Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستخدمو"ستارلينك" يستعينون بأدوات غريبة للوصول إلى إنترنت إيلون ماسك

تقول الشبكة إن "شجرة واحدة" قادرة على تعطيل الخدمة، فيما يلجأ البعض إلى تثبيت الصحون الهوائية عالياً فوق أسطح منازلهم للتغلب على المشكلة

تطلق "ستارلينك" كوكبة من الأقمار الاصطناعية إلى مدارات منخفضة حول الأرض على دفعات تضمّ الواحدة منها 60 قمراً (سبيس اكس)

تواجه شبكة الإنترنت الفضائية "ستارلينك" Starlink المملوكة لإيلون ماسك عدواً غير مألوف: الأشجار.

في يونيو (حزيران) من العام الماضي، دخلت خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" التي تقدّمها شركة "سبيس إكس" SpaceX مرحلة اختبار تجريبي للمناطق الواقعة عند خطوط العرض ذات الدرجات العالية من قبيل مدينة سياتل الأميركية، لكنّ بعض المستخدمين واجهوا مشكلات.

"نريد الحصول على خدمة "ستارلينك" ولكن السماء فوق منزلنا تغطيها تماماً تقريباً أشجار يتجاوز ارتفاعها 40 قدماً" (حوالى 12.192 متر)، جاء في منشور لأحد المستخدمين على الصفحة الخاصة بـ"ستارلينك" على شبكة "ريديت" الاجتماعية r/Starlink subreddit. هل في المستطاع تشغيل خدمة "ستارلينك" في منطقتنا أم أننا غير محظوظين؟".

كذلك أعرب عميل آخر عن مشكلات مماثلة، طالباً النصيحة حول استخدام دعامات لرفع هوائي "ستارلينك" من ستة إلى 10 أقدام (بين 1.828 متر و3.048 متر) لالتقاط إشارة فوق الأشجار القريبة، لكنّ الأعمدة المحتملة "لا تناسب الصحن الهوائي على ما يبدو". نجح أحد المستخدمين الذين يختبرون النسخة الأولية في وضع الصحن فوق الأشجار عبر حامل ثلاثي القوائم مثبت في أعلى سطح منزله، وهو ما وُصف بأنه "أداة غريبة خرقاء".

بغية الاتصال بإنترنت "ستارلينك"، يحتاج المستخدمون إلى صحن قمر اصطناعي سعره 439 جنيهاً استرلينياً )624 دولاراً) ودفع رسوم شهرية قدرها 84 جنيهاً إسترلينياً (120 دولاراً)، ولكن يلزمهم أيضاً مدى رؤية مباشرة بين الطبق والقمر الاصطناعي، إضافة إلى مجسم على شكل مخروط بزاوية 100 درجة وارتفاع 25 درجة كحد أدنى حول مركز الصحن الهوائي.

يعني ذلك أن الأشجار والمباني المجاورة وغيرها من معوقات تشكِّل تحدياً شديداً. وفي هذا الإطار ثبت أحد المستخدمين صحنه على ارتفاع خمسة أمتار تقريباً فوق مدخنته.

إذا أمكنك ملاحظة الاتصال بين القمر الاصطناعي "ستارلينك" وهوائي "ستارلينك" الخاص بك، فسيبدو مثل شعاع واحد بين الكائنين. كلما تحرك القمر الاصطناعي، يتحرك الشعاع بدوره. يوضح موقع "ستارلينك" أن المنطقة التي يتحرك فيها هذا الشعاع تحدد "مدى الرؤية المباشرة".

"بعض المعوقات أسوأ من غيرها. ستؤدي الحواجز المنخفضة في السماء إلى مزيد من حالات الانقطاع لأن الأقمار الاصطناعية موجودة في هذه المنطقة من السماء بشكل متكرر أكثر. التوجيه الأفضل الذي يمكننا تقديمه هو تثبيت "ستارلينك" الخاص بك عند أعلى ارتفاع ممكن حيث يكون القيام بذلك آمناً، مع رؤية واضحة للسماء". تذكر شبكة "ستارلينك" أيضاً أن "شجرة واحدة" قادرة على قطع الخدمة عن المستخدمين.

بحسب ما أوضحت تقييمات أولية، توفر "ستارلينك" تطبيقاً رقمياً بغية مساعدة المستخدمين في التحقّق من "العوائق"، ولكن يجب أن يكون الهاتف عند ارتفاع مستوى الركبة كي يجدي نفعاً - على عكس الارتفاع العالي الذي سيوفر للمستخدمين في الواقع أفضل جودة في خدمة الإنترنت. صحيفة "اندبندنت" طلبت من "سبيس إكس" تعليقاً في هذا الشأن ولكنها لم ترد قبل وقت نشر التقرير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

للإشارة فإن "ستارلينك"، خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، ما زالت في مرحلة تجريبية ومن المقرر أن تتحسن مع إطلاق مزيد من الأقمار. وليست مصممة للاستفادة منها في البيئات الحضرية بسبب العراقيل التي تطرحها المباني؛ ولكن في المناطق الريفية. لكن تبقى الأشجار على الأرجح "مشكلة أكبر"، كما أخبر "اندبندنت" مارك جاكسون، رئيس تحرير الموقع الإلكتروني التابع لمزود خدمة الإنترنت في المملكة المتحدة "آي أس بريفيو" ISPreview.

"ربما ينجح البعض في تجاوز هذه العقبة عبر تركيب الصحن اللاقط بشكل محترف عند ارتفاع أعلى على سطح منازلهم، علماً أن ثمة من طرح تساؤلات أيضاً حول مدى قدرة مجموعة الأدوات على الصمود في وجه الرياح العاتية. ففي حال لجأت إلى تركيبها على مستوى عالٍ، ربما تضطر إلى إنزالها خلال العاصفة، وليس [ذلك] مناسباً أو آمناً"، وفق جاكسون.

ويرى أن "الوقت وحده كفيل بأن يكشف ما إذا كان بإمكان الخدمة حلّ كل تلك المشكلات فعلاً، لكن أمام الخدمة فرصة جيدة للتغلب عليها. سيكمن التحدي الأكبر في جعل المشروع برمته خطوة نافعة، بينما تحاول "ستارلينك" ألا تتسبب في تدمير كاملٍ لعلوم الرصد (علم الفلك) في خضم ذلك" (يُقال إن أقمار "سبيس إكس" الاصطناعية الموجودة في مدار أرضي منخفض، تركت في السماء مسارات مضيئة جعلت عمليات الرصد الفلكي بواسطة التليسكوبات غير ممكنة).

ومع ذلك، بالنسبة إلى كثير من مستعملي الخدمة، خصوصاً في الولايات المتحدة، ستظل "ستارلينك" بديلاً منطقياً عن مزودي الإنترنت التقليديين بسبب المشكلات الطويلة الأمد المتعلقة بالخدمة والمنافسة.

شركات الهاتف استعملت في الأصل الأسلاك المعمول بها لتوفير خدمة الإنترنت، وكانت ملزمة قانونياً بتأجير الأسلاك لجهات منافسة (وفق قواعد الملكية المشتركة). ولكن في عام 1996، أصبحت شركات الكيبل قادرة أكثر على تعزيز نفسها من خلال قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية. وفي عام 2005، ألغي شرط التأجير، ومعنى ذلك أن "تلك الشركات في الحقيقة كانت تتقايض المناطق كي لا تدخل في منافسة مع بعضها البعض"، وفق كريستوفر علي أستاذ الدراسات الإعلامية في "جامعة فيرجينيا".

إلى جانب المسائل السياسية، ثمة مشكلات سكانية تتعلق بتجربة الإنترنت في الولايات المتحدة.

جيمي ستيفن، كبير مسؤولي قسم الابتكار في "سبيد تست كرييتور أوكلا"  Speedtest Creator Ookla تحدّث في هذه المسألة أيضاً فقال، "لن أقول إن خدمة الإنترنت في الولايات المتحدة سيئة بقدر ما أجد أنها غير متسقة". بينما تتمتع المدن والمناطق المأهولة بالسكان "بإمكانية وصول كبيرة" إلى الخدمة، لا تحظى بذلك المناطق الريفية والنائية.

وفق ستيفن، "تعتبر الكثافة السكانية المنخفضة في مناطق بالولايات المتحدة، خصوصاً في الغرب، سبباً كبيراً في ذلك، حيث أن تشغيل شبكات الألياف الضوئية في مجتمعات لا يتجاوز عدد سكانها بضع مئات مكلف جداً. لذا توافر خيارات الأقمار الاصطناعية الجديدة من قبيل "ستارلينك" بديلاً مرغوباً فيه للاتصال القديم عن طريق الأسلاك النحاسية (DSL أي توصيل الخدمات الرقمية عبر خطوط شبكات الهاتف العادية، والكابلات) في تلك المجتمعات".

"أنا أحد مستخدمي النسخة التجريبية من ستارلينك، وأعيش في منطقة ريفية كثيفة الأشجار. واجهت بعض المشكلات البسيطة مع الحواجز التي طرحتها الأشجار العالية جداً في فناء منزلي، ولكن بشكل عام، تمثِّل الخدمة تحسناً مهماً ومرحباً به مقارنة بخدمة الإنترنت عبر شبكة الهاتف العادية التي لا يمكن التعويل عليها، وكنت استخدمها في ما مضى"، على ما ذكر ستيفن.

© The Independent

المزيد من اتصالات