Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد وقف إطلاق النار... ما الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل في غزة؟

أطلقت أسلحة كيماوية وقنابل ارتجاجية وقذائف الفسفور الأبيض والجيش ينفي

في منتصف ليلة 14 مايو (أيار) الحالي، نفذت إسرائيل أكبر ضربة جوية على غزة ضمن القتال العسكري الذي اندلع بينها وبين الفصائل الفلسطينية (بدأ في 10 مايو)، وحينها انطلقت من ست قواعد جوية 160 طائرة مقاتلة، محملة بـ450 صاروخاً وقنبلة، أسقطتها على 150 هدفاً في القطاع، مستخدمة أنواعاً جديدة ومتعددة من الذخيرة.

ووفقاً للمتخصصين العسكريين، فإن إسرائيل استخدمت في اليومين الخامس، والسادس (14 و15)، أسلحة كيماوية وأخرى ذات خليط فيزيائي شديدتي الانفجار، فيما استخدمت في الأيام التاسع، والعاشر، والحادي عشر (18 و19 و20 مايو)، قنابل ارتجاجية من دون صوت وقذائف الفسفور الأبيض. ومعظمها سقط في أوساط المدنيين ومن دون سابق إنذار.

وتسببت هذه الذخائر في مقتل 248 فلسطينياً، بينهم 66 طفلاً و39 سيدة و17 مسناً، فيما أصيب 1948 آخرون بجراح مختلفة، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية. يقول الناطق باسمها أشرف القدرة، "تبين من خلال معاينة الطب الشرعي أن عدداً من الضحايا سقطوا جراء استنشاقهم غازاً ساماً بفعل الغارات الإسرائيلية على أهداف مدنية"، موضحاً أنهم أخذوا "العينات اللازمة لاستكمال الفحوصات ذات العلاقة".

الفسفور الأبيض

وبحسب المتابعة الميدانية، فإنه في أثناء العملية العسكرية، وبالتحديد في اليومين السادس، والحادي عشر، أطلقت المدفعية والطائرات المقاتلة قنابل تسببت في أعمدة دخان أبيض صانعة ستاراً دخانياً كثيفاً.

ووفق تحليلات العسكريين، فإن "إسرائيل استخدمت قنابل الفسفور الأبيض"، ويؤكد ذلك المتحدث باسم الدفاع المدني رائد الدهشان "بأنهم لاحظوا استهداف مصانع شرق غزة بقذائف فسفورية حارقة وقذائف دخانية، تسبب في اشتعال حرائق كبيرة داخل مخازن صناعية تحتوي على مواد سريعة الاشتعال".

يقول رئيس قسم الإرشاد والتوعية في هندسة المتفجرات في الشرطة الفلسطينية، النقيب محمد مقداد، إن "إسرائيل استخدمت الفسفور الأبيض بشكل مختلف عن طريقتها في التصعيد العسكري عام 2008، وفي هذه المرة ألقت قنابل تنفجر في الأرض ثم يخرج منها الفسفور على شكل دخان كثيف، وبرز ذلك في مناطق سكنية وسط غزة، بينما في التصعيد السابق كانت تطلقه في الفراغ الجوي مباشرة".

قنابل متعددة الأغراض

وتشير تقديرات المتخصصين في الأسلحة إلى أن إسرائيل استخدمت أنواعاً جديدة من الذخيرة الملقاة من الطائرات الحربية في القتال الأخير. يقول مقداد إن "الجيش ركز بكثرة في التصعيد على استخدام قنابل من (طرازMK)؛ قنبلة متعددة الأغراض حرة الإسقاط غير موجهة، وبأوزان مختلفة تبدأ من 150 كيلوغراماً إلى طن (ألف كيلوغرام).

وبحسب مقداد، فإن "أشهر قنبلة استخدمتها إسرائيلMK84 ، وكانت بوزن 925 كيلوغراماً، وبداخلها 425 كيلوغراماً من المتفجرات الشديدة، وتحتوي على مادة التروتونال، وهي خليط TNT و25 في المئة من الألمنيوم ليرفع درجة الحرارة لتحدث لهباً أثناء الانفجار"، مشيراً إلى أن "هذه المادة الانفجارية لوحظ استخدامها في معظم القنابل الملقاة على القطاع".

ويوضح مقداد، أن " MK84استخدمت لنسف الأبراج (المباني متعددة الطبقات) بما فيها برج الشروق والأندلس والجلاء والجوهرة، والعمارات السكنية والمنازل المأهولة غير المحصنة، وأحدثت انفجاراً قوياً جداً أثر على البنية التحتية بشكل عام".

القنابل المجنحة والموجهة

ويشير مقداد إلى أنهم "رصدوا استخدام القنابل المجنحة من نوعية (GPU39)؛ قنابل منزلقة موجهة بدقة، وأطلقت بشكل أساس من طائرات (F15 وF16 وF35)، ووجهت صوب الشقق السكنية ذات التحصينات، وأحدثت انفجاراً قوياً جداً تسبب في تدمير عالٍ لما محيطه 200 متر بشكل كامل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن "إسرائيل نسفت بشكل كلي 1335 وحدة سكنية بينها 184 برجاً ومبنى متعدد الطبقات، فيما دمرت بشكل جزئي بليغ ومتوسط نحو 12 ألف وحدة سكنية".

أما القنابل الملقاة صوب الطرقات والبنية التحتية، يوضح مقداد أنها "كانت قنابل ضمن منظومة (JDAM)؛ ذخائر الهجوم المباشر المشترك. ولوحظ أنها ذات قوة انفجارية تفوق 907 كيلوغرامات، ولها قدرة على إحداث حفرة انفجارية ضخمة جداً وتستطيع خرق الأرض حتى أربعة أمتار".

يضيف مقداد، "استخدم الجيش الإسرائيلي الطائرات المقاتلة غير المأهولة التي لا تحتوي على طائر سائق، لضرب قنابل موجهة من نوع (AGM-114 Hellfire)، وكانت تحتوي على شظايا وتحدث حرائق في المكان الملقاة عليه، وبالعادة استخدمت قبل نسف المكان بواسطة الطائرات الحربية".

القذائف المدفعية

وعلى مستوى التصعيد العسكري، أدخلت إسرائيل أسلحة الفرق البرية والبحرية ضمن قوات الجيش التي شنت هجوماً على قطاع غزة. يقول مقداد "إنهم استخدموا الهاوتزر لإطلاق قذائف ذات عيار 155 شديدة الانفجار وتحتوي على مواد قاتلة، وقذائف دخانية وأخرى للإنارة، ولوحظ كذلك استخدامها من مدافع الهاون عيار 120".

وفي شأن استخدام الصواريخ الارتجاجية من دون صوت، يشير إلى أن "ذلك غير موجود في العلوم العسكرية"، موضحاً أن "ما شعر به سكان القطاع كان عبارة عن قنابل ملقاة من الطائرات تخترق باطن الأرض لمسافة 15 متراً ثم تفنجر، لذلك يشعر القريب من مركز الانفجار بالارتجاج".

وحول القنابل التفريغ، يوضح أن "ذلك مصطلح شعبي، وهي عبارة صواريخ من الطائرات الحربية ضمن أنواعMK84 ، ولكن بسبب قوة الموجة الانفجارية تتسبب في تفريغ المنزل وتدمير".

لا أجهزة للفحص

وفي رده على سؤال حول درجة خطورة المتفجرات، لفت إلى أن "إسرائيل منعت إدخال أجهزة لفحص الرذاذ المنبعث من الانفجار والدخان، الذي يحدد مدى الخطورة وأنواع المركبات الكيماوية والخليط الفيزيائي المستخدم، ويكشف نسبة السموم في الهواء".

من جانبه، يقول الباحث الحقوقي صلاح عبدالعاطي، إن "إسرائيل استخدمت القوة بشكل مفرط، ومارست القتل غير المشروع، ولم تعتمد مبدأ التناسب في القوة، ولا الضرورة العسكرية، ولا مبدأ التمييز بين المدنيين والأعيان المدنية، وهذه قواعد تحظرها اتفاقيات لاهاي، وتصنف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتدلل على تحلل الجيش من جميع معايير الأخلاق التي حددتها الأعراف الدولية واتفاقيات جينيف".

تبرير

بدوره، نفى الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن "يكون قد تم إطلاق قذائف فسفورية على غزة"، مبرراً القصف بأنه "رد على أي عملية تنطلق من القطاع، في حين أن إسرائيل لن تقف مكتوفة على القذائف التي تطلقها "حماس" والفصائل الأخرى"، مضيفاً "لقد سبق للجيش الإسرائيلي ونفى هذه المزاعم، والتشديد على أنه استخدم أسلحته بما ينسجم مع التزامات إسرائيل حيال القانون الدولي".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط