Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عبير موسي تحتج في الشارع وتهاجم منظومة الحكم

اعتبرت الحوار الوطني آلية هدفها الحفاظ على مصالح الائتلاف الحاكم

خلال وقفة احتجاجية دعا إليها "الدستوري الحر"، كعادتها لم تتوانَ رئيسة الحزب عبير موسي عن انتقاد الكل، خصوصاً منظومة الحكم الحالية، معبّرة عن استيائها مما يتعرّض له حزبها من اعتداء داخل البرلمان أو خارجه.

ووسط حشد من المناصرين لها، تساءلت موسي عن جدوى الحوار الوطني، معتبرة إيّاه "آلية لبقاء المنظومة" التي وصفتها بـ "الفشل"، وأيضاً لـ "المحافظة على مصالح الائتلاف الحاكم".

ورأت رئيسة الحزب التي خطبت ساعة تقريباً وسط العاصمة تونس أن "الأحزاب والمنظمات التي تدعو إلى الحوار تسبّ بعضها بعضاً يومياً في وسائل الإعلام، واليوم تدعو إلى الحوار".

ونبّهت موسي وسط أنصارها إلى ما عدّته "مخططاً من حركة النهضة لإزاحتها في الانتخابات المقبلة على إثر محاولاتها اختراق حزبها، وتشتيت الأصوات".

يذكر أن عدداً من مؤسسي الحزب الدستوري الحر دعوا قبل أسبوع خلال ندوة صحافية إلى مؤتمر انتخابي خلال أغسطس (آب) المقبل، وهذه الدعوة فتحت باب التأويلات بشأن بوادر انشقاق الحزب، بعد أن أعلن منظموها إلغاءهم وقرارات إعفاء وطرد بحقهم صادرة عن رئيسة الحزب عبير موسي، ووجهوا دعوة إلى أنصارهم لمؤتمر سمّوه "مؤتمر رد الاعتبار وتصحيح المسار".

سياسة التعتيم

ورفع المتظاهرون شعارات عدة وسط شارع الحبيب بورقيبة، ونددوا بما سمّوه حكم الإخوان والقمع والعنف الذي يسلّط على الدستوري الحر. ووجهت موسي كلمة إلى وسائل الإعلام والهياكل النقابية التابعة لها، عبّرت فيها عن امتعاضها وانتقادها الشديد، قائلة إن "حزبها بصدد تحضير كشف كامل عن الأموال التي تموّل بعض الحصص السياسية والقنوات من أجل تبييض صورة الطبقة الحاكمة في تونس وخدمة لطبقة سياسية معينة"، منددة بما اعتبرته سياسة التعتيم على أنشطة حزبها.

يذكر أن نقابة الصحافيين التونسية دعت في بيان خلال مارس (آذار) الماضي إلى مقاطعة أنشطة الدستوري الحر ورئيسته عبير موسي، إلى حين اعتذارها عن إساءتها واعتدائها على الصحافيين، بحسب نص البيان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي قرار المقاطعة على خلفية رفض موسي الاعتذار عما بدر منها وتعنّتها في تبرير الاعتداء وانتهاك كرامة الصحافيين، وفق ما أعلنته النقابة في بيانها.

وأصدر الدستوري الحر قبل يومين بياناً دعا فيه التونسيين إلى التظاهر وسط العاصمة، للتنديد بكل هذه الممارسات القمعية ضد حزبهم وتنوير الشعب حولها.

وجاء في البيان أيضاً أن الاحتجاج هو على خلفية ما سمّوه "الصمت الرهيب للمنظمات الوطنية والجمعيات الناشطة في المجال الحقوقي على التعسف والديكتاتورية الإخوانية الموجهة ضد الحزب الدستوري الحر واعتماد سياسة المكيالين في إصدار المواقف المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان والانحراف عن المبادئ الجوهرية للعمل الحقوقي الذي يقتضي عدم الفرز بين ضحايا الانتهاكات بحسب الانتماء الفكري والسياسي".

وأورد نص البيان أن التحرك يأتي كذلك للتنديد بمحاولات أصحاب السلطة التوظيف المفضوح للهياكل المشرفة على قطاع الإعلام لخدمة الحزام السياسي للحكومة وتسييس العمل الصحافي ومحاولة جر القطاع للاصطفاف وراء تيارات سياسية ذات مصلحة في إخراس صوت الحزب كطرف معارض والتعتيم على نشاطه.

الضغط على المنظومة

وفي هذا الشأن، يقول الكاتب الصحافي صغير الحيدري، "عبير موسي وحزبها الدستوري المعارض يواصلان في نفس الخط الذي اختاراه منذ البداية، وهو الضغط على المنظومة الحالية التي تبدو وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة، رغم أن نهايتها ستكون مُكلفة للتونسيين".

وأضاف الحيدري في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "توجد تحديات لحزب الدستوري الحر داخل البرلمان، وهنا الحديث عن سحب الثقة من الغنوشي، وهي خطوة يعتبرها الحزب أولوية، لأنها ستفتح الباب أمام قلب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، بالتالي إمكانية رحيل الحكومة الحالية برئاسة هشام المشيشي".

وتابع، "واضح أيضاً أن موسي لن تقبل بمدّ اليد لمن تحالف بالأمس مع حركة النهضة، بخاصة في ظل خشيتها من اختراق الحزب، وهذا موجود، ولعل بروز تلك القيادات المطرودة الأسبوع الماضي في ندوة صحافية يعلنون فيها التراجع عن قرارات قيادة الحزب تؤكد أنه يواجه محاولات للاختراق".

ومع ذلك، يعتقد الحيدري أن "الانفتاح على بقية مكونات المشهد السياسي والنقابي تبقى نقطة مهمة، لأن المنظومة تلفظ أنفاسها الأخيرة، ما يعني ضرورة توحيد الجهود لوضع حدّ لها".

المزيد من تقارير