Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة القوات الأميركية لصد غزو الصين لتايوان تنذر بحرب نووية محتملة

استخدام واشنطن لطائرات ذي قدرات فائقة قد يدفع بكين إلى رد استباقي مدمر

رسم تصويري للقاذفة الأميركية "بي-21" التي لا تزال قيد التطوير (القوات الجوية الأميركية/أ ف ب)

حذّر الصحافي لورن تومسون في تقرير نشرته مجلة "فوربس"، الثلاثاء 15 يونيو (حزيران)، من أن خطط القوات الجوية الأميركية لمحاربة الصين إذا ما غزت تايوان، ربما تدفع بكين إلى إطلاق حرب نووية.

ففي محاكاة سرية أجرتها القوات الجوية الأميركية العام الماضي، لحرب مفترضة لصدّ غزو الصين لتايوان عام 2030، استُخدم سرب من الطائرات المأهولة والمسيّرة، بما فيها القاذفة "بي-21" فائقة القدرة على التخفي التي لا تزال قيد التطوير، وفق ما أفادت فاليري إنسينا في تقرير على موقع "ديفنس نيوز". وأوضحت إنسينا أن قاذقة "بي-21" استُخدمت لخرق مناطق متنازع عليها، أي مناطق وجود القوات الصينية، فيما أطلقت قاذفة "بي-52" صواريخ كروز من مسافة آمنة.

المقاربة الصينية

غير أن تومسون حذّر من أن هذه المحاكاة للحرب المحتملة، لم تفترض احتمال استعمال الصين للأسلحة النووية، وهي فرضية واردة. فعلى الرغم من أن القوات الأميركية لجأت إلى استخدام ذخائر الحرب التقليدية، إلا أنها أطلقتها عبر طائرات ذي قدرات نووية، حلّقت داخل الأجواء الصينية والتايوانية وفي محيطها. 

ولن يكون بمقدور بكين تحديد نوعية الصواريخ المطلقة باتجاهها ولا إذا كانت تتعرّض لهجوم نووي قبل وقوع التفجيرات على أراضيها. وفي هذه الحالة، ربما لا تنتظر سلطة القيادة النووية الصينية إلى هذه المرحلة لتختار سبل ردها، لا سيما أنها واحدة من الأهداف المحتملة للقوات الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ضوء الترسانة النووية الصغيرة للصين مقارنةً بترسانة الولايات المتحدة، حوالى 200 رأس نووي مقابل نحو 3800 رأس على التوالي وفق تقديرات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وبما أن بكين تملك صواريخ باليستية تطال الأراضي الأميركية، قد تفترض أن واشنطن ستعمد إلى تحييد قواتها الاستراتيجية، من صواريخ عابرة للقارات وغواصات وقاذفات، وذلك باستخدام طائراتها المتخفية.

فالقوات الجوية الأميركية تقول في بياناتها المالية لعام 2022، إن قاذفة "بي-21 ستحظى بنطاق وقدرة وصول وحمولة تسمح لها باختراق بيئات التهديد المتنازع عليها وتعريض أي هدف في جميع أنحاء العالم للخطر". وبالنسبة إلى بكين، يشمل ذلك صواريخها النووية وأنظمة رادارها وشبكة قيادتها الاستراتيجية.

الرد النووي الاستباقي

وفي سيناريو دخل فيه البلدان فعلاً بحالة حرب، من المحتمل أن تقرّر بكين إطلاق صواريخها الباليستية بعيدة المدى ورؤوسها النووية باتجاه الولايات المتحدة، قبل أن تدمّرها هذه الأخيرة على الأراضي الصينية، اعتماداً على مقاربة الردع "استخدمها أو اخسرها" (use them or lose them). بالتالي سيصبح احتلال الصين لتايوان هامشياً مقارنةً باحتمال انفجار رؤوس حربية نووية على الأراضي الأميركية.

بناءً عليه، يحذّر لورن تومسون في تقريره من أن القوات الجوية الأميركية قد لا تكون أولت الأهمية اللازمة لحقيقة أن خصومها لن يستطيعوا تمييز نوعية حمولات قاذفتها المستقبلية، إن كانت تقليدية أو نووية.

وفيما أشار إلى أن الصين ليست طرفاً في أي من اتفاقات الحد من الأسلحة، كتلك المبرمة بين روسيا والولايات المتحدة، ونظراً إلى المخاوف التي غالباً ما تستحوذ على صانعي القرار في الأزمات، اعتبر تومسون أنه لا يمكن استبعاد احتمال لجوء بكين إلى استخدام الأسلحة النووية للمرة الأولى.

كما قد تلجأ الصين استباقياً إلى الحد من انكشاف قوات ردعها عبر توسيعها، إذ ربما تعمد إلى نشر معظم رؤوسها النووية في غواصات لا يمكن تتبّعها في البحر، وفق تقرير "فوربس".

وفي ضوء هذه المخاوف، نقل تومسون عن مسؤول عسكري رفيع تكلم شرط عدم ذكر اسمه، قوله في محادثات في وقت سابق من العام الجاري، "عليك ردع الصينيين من دون إخافتهم لدرجة قد تدفعهم إلى استخدام الأسلحة النووية".

وفي الآونة الأخيرة، وفي ظل التوتر الأميركي- الصيني المتصاعد على أكثر من صعيد، عزّزت واشنطن دعمها لتايوان، التي تخضع لتهديد مستمر بغزو من جانب بكين، التي تدّعي سيادتها على الجزيرة وتعهدت باستعادتها ذات يوم. وزادت الصين ضغطها على تايوان أخيراً، لا سيما عبر التدريبات العسكرية في محيطها واختراقها لأجوائها.

المزيد من تحلیل