Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرار صيني يهوي بقيمة "بيتكوين" والعملات المشفرة

إيلون ماسك يخسر مكانته بين المليارديرات مع هبوط أسهم "تيسلا"

شهدت بيتكوين فترة مضطربة بعد قرار حظر التعامل بها في الصين ( اندبندنت عربية - علاء رستم)

واصلت أسعار العملات المشفرة، خصوصاً "بيتكوين"، منحى الهبوط، إذ خسرت وحدها أكثر من 10 في المئة من قيمتها، الأربعاء، (في إحدى المراحل بلغ الهبوط 14 في المئة)، لتصبح عند أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) الماضي.

وهبط سعر "بيتكوين" إلى ما دون عتبة أربعين ألف دولار، إذ جرى تداولها، الأربعاء، عند 38.500 دولار. وذلك بسبب تحذير السلطات المالية والنقدية الصينية من التعامل في العملات المشفرة، والتشديد على قرار سابق بعدم استخدامها في عمليات الدفع والتحويل.

وكانت العملات المشفرة قد شهدت أسبوعاً مضطرباً بعد تغريدات أحد المشاهير المؤثرين في سوق تلك العملات، هو إيلون ماسك. وانتقد ماسك فجأة "بيتكوين" بسبب الاستهلاك الهائل للطاقة في عملياتها، بما يزيد من إنتاج ملوثات الهواء الكربونية، ويضر بجهود مكافحة التغير المناخي. كذلك إعلان شركة "تيسلا" للسيارات الكهربائية، التي أسسها إيلون ماسك، التراجع عن قرار سابق بقبول "بيتكوين" كعملة لشراء سياراتها.

ثم بعد ذلك غرد ماسك بطريقة أوحت للأسواق بأن شركة "تيسلا" قد تتخلص مما بحوزتها من "بيتكوين"، وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير الماضي أنها استثمرت 1.5 مليار دولار في "بيتكوين". كما أظهرت بياناتها المالية للربع الأول أرباحاً بأكثر من 100 مليون دولار من بيعها "بيتكوين"، لكن لم يتضح كم باعت وكم ما زالت تمتلك من العملة المشفرة.

وأدت تلك الإعلانات والتغريدات إلى اضطراب هائل في سوق العملات المشفرة، التي يقبل عليها المستثمرون الأفراد الذين دخلوا الأسواق حديثاً، ويعتمدون على التداول عبر التطبيقات الرقمية، ويتأثرون بشدة بالترويج على مواقع التواصل، مثل "تويتر" و"تيك توك" ومنتديات المحادثات على الإنترنت.

تشديد صيني

أما السبب المباشر لهبوط سعر "بيتكوين" والعملات المشفرة الأخرى فهو تحذير بنك الشعب (المركزي) الصيني للمؤسسات المالية والشركات والبنوك في الصين من استخدام العملات الرقمية المشفرة في معاملات الدفع والتحويل. ونشر التحذير على موقع البنك المركزي على موقع "وي تشات" على الإنترنت ليل الثلاثاء، باعتباره صادراً عن البنك واتحاد البنوك والقطاع المالي والإنترنت.

وأكد التحذير موقف السلطات النقدية والمالية الرسمية من أن "العملات الافتراضية ليست عملات حقيقية، ولا يجب ولا يمكن استخدامها كعملة في السوق". وأشار البيان إلى أن الارتفاع أخيراً في سعر العملات المشفرة هو نتيجة "مضاربات" فحسب.

وعلى الرغم من أن موقف الحكومة الصينية من العملات المشفرة ليس بجديد، إلا أن التحذير الأخير أضر أكثر بأي احتمالات ممكنة لأن تصبح العملات المشفرة جزءاً من النظام المالي التقليدي. وكانت الصين قد بدأت تلك الحملة في 2017 بسن إجراءات وتشديد القواعد على أي تداول أو معاملات بالعملات المشفرة، بعدما كانت بكين في البداية من أكبر أسواق تلك العملات.

ومع التضييق الرسمي اضطرت شركات تداول العملات المشفرة لترك الصين، وزادت الشركات في الخارج، خصوصاً في الولايات المتحدة. كما أن بكين بدأت بالفعل تجربة العملة الرقمية الرسمية "اليوان الرقمي)" لاستخدامها في المعاملات للدفع والتحويلات على نطاق يتوسع في الأشهر الأخيرة تمهيداً لطرحها رسمياً.

و"اليوان الرقمي" هو عملة رسمية مضمونة من البنك المركزي الصيني، ليست بديلاً عن اليوان النقدي العادي، لكنها تستخدم في العمليات الإلكترونية.

وفي الآونة الأخيرة بدأت السلطات المالية والنقدية الصينية تشديد الإجراءات على القطاع المالي، لضمان مراقبة وتدقيق المعاملات المالية والاستثمارات في المشتقات المختلفة، ومنها بالطبع المشتقات الرقمية. وتستهدف بكين ضبط علميات القطاع المالي، لتجنب أي غليان يقود إلى فقاعة قد يؤدي انفجارها إلى أزمة كبيرة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خسائر ماسك

تزامن ما يحدث في سوق العملات المشفرة، خصوصاً "بيتكوين"، مع أنباء سيئة هذا الأسبوع لواحد من أكثر المشاهير المؤثرين في العملات المشفرة وحركة مؤشرات أسعارها، إذ فقد الملياردير الأميركي إيلون ماسك مكانه في الترتيب الثاني على قائمة المليارديرات على مؤشر "لومبيرغ"، ليهبط للمرتبة الثالثة، ويصعد مكانه الملياردير برنارد أرناؤوط رئيس شركة "أل في أم أتش" للكماليات الفارهة.

وفي الأشهر القليلة الماضية من هذا العام هبطت ثروة ماسك بأكثر من تسعة مليارات دولار، أي بنسبة 24 في المئة عما كانت عليه في بداية العام، لتصبح عند 160.6 مليار دولار بنهاية مارس. في المقابل زادت ثروة أرناؤوط بمقدار 47 مليار دولار هذا العام لتصبح 161.2 مليار دولار بنهاية مارس (آذار).

لكن، خسائر ماسك لا تعود فقط إلى هبوط قيمة العملات المشفرة، بل لهبوط سعر سهم شركة "تيسلا". إذ تراجع سهم "تيسلا" بنحو 34 في المئة منذ بداية العام، بعد ارتفاعه بنحو 750 في المئة العام الماضي، ليصل سعر السهم في يناير إلى حاجز 900 دولار. بينما أغلق الأسبوع الماضي عند 590 دولاراً للسهم.

مع ذلك تظل شركة "تيسلا" في وضع جيد للمتوسط السنوي بارتفاع 275 في المئة. كما أن جزءاً من هذا التراجع في قيمة سهمها يعود إلى حركة التصحيح في السوق التي تطال بالأساس شركات التكنولوجيا. وفي إفصاحها عن بيانات الربع الأول المالية أظهرت شركة "تيسلا" مؤشراً على أداء جيد حتى الآن.

المزيد من اقتصاد