Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فؤاد المهندس... يوميات أستاذ التمثيل وفنان الأناقة

نجله يتحدث عن تعاونه مع "خياط" السادات وسر صورة نانسي عجرم التي كان يحتفظ بها وكيف تنبأ بنجومية محمد سعد

الفنان الراحلان فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي وعمر من الكوميديا  (الأرشيف الشخصي لنجل المهندس)

أستاذ الكوميديا الأكثر تأثيراً في جيل كبار نجوم الضحك بالعالم العربي أمثال عادل إمام وسعيد صالح وسمير غانم، كان معلماً على مستويات وأطياف عدة كذلك، فبحسب ما يكشف عنه ابنه رجل الأعمال محمد فؤاد المهندس لـ"اندبندنت عربية"، كان الراحل أستاذه الأول في الأناقة، وفي التعامل مع الناس، وأيضاً في فن الاستماع إلى "الست" كوكب الشرق أم كلثوم. فمنزل الراحل فؤاد المهندس (6 سبتمبر/ أيلول 1924 – 16 سبتمبر 2006) في شارع محمد مظهر بمنطقة الزمالك بمثابة مدرسة حياتية متكاملة، بحسب ما يصفه المهندس الابن.

يقود السيارة بنفسه حباً في "الست"

فؤاد محمد زكي المهندس، الذي قدم أكثر من 160 عملاً فنياً، كوميدياً وتراجيدياً للكبار والأطفال عبر المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، حيث يمثل ويغني ويقدم البرامج بنفس البراعة والحماسة، وقدم بشكل خاص ثنائية مميزة مع الراحل عبدالمنعم مدبولي، كان موهوباً كذلك كأب مسؤول وكمعلم كبير في كافة مناحي الحياة.

يقول محمد المهندس، نجله من الزوجة الأولى السيدة عفت سرور فيما زوجته الأشهر كانت النجمة شويكار، "إن والده بكل صيته ونجوميته وأهميته كفنان رائد كان هدفه الأساسي أن يظل كما هو متواضعاً للغاية، فقد علمهم ألا يعرف التكبر لهم طريقاً، حيث كانت جلسة الراحل المفضلة على كرسي بسيط بجوار حراس العقارات في المنطقة ومن يعملون بجراجات السيارات، خصوصاً عقب عودته من صلاة الجمعة من المسجد، حيث يتعامل مع العمال على أنهم جزء من الأسرة، ويتبادل معهم الأحاديث حول مشكلاتهم. وفي المناسبات الخاصة كان يحرص على أن يكون معهم خصوصاً في عيد الأضحى، حيث يحضر الذبح معهم في الصباح ويتناول كوباً من الشاي بجوارهم حباً في جلستهم".

ربما كانت جلسات فؤاد المهندس، الشقيق الأصغر لأم الإذاعيين صفية المهندس، هذه أحد أسباب تميز برنامجه الإذاعي الاجتماعي الشهير "كلمتين وبس"، الذي لا تزال حلقاته صالحة للاستماع والتأمل حتى الآن، حيث كانت موضوعاته مستمدة من سلوكيات الناس في الشارع، وتتحدث عن همومهم الحقيقية، وكان يعرف بالطبع كيف يستمتع بطقوسه الخاصة.

يذكر محمد المهندس، "أن أباه كان يحب كثيراً قيادة السيارة بنفسه دون الاستعانة بسائق حتى قبيل وفاته بوقت قصير، حيث كان يحب كثيراً أن يقود وسط القاهرة ويشغل صوت (الكاسيت) عالياً، حيث تصدح أم كلثوم، فقد كان صوتها فقط رفيق مشاويره".

دولاب فؤاد المهندس غير التقليدي

رجل الأعمال محمد فؤاد المهندس يتذكر جميع التفاصيل الاستثنائية التي عاشها مع والده، أحد أكثر نجوم التمثيل شعبية في العالم العربي، وبشكل خاص تلك المتعلقة بحسه في الأناقة، حيث عرف عن الراحل أسلوبه غير التقليدي في الملابس، خاصة اعتماده شبه الدائم على ستايل "الحمالات" بدلاً من رابطة العنق، ويتابع المهندس الابن، "كان أبي يكره تماماً ارتداء أربطة العنق، ولم يلجأ إليها إلا في ظروف نادرة جداً على الرغم من أنه كان يقوم بربطها بطريقة أنيقة للغاية ولديه كم هائل منها، ولكنه كان يجدها مقيدة، وقد ورثت عنه هذا الأمر، بالتالي كان يفضل ارتداء الحمالات للبنطال، وهو الأسلوب الذي تميز به، ولم يكن كذلك يحب ارتداء الملابس الجاهزة ويفضل أن يتعاون مع ترزي خاص، بينهم حسن سويلم الذي عرف بأنه الخياط الخاص بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث كان يحيك لأبي جميع قمصانه، وكذلك البيجامات، أما البدل فكان لا يرتدي إلا تلك التي يقوم بتفصيلها له (فينشنزو ديليا) الخياط الإيطالي الشهير الذي كان لديه محل بجوار جروبي وسط القاهرة، فقد علمني أبي دروساً كثيرة في الأناقة، وكان يشدد في التفاصيل الدقيقة، حيث كان ممنوعاً منعاً باتاً ارتداء شراب بغير لون البنطلون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويؤكد المهندس الابن، "أن والده كان لا يقلد أحداً في أزيائه، فكان مثلاً حينما يسافر إلى الخارج يشتري قطعاً صغيرة لا يتوقع أحد أنها ستكون أنيقة حينما يرتديها، ولكن المفاجأة هي أنها تتحول إلى موضة"، لافتاً إلى أن "الراحل اشترى من إيطاليا في ثمانينيات القرن الماضي حذاءً باللونين الأبيض والبني، وكل من يراه لم يكن يتوقع أن يظهر الحذاء متناسقاً مع ملابسه، وما حدث هو العكس، حيث تسابق كثيرون في تقليده".

الراحل علاء ولي الدين... الكوميديان المفضل

وفيما يتعلق بفكرة متابعة الراحل فؤاد المهندس لكل جديد بعالم الفن حتى قبيل رحيله بفترة ليست طويلة، قال محمد المهندس، "إن والده كان بالفعل مواكباً للتطورات الفنية، فعلى الرغم من أنه كان يفضل دوماً مشاهدة الأعمال الفنية القديمة بالأبيض والأسود، فإنه لم ينفصل يوماً عما يجري". يتابع، "في أحد الأيام، وجدت صورة للمطربة اللبنانية نانسي عجرم تحت زجاج المنضدة التي يجلس أمامها بالمنزل، وكان المغنية لا تزال في بداية شهرتها، وسألت أبي فقال إنه هو من وضعها، حيث كان معجباً بها". وأشار إلى أن أباه تنبأ بنجومية الفنان الكوميدي محمد سعد منذ عام 1996، حيث كان يشارك الأخير حينها في عرض من إخراج شريف عرفة مأخوذ عن مسرحية (سيدتي الجميلة)، وبعد أن شاهد المهندس أداء سعد في المسرح طلب لقاءه، وأخبره بأنه سيكون له شأن كبير، نظراً لموهبته الكوميدية المختلفة، ولكن الممثل الكوميدي المفضل له على الإطلاق حينها كان الفنان الراحل علاء ولي الدين".

المزيد من فنون