Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تداعيات حرب تيغراي حاضرة في الموازنة الإثيوبية

عائدات تصدير الذهب قفزت إلى 500 مليون دولار خلال الأشهر الـ10 الماضية

قال رئيس الوزراء آبي أحمد إن الموازنة المقترحة سيتم خلالها إعطاء الاهتمام الواجب لتعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد بما يتماشى مع خطتها العشرية (رويترز)

وافقت الحكومة الإثيوبية، السبت، الخامس من يونيو (حزيران)، على موازنة السنة المالية الجديدة التي تبدأ في الثامن من يوليو (تموز) المقبل، بقيمة 561.67 مليار بير إثيوبي، (ما يعادل 13.882 مليار دولار)، إلى جانب موافقتها على مخصصات مالية إضافية في موازنة العام المالي الماضي لأجل إعادة تأهيل العائدين والنازحين داخلياً، ومواجهة جائحة كورونا والحماية من الفيضانات.

عملية إنفاذ القانون

وأفاد بيان لمكتب رئيس الوزراء بأن مقترح الموازنة الجديدة يأتي بزيادة 18 في المئة مقارنة بموازنة العام الماضي 2020 - 2021 التي بلغت قيمتها نحو 476 مليار بير إثيوبي، (نحو 13 مليار دولار)، وأوضح البيان أن الميزانية الفيدرالية المجازة خصصت 162 مليار بير للمصروفات العادية، و183.5 ملياراً للإنفاق الرأسمالي، و203.95 مليار لدعم الأقاليم، و12 مليار بير لأهداف التنمية المستدامة، وأشار إلى موافقة مجلس الوزراء الإثيوبي على ميزانية إضافية قدرها 26.4 مليار بير للعام المالي الإثيوبي المنتهي 2020 - 2021.

ويأتي التخصيص لتغطية تبعات عملية إنفاذ القانون التي تمت في إقليم "تيغراي" (شمال البلاد)، إضافة إلى دعم الأشخاص المتضررين من الجفاف، كما تشمل الميزانية نفقات إعادة تأهيل العائدين والنازحين داخلياً، ومواجهة جائحة كورونا والحماية من الفيضانات، ودعم توريد الأسمدة، وبناء القدرات للتعدين والبترول.

وقال رئيس الوزراء آبي أحمد في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، "الموازنة المقترحة سيتم خلالها إيلاء الاهتمام الواجب لتعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد بما يتماشى مع خطتها العشرية."

خطط وتوقعات

وكان مجلس الوزراء قد صادق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على الخطة الإثيوبية العشرية الجديدة التي تبنتها الحكومة بهدف الارتقاء بالاقتصاد الإثيوبي، وضمن السياسات والتوقعات، كانت وزارة التجارة والصناعة تبنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خططاً لتحقيق أكثر من 3.9 مليار دولار من الصادرات للعام المالي (2020 - 2021)، وأشارت إلى أن خطتها تستهدف تحقيق 2.9 مليار دولار من تصدير منتجات زراعية، و587.5 مليون دولار من صادرات القطاع الصناعي.

وقال حينها رئيس الوزراء، إن خطة "المنظور العشرية" التي أقرها مجلس الوزراء ستساعد في مسار النمو الصاعد للبلاد، وتضع إثيوبيا كمنارة أفريقية للازدهار، وأضاف أن الخطة تتكون من 10 ركائز في مجالات فريدة لبناء السلام والتحول المؤسسي.

خلق بيئة مواتية

من جهته، قال وزير المالية إيوب تيكالين، إن "الإصلاح الاقتصادي المحلي الجاري، وتعديل السياسة المالية، أسهما بشكل كبير في النمو"، مشيراً في الوقت نفسه إلى خلق بيئة مواتية لتحسين تحصيل الإيرادات الضريبية وإنعاش عائدات الصادرات، وأضاف أن خطة الحكومة الفيدرالية للسنة المالية 2020 - 2021، تستهدف تحقيق أكثر من 300 مليار بير إثيوبي من الإيرادات المحلية، ودعم الميزانية المباشر من المنظمات الدولية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وضمن أهداف تحسين الظروف السياسية والاقتصادية، كانت الحكومة الإثيوبية قد عملت على تطبيق حزمة من نصائح صندوق النقد والبنك الدوليين، في الإطار القانوني الجديد للشراكات بين القطاعين العام والخاص، لمنح الأخير دوراً أوسع في تعزيز ودعم الاقتصاد الوطني، وانعكس ذلك انفتاحاً في أكبر قطاعات البلاد لا سيما في قطاع الاتصالات الذي ظل فترة طويلة حكراً على الحكومة.

عائدات الذهب

وعلى صعيد الدخل القومي، قالت أديس أبابا، إن عائدات تصدير الذهب قفزت إلى 500 مليون دولار خلال الأشهر الـ10 الماضية، وأوضحت وزارة المعادن والبترول الإثيوبية، أنه تم تصدير نحو ستة آلاف و785 كيلوغراماً من الذهب خلال تلك الفترة، خلقت 93 ألف فرصة عمل، وكشفت عن نظام جديد للتنقيب عن المعدن الثمين للارتقاء بالصادرات في نطاق التعدين.

ووقع البنك الدولي مع الحكومة اتفاقية قرض بـقيمة 250 مليون دولار، لدعم فرص الوصول العادل إلى الخدمات الأساسية، وقالت وزارة المالية الإثيوبية في بيان، إن اتفاقية القرض تهدف إلى تحسين فرص التوزيع العادل للخدمات الأساسية لجميع سكان البلاد من خلال تحسين قطاعات الصحة والتعليم والزراعة وتعزيز اللامركزية الشاملة.

وتشير مصادر اقتصادية في مقارنة بين المتوقع والناجز للمردود الاقتصادي وفقاً لمقترح الميزانية الإثيوبية الجديدة المجازة، إلى أن تبعات إنفاذ القانون في إقليم "تيغراي"، والأحداث التي نتجت عن ذلك، في إطار الظروف التي تعيشها البلاد جراء بعض العقوبات الدولية، أثرت إلى حد كبير في طموحات كانت مرجوة، للسنة المالية المنقضية، إلى جانب فرضيات الخطة العشرية.