Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة خصوصية جديدة والمتهم "تيك توك"

أعلن التطبيق أنه سيسمح بحفظ صور الوجوه وبصمة الصوت

الاتهامات تلاحق تطبيق الـ"TikTok" بانتهاكه للخصوصية (أ ف ب)

لم يمض عام على اتهامات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لـتطبيق "تيك توك"، بالتجسس على المستخدمين وتهديده لـ"الأمن القومي"، حتى أثار التطبيق الصيني موجة أخرى من الاستياء في المجتمع الأميركي، بعد إشعاره للمستخدمين بأنه قد يباشر بجمع، "بصمتي الوجه والصوت الخاصة بهم". إضافة إلى بيانات أخرى. وهذا أمر أعاد مطالبات الإدارة السابقة بحظره بسبب انتهاكه للخصوصية.

هذه القصة المثيرة لحنق الأميركيين، قد تكون دوافعها أحياناً أبعاداً سياسية وتوترات لا تزال تشتعل بين البلدين، ولم يكن الحديث عن الخصوصية عابراً لدى الصينيين، بعد أن أعربت الخارجية الصينية في أغسطس (آب) 2020، عن استيائها من الرئيس ترمب ودعوته للتوقف عن "إساءة استخدام مفهوم الأمن القومي وتسييس القضايا" بعد حديثه عن "تيك توك".

والحق أن المستخدمين ليسوا بمأمن من "التحديث الجديد للخصوصية في "تيك توك" وغيره من التطبيقات، التي باتت تمتلك معلومات غير محدودة عن مستخدميها، بل تتفوق فيها أحياناً على جهات أمنية في عدة دول، فهي تعرف اسمك ورقم هاتفك، وتمتلك صورتك ومكان منزلك، وأيضاً الأماكن التي تتردد إليها، وأسماء أصدقائك وحتى زوجتك وأطفالك. معلومات كثيره تعرفها عنك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المثير أيضا أن المستخدم نفسه، هو من قام طواعية بتسليم البيانات لها من دون أي إجبار أو تهديد، وهذا أمر فادح، فكمية المعلومات المهولة التي تمتلكها التطبيقات معرضة للتسريب حين تقع في أيدي أشخاص مستغلين، علماً بأنه لا توجد قوانين تحافظ على حقوق المستخدمين إلا في دول محددة.

مع ظهور أي منصة جديدة تبدأ بداية طبيعية وتكون سياسة الخصوصية متوافقة مع المستخدمين، وما إن تتمكن وتمتلك معلومات كبيرة تبدأ المشكلات حولها، وآخرها "تيك توك"، حين أعلنت في سياسة الخصوصية الجديدة التي أطلقتها قبل عدة أيام، أنه سيتم السماح لبعض الحكومات بحفظ صور الوجوه، للتعرف على بصمة الوجه وأيضاً بصمة الصوت، وهو الأمر الذي أثار استياء بعض المستخدمين، لا سيما أن المنصة تمتلك عدداً هائلاً من البيانات والمعلومات عنهم.

مشكلات الخصوصية لا تنتهي في منصات التواصل الاجتماعي، لذلك يجب الحرص على عدم مشاركة أي معلومات حساسة، حتى لا تستخدم بشكل عكسي. ومن أهم النصائح التي يجب اتباعها في حال وردت صورة أو نص، قد يسببان لك مشكلة، فالأفضل تجنب مشاركة النص في هذه المنصات حتى لا تكون عرضة للابتزاز أو الاستغلال.

لوسائل التواصل أهمية في حياتنا ويجب التعامل معها بحذر واعتدال، فوظيفتك قد تخسرها أحياناً بسبب تلك التطبيقات وخصوصياتها، وهي السياسة التي باتت تطبقها بعض الشركات، حيث لا تكتفي بسيرتك الذاتية وحسب، بل بات حسابك الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي يشكل أهمية أكبر، لذلك يجب الحرص على عدم نشر أي معلومة أو صورة قد تسبب ضرراً لك، ويكون لها أثر عكسي.

وبالعودة لأزمة الخصوصية و"التيك توك" وتحديثه الجديد لسياسات الخصوصية، ذكر التطبيق بعد موجة الغضب الأميركية العارمة في بيان أنه، "سيطلب الإذن من المستخدم بما يقتضية القانون"، لكن وفق البيان أيضاً، فإن البيانات التي يشملها التحديث، بجانب طبيعة الصوت والنص المكتوب، "تمييز الأشياء والمشهد الظاهر في الفيديوات، وملامح الوجه والجسد في الصورة".

المزيد من اتصالات