بمداعبة الكلب ثم التواصل معه ما يسبب الارتياح ويساعد حقاً في تخفيف الضغط النفسي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتُعرف مجموعة "كاجون نايفي" بتقديمها المساعدة للمتضررين من العواصف، غير أن مديرتها التنفيذية جنيفر توبي تؤكد أنها أدركت بعد الإعصار هارفي الذي ألحق أضراراً فادحة بولايتي تكساس ولويزيانا، أن الضحايا يحتاجون إلى ما هو أكثر من الطعام والمساعدات العينية.

وتقول لوكالة الصحافة الفرنسية "عندما تُدمر مدن بأكملها ويقبع أناس في ملاجئ لأسابيع، يصبح من المفيد الاستعانة بحيوانات للدعم النفسي".

وقد أتى توني وايد، صاحب الخبرة الطويلة في عمليات الإنقاذ حول العالم، من لويزيانا مع كلبه هويدر من نوع الراعي البلجيكي، المتخصص في البحث عن ضحايا في حوادث الغرق والذي عثر سابقاً على بقايا جثة متفحمة.

وفي موقع الحادثة، ثمة ما يكفي من عناصر الإغاثة ووحدات الكلاب للتفتيش بدقة بين الأنقاض. لذا ابتعد وايد عن التهديد المتأتي من المتساقطات الغزيرة التي أبطأت عمليات الإنقاذ، مبدياً أمله في أن يتمكن كلبه هويدر من توفير بعض الراحة النفسية لمن هم في أمس الحاجة إليها.

ويؤكد وايد، الذي يقود مجموعة أخرى للمتطوعين تحمل اسم "كاجون كوست سيرتش أند ريسكيو"، أن "الكلاب يعطونكم حباً صافياً".

المزيد من صحة