Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتعزز والأسعار قد تتجاوز 100 دولار

رغم تأرجح الأسواق "أوبك+" تدرس زيادة تدريجية لمستوى الإنتاج من أغسطس المقبل

تتوقع مؤسسات دولية متخصصة في شؤون النفط استمرار صعود الأسعار (رويترز)

على الرغم من تأرجح أسعار النفط خلال تداولات الثلاثاء، التي اخترقت 75 دولاراً للبرميل، وتراجعها بعد ذلك، فتخلّت عن مكاسبها الصباحية، فإن مؤسسات دولية متخصصة في شؤون النفط تؤكد استمرار صعود الأسعار. مبررة رأيها بدعم انتعاش الطلب على الخام حول العالم مع الرفع التدريجي لقيود السفر، وكذلك شكوك حول إبرام وشيك لاتفاق نووي جديد مع إيران.

وفي وقت سابق، رفع بنك الاستثمار "بنك أوف أميركا" توقعاته لأسعار النفط في 2021، من 60 دولاراً إلى 68 دولاراً للبرميل. وكذلك رجّح البنك المصرف ارتفاع سعر برميل مزيج "برنت" إلى مستوى 100 دولار بحلول 2022. وفي الوقت ذاته، قالت مجموعة "ترافيغورا لتجارة المعادن الأساسية والطاقة" إن السوق أصبحت متعطشة للطلب على النفط، وربما يؤدي ذلك إلى تخطي أسعار الخام مستوى 100 دولار خلال أشهر. وتخلّى سعر خام برنت عن مستوى 75 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2019، فيما تنازل الخام الأميركي عن أعلى مستوى في ثلاثة أعوام المسجل أمس، بضغط من عمليات التصحيح وجني الأرباح، وبدء "أوبك+" نقاشات بشأن زيادة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتعافي.

وبحلول الساعة 12:35 بتوقيت غرينيتش، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أغسطس (آب) 46 سنتاً، ما يوازي 0.61 في المئة إلى 74.39 دولار للبرميل، وكان "برنت" زاد بأكبر وتيرة ارتفاع يومية في أربعة أسابيع 1.9 في المئة في الجلسة السابقة.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم يوليو (تموز) 51 سنتاً، ما يعادل 0.7 في المئة إلى 73.15 دولار، بعد ما كسب 2.8 في المئة في الجلسة السابقة.

زيادة تدريجية

وتدرس "أوبك+"، التي تضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجين مستقلين، زيادة تدريجية في إنتاج النفط، اعتباراً من أغسطس المقبل.

وتجتمع في الأول من يوليو لمناقشة الزيادة المقترحة في ضوء تعافي الطلب على النفط، نتيجة إعادة فتح الاقتصادات حول العالم، بالتزامن مع التوسع في حملات التطعيم في معظم الدول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين أن المجموعة تدرس زيادة تدريجية أخرى في إنتاج النفط، اعتباراً من أغسطس، إذ ترتفع أسعار النفط بفضل تعافي الطلب، لكن لم تتخذ قراراً بعد بشأن الحجم الدقيق.

وتعيد منظمة "أوبك" وحلفاؤها، فيما يعرف بـ"أوبك+"، ضخ 2.1 مليون برميل يومياً في السوق، اعتباراً من مايو (أيار) وحتى يوليو ضمن خطة لإنهاء متدرج لتخفيضات إنتاج نفط قياسية بدأتها العام الماضي. وقال أحد المصدرين، "من المحتمل جداً أن تكون ثمة زيادة متدرجة من أغسطس"، مضيفاً أنه "لم يُتخذ قرار نهائي ولم يتم الاتفاق بعد على أحجام محددة". وتعني المحادثات أن "أوبك" وروسيا ستجدان على الأرجح أرضية مشتركة بشأن سياسة إنتاج النفط. وتصرّ موسكو على زيادة الإنتاج أكثر لتجنّب حدوث قفزة في الأسعار، بينما لم تصدر عن منتجين كبار في "أوبك"، مثل السعودية، إشارات بشأن الخطوة المقبلة حتى الآن.

وقال مصدر في قطاع النفط الروسي لـ "رويترز"، الثلاثاء، إن المنتجين الروس يرون أن أغسطس هو الوقت المناسب لمواصلة تخفيف تخفيضات إنتاج النفط على الرغم من العودة المتوقعة لصادرات الخام الإيراني، إذ إن السوق تشهد عجزاً. وأضاف أن إنتاج الولايات المتحدة "غير المستقر" يدعم أيضاً مسألة تخفيف القيود.

ارتفاع الأسعار

وأفادت وكالة الطاقة الدولية أخيراً بأن منتجي النفط في "أوبك+" سيحتاجون إلى زيادة إنتاجهم بهدف تلبية الطلب، الذي يتجه للتعافي، إلى مستويات ما قبل الجائحة، بحلول نهاية 2022.

وقالت الوكالة، التي مقرها باريس، في تقريرها الشهري بشأن النفط، إن تحالف "أوبك+" يحتاج إلى "فتح الصنابير من أجل إبقاء الإمدادات في أسواق النفط العالمية بشكل كافٍ". وتابعت: "في 2022، ثمة مجال لأعضاء (أوبك+) لزيادة إمدادات الخام 1.4 مليون برميل يومياً فوق هدفهم، للفترة بين يوليو 2021 ومارس (آذار) 2022". 

وذكرت الوكالة أن تلبية الطلب الذي استعاد عافيته "من المستبعد أن تشكّل مشكلة"، متوقعة أن يظل لدى "أوبك+" طاقة احتياطية فعلية قدرها 6.9 مليون برميل يومياً بعد يوليو 2021.  وتشير تقديرات الوكالة الدولية إلى أن الطلب على النفط سينمو بنحو 5.4 مليون برميل يومياً العام الحالي، قبل أن يرتفع بنحو 3.1 مليون برميل يومياً العام المقبل.

المزيد من البترول والغاز