Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تسهيلات إسرائيل لغزة لا تشمل المساعدات المالية ومستلزمات الإعمار

"حماس" ترفض بقاء السكان "يتنفسون من خرم الإبرة"

فتحت إسرائيل المعابر الحدودية مع قطاع غزة ووسعت مساحة الصيد بشكل تدريجي (اندبندنت عربية)

بعد 47 يوماً من وقف القتال العسكري بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، الذي دخل حيز التنفيذ في 21 مايو (أيار) الماضي، قدمت تل أبيب تسهيلات لسكان قطاع غزة، تمثلت في فتح المعابر الحدودية بين المنطقتين، وإعادة عمل نقل البريد وتوسيع رقعة الصيد. وجاءت هذه الخطوة إثر ضغوط من الوسطاء المصريين والأمميين على الحكومة الإسرائيلية الجديدة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، خصوصاً أن حركة "حماس" تشعر بالابتزاز، وترجح خيار العودة إلى المواجهة العسكرية.

ومنذ بداية القتال العسكري، تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على قطاع غزة، إذ أغلقت جميع المعابر، بما يشمل منع حركتي الاستيراد والتصدير ووقف عمل البريد، وإيقاف إدخال المواد الإغاثية للسكان والمؤسسات الدولية، إضافة إلى عدم السماح للأموال الإغاثية بالدخول إلى غزة، وكذلك تقليص مساحة الصيد إلى صفر ميل.

تشديد القيود زاد المعاناة

يقول مسؤول العلاقات في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع، إن قيود إسرائيل تمنع دخول نحو 10 آلاف شاحنة تجارية محملة بأصناف مسموح لها الوصول إلى غزة، إضافة إلى منع ما يزيد على 600 شاحنة من التصدير.

من جهته، يقول رئيس جميعة وكلاء السفر وسيم مشتهى، إن إسرائيل ما زالت تمنع حركة البريد من غزة وإليها، وهناك حوالى 13 ألف جواز سفر عالقة لم تصل، و7 آلاف طرد، ويوجد نحو 12 ألف معاملة لجوازات سفر بحاجة إلى الخروج من غزة إلى الضفة الغربية لمصادقة السلطات في رام الله عليها.

هذه القيود انعكست بشكل أساس على جميع مناحي الحياة في غزة، وباتت تهدد بانهيار قطاعات رئيسة وحيوية منها الصحة، وبات سكان القطاع يشكون من نفاد أصناف السلع والبضائع التموينية الأساسية. ما يزيد من معاناتهم، في ظل اعتماد أكثر من مليون منهم على مساعدات إغاثية تقدمها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- "أونروا".

التسهيلات

وجاء تخفيف إسرائيل من إجراءاتها، على شكل فتح المعابر الحدودية التي تربطها في قطاع غزة، إذ ستسمح للعالقين من أبناء غزة في الأردن العودة إليه، وستسمح للبريد الصادر والوارد بالعمل في شكل حر، وإدخال المواد الأولية التي تخص قطاعات الأغذية والزراعة ومنتجات النظافة.

وبحسب اللجنة الرئاسية لتنسيق وإدخال البضائع (جهة حكومية تعمل في غزة)، فإن السلطات الإسرائيلية سمحت بنقل الخضر من القطاع وإليه وإلى الضفة الغربية والخارج، إضافة إلى كميات محددة من الملابس المنتجة في مصانع غزة.

ويقول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن التسهيلات مع غزة تشمل إدخال المواد الخام للمعامل المدنية الضرورية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، يقول حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية (الجهة الرسمية للتواصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، إن "ما سمحت به إسرائيل يعد مقدمة لرفع الحصار عن سكان غزة، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة غير كافية، لكننا نعمل من أجل فتح المعابر للأفراد والبضائع والسماح بالاستيراد والتصدير بشكل دائم".

وبحسب المعلومات، فإن إسرائيل ستسمح لنحو 80 شاحنة يومياً (تعمل في معابر القطاع خمسة أيام فقط) بالدخول إلى قطاع غزة، من أصل 400 شاحنة كانت تصل قبل أحداث القتال العسكري.

ووفقاً للهيئة العامة للشؤون المدنية، فإن إسرائيل وافقت على توسعة رقعة الصيد من ستة أميال إلى تسعة، من أجل تحسين عمل الصيادين، مع الاستمرار بالعمل على زيادة هذه النسبة لاحقاً. فيما تصل المياه الفلسطينية حتى 21 ميلاً بحرياً لم يدخلها الصياد إطلاقاً منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

ويقول نقيب الصيادين نزار عياش، إن "إسرائيل تكذب عندما تدعي أنها وسعت مساحة الصيد من أجل تحسين عمل الصيادين، إن العمل الجيد لصيد أنواع ثمينة يكون في مساحة 12 ميلاً فأكثر، أما المسافة الحالية فنصطاد فيها الرمال وصغار الأسماك".

تراجع أو ضغوط على إسرائيل

وبدا قرار إسرائيل تخفيف قيودها الصارمة عن غزة تراجعاً للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد، فيما تفيد المعلومات الواردة بأن هذه الخطوة جاءت استجابة لضغوط منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند والوسطاء المصريين، بعد رسالة "حماس" لهما بأنها تدرس العودة إلى القتال.

لكن أدرعي قال، إن تخفيف الإجراءات جاء في أعقاب الهدوء الأمني الذي ساد الحدود مع غزة الأسبوع الماضي، وعقب تقييم الوضع العام وتصديق المستوى السياسي عليها، وإن بقاءها مشروط باستمرار الحفاظ على الهدوء الأمني.

ولم تشمل تحسينات إسرائيل على عمل المعابر التي تربطها في قطاع غزة، السماح بإدخال الأموال المخصصة للمشاريع الإغاثية التي يعتمد عليها نحو ربع السكان، كذلك لم يكن بينها إدخال المواد الخاصة بإعادة إعمار غزة والأموال المرصودة لهذا الملف.

وهو ما اعتبرته حركة "حماس" ابتزازاً تمارسه إسرائيل. ويقول المتحدث باسمها حماد الرقب، إنها ترفض "تنفس سكان القطاع من خرم الإبرة"، وتسعى إلى كسر الحصار بالكامل، وليس إلى إجراء تسهيلات لغزة، مشيراً إلى أن عدم تطبيق ذلك يقود إلى العودة لاستخدام القوة بشكل تدريجي.

المزيد من الشرق الأوسط