Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نظام السفر الدولي البريطاني ينطوي على مخاطر جلب متحورات فيروس جديدة

"علينا الحدّ من حجم السفر جوّاً ليس بسبب كوفيد19 وحسب، بل أيضاً بسبب الأثر المدمّر الذي يتركه ذلك على مناخنا"

إلى حين إتمام برنامج التلقيح لدينا،  سيكون من الإهمال التخلّي عن كافة محاولات الحدّ من المتحوّرات الجديدة (غيتي)

حذّر الخبراء من أنّ نظام "الإشارة المروريّة" Traffic Light الذي وضعته المملكة المتحدة للسفر الدولي إلى البلاد ومنها ينطوي على مخاطر استيراد متحوّراتٍ جديدة لفيروس كورونا.

ففي رسالةٍ بحثيّة نُشرت في المجلّة الطبية البريطانية (BMJ)، دعا عالما الفيروسات جانغو باناتفالا ودينان بيلاي إلى توخّي المزيد من "الحذر" قبيل استعداد المملكة المتحدة لإعادة فتح حدودها أمام السفر الدولي.

وفي إطار هذا النظام الجديد، تمّ تقسيم البلدان إلى ثلاث فئات – حمراء وصفراء وخضراء- وفقاً لمعدّلات الإصابة المحلية فيها فضلاً عن نجاح سير عمليّة التلقيح فيها.

وبدءاً من 17 مايو (أيار) الجاري، سيصبح بوسع المواطنين في انجلترا واسكتلندا القيام برحلاتٍ خارجية إلى البلدان المصنّفة خضراء والتي تشمل البرتغال واسرائيل وسنغافورة وآيسلندا من دون الحاجة إلى التزام الحجر الذاتي لدى عودتهم. ولكن، لا تسمح تلك البلدان جميعها باستقبال الزوّار الأجانب بعد.

بيد أنّ البروفسورين باناتفالا وبيلاي، إلى جانب بيتر موير وهو عالم سريري استشاري في هيئة الصحة العامة في انجلترا (PHE)، يعتبرون أنّه من الضروري مراجعة خطط السفر الدولي والعطلات الصيفية.

وكتبوا في البحث الذي أجروه: "إلى حين إتمام برنامج التلقيح لدينا، ومع بروز مخاطر ملحوظة لمتحوّراتٍ تخدع الجهاز المناعي في البلدان حيث نسبة العدوى مرتفعة، سيكون من الإهمال التخلّي عن كافة محاولات الحدّ من المتحوّرات الجديدة التي تستورد إلى المملكة المتحدة."

يُشار إلى أنّ المتحوّرات التي تمّ رصدها في الأصل في جنوب أفريقيا والبرازيل والهند اكتُشفت كلّها أيضاً في بريطانيا. ففي بولتون، عُزيت الزيادة الأخيرة في أعداد الإصابات في المدينة إلى المتحوّر الهندي الذي يُعتقد أنّه يتمتّع بقدرة انتشارٍ هائلة. كما يعتقد الخبراء بأنّه ينتشر على مستوى مجتمعي في أجزاءٍ من لندن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الخبراء أنّه "في ظلّ انخفاض العدوى المحلية (في المملكة المتحدة)، ستبقى الإصابات المستوردة مصدراً للإصابات الاساسية الجديدة وستضطلع مراقبة الحدود بأهمية متزايدة في الحدّ من هذه المخاطر".

وأشار الخبراء إلى أنّ فريق عمل لجنة كوفيد التابع للجنة "لانسيت" Lancet حدّد خطر تفشّي الفيروس من خلال السفر الجويّ كأولويّة وأكد أنّه يجب أن تخضع عمليّة السفر المباشر برمّتها للتقييم بهدف الحدّ من مخاطر التفشّي.

وفي غضون ذلك، كتب الخبراء أنّ المجموعة البرلمانية للأحزاب " APPG" المعنية بفيروس كورونا حدّدت الطوابير الطويلة في المطارات والفشل في فصل الوافدين من البلدان المصنّفة حمراء وصفراء وشهادات اختبار كوفيد المزيّفة على أنّها مخاطر لا يستهان بها على الأمن البيولوجي.

وأضافوا أنّه "في المملكة المتحدة، عملية المراقبة الحدوديّة مليئة بالثغرات. وهذا يعكس انعدام الإرادة السياسية لفرض ضوابط مشددة منذ بدء تفشّي الجائحة فضلاً عن تدابير الصحة العامة غير الملائمة التي تمّ إقرارها." كما أنّهم سلّطوا الضوء على مثال تشيلي، التي وعلى الرغم من نجاح برنامج التلقيح فيها، عانت من ارتفاعٍ في الحالات بعد تراخي التباعد الاجتماعي وقيود السفر.

وجاء في البحث المنشور في المجلّة الطبية البريطانية أنّ "خبراء الصحة العامة متأكّدون بأنّ هذه الأسباب بالإضافة إلى مزيد من المتحوّرات المعدية، ساهمت في زيادة أعداد الإصابات."

وحذّر مؤلّفو الدراسة من أنّ الحماسة التي يشهدها قطاع السفر الآن لاستئناف السفر الجوي الدولي والعطلات الخارجية يجب أن تخضع للمراجعة، وأضافوا أنّ "هذا الأمر يتعارض مع الحاجة إلى مراقبة انتقال الفيروس الدولي كما الحاجة إلى معالجة الطوارىء المناخية والتدهور البيئي على حدّ سواء." وتابعوا بالقول: "علينا التفكير في التهديد الملحّ والخطير الذي يتربّص بالصحة العامة العالمية جرّاء التغيّر المناخي. يتحتّم علينا خفض حجم السفر الدولي ليس بسبب كوفيد19 وحسب بل أيضاً بسبب الأثر المدمّر الذي يخلّفه ذلك على مناخنا."

وتعقيباً على ذلك، أشار متحدّث باسم الحكومة البريطانية إلى أنّ "نظام الإشارة المرورية يوازن بحذر بين إعادة فتح باب السفر الدولي وتولّي مخاطر المتحوّرات المستوردة. يتمّ دورياً مراجعة اللائحة باستخدام البيانات المحدّثة والمتينة بهدف تأمين سلامة المواطنين".                                                                                                                            

© The Independent

المزيد من صحة