Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل ترفض اقتراح تهدئة روسية - مصرية وتصعد عملياتها العسكرية

تظاهرات في مختلف المناطق الحدودية تزيد الضغط على الجيش وفلسطينيو 48 يطالبون بحماية دولية

بعد أقل من ساعتين من الكشف عن مبادرة روسية برعاية مصرية لوقف إطلاق النار، خرج رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتصريح متلفز يلخص فيه جلسة مشاورات أمنية، مؤكداً أن جيشه سيواصل عملياته بمزيد من القصف إلى حين تحقيق بنك أهداف عملية "حارس الأسوار". ولمح نتنياهو إلى عدم الموافقة على التهدئة ووقف إطلاق النار في هذه المرحلة. وقال، "الكلمة الأخيرة لم تقل بعد، وهذه العملية ستستمر بحسب الحاجة حتى استعادة الهدوء والأمان لإسرائيل".

وبحسب ما كشف في إسرائيل، فقد تم اقتراح وقف إطلاق النار لمدة 12 ساعة إلى حين التوصل إلى تسوية بين الطرفين. وعلم من مصادر إسرائيلية أن رفض تل أبيب جاء في أعقاب اشتراط حركة "حماس" أن تشمل التهدئة القدس لوقف إطلاق الصواريخ.

وفي تصعيد للاحتجاجات على القصف الإسرائيلي على غزة، دخلت الحدود الشمالية والشرقية حالة من التوتر بعد وصول المتظاهرين إلى أقرب نقطة حدودية تجاه لبنان وسوريا والأردن. وقد حاول المتظاهرون اقتحام السياج الحدودي في جنوب لبنان، وأضرموا النيران في المنطقة.

وفي حين أعلن عن مقتل شاب لبناني، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالإعلان أن "أحد المتظاهرين حاول مجدداً اقتحام السياج الحدودي فأطلقت النيران مباشرة باتجاهه".

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر قوات معززة له عند الحدود الشمالية، مساء أمس الخميس، بعد إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه بلدات الشمال، وبحسب تل أبيب فقد سقطت في البحر من دون أن تلحق أي ضرر. كما نشر مزيد من منظومات القبة الحديدية.

وتخشى إسرائيل من تكرار أحداث شهدتها الحدود الشمالية تجاه سوريا، قبل عشر سنوات، لدى محاولة المئات اقتحام السياج الحدودي.

في المقابل، لم تتخذ إسرائيل إجراءات خاصة تجاه الحدود الأردنية، كما لم تعلن عن حالة تأهب واستعداد، كما فعلت في الحدود الشمالية.

تمويه الصحافة الأجنبية

وكان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ الصحافيين الأجانب أن الجيش يستعد لحملة برية على غزة وروج لصور استعداداته وآلياته الحربية التي نشرها على طول الحدود الجنوبية مع القطاع. وبعد إثارة النقاش الإسرائيلي حول الحملة البرية، وإذا ما كان تنفيذها ممكناً، اعتذر الجيش في بيان خاص عن هذا الإعلان وتبين فيما بعد أنه لم يكن غير تمويه. وبحسب القناة "12" في التلفزيون الإسرائيلي، كان الهدف الأساسي لهذا التمويه هو دفع قادة "حماس" إلى الأنفاق، ومن ثم تفجيرها.

وكان الجيش قد أعلن في أعقاب ذلك أن العشرات من قادة "حماس" دفنوا داخل الأنفاق التي تم تفجيرها، وفق تعبيره.

وتم التسريب من الاجتماعات الأمنية المغلقة أن القصف المكثف على غزة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، جاء في محاولة لتقصير مدة العملية، فيما استبعدت جهات إسرائيلية ذلك مشككة في البيانات التي يعلنها الجيش أو يسعى إلى تسريبها عبر إعلاميين مقربين له.

وبحسب الجيش، فإنه يركز وفق خطته للأيام المتبقية من العملية العسكرية، إلى جانب القضاء على قادة "حماس" والبنى التحتية لمنظومة الصواريخ، على الأنفاق الممتدة حتى أقرب نقطة من إسرائيل، على عكس ما أفادت به التقارير الإسرائيلية التي نشرت خلال السنة الماضية بأن الجيش نجح في القضاء على جميع الأنفاق بعد أن خصص ميزانية طائلة لكشفها ومنع استكمالها. 

صواريخ "حماس"

واعتبرت جهات إسرائيلية، بعد الإعلان عن اقتراب "حارس الأسوار" من نهايتها، أن "حماس" انتصرت في المعركة على الوعي، فيما تباهى الجيش الإسرائيلي بإنجازات كبيرة حققها سلاح الجو.

واعتبر الإسرائيليون أن إطلاق صواريخ "حماس" على القدس والمنطقة المحيطة بها وعلى تل أبيب ومحيطها، خصوصاً "غوش دان"، سيكون صورة النصر للحركة.

ونقل عن مسؤول عسكري، شارك في اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر، أن إسرائيل حققت خلال 50 ساعة ما لم تحققه في عمليتها العسكرية عام 2014 على غزة، التي استمرت 50 يوماً.

جبهة الداخل الإسرائيلي

وخلافاً للعمليات العسكرية السابقة التي نفذتها إسرائيل تجاه غزة، لم تحاصر الحدود الجنوبية في هذه العملية فحسب، فإلى جانب الحدود الشمالية تجاه لبنان وسوريا، والشرقية تجاه الأردن، أضيفت جبهة جديدة لا تقل خطورة وصعوبة على أجهزة الأمن، وهي البلدات المختلطة بسكان العرب واليهود وبلدات فلسطينيي 48.

وهدد نتنياهو بمزيد من القوة واليد الحديدية تجاه هذه البلدات التي اعتبرها "جبهة ثانية". ومنح الشرطة وجنود حرس الحدود ومختلف الأجهزة الأمنية الضوء الأخضر لاستخدام جميع الوسائل المتوفرة لديهم لمواجهة هذه الاحتجاجات والتظاهرات وصلاحيات "حالات الطوارئ"، وفق تعبيره، فيما لم يذكر اعتداءات المستوطنين واقتحامهم للبلدات العربية، التي نفذوا معظمها بحماية ومرافقة الشرطة وحرس الحدود.

ونشر الجيش عناصر من وحدة "المستعربين" بين المتظاهرين في بلدات فلسطينيي 48 ونفذ حملة اعتقالات واسعة، شملت نحو 120 شخصاً، معظمهم من القاصرين، وأطلق النيران الحية والقنابل المسيلة للدموع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحملت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48 الحكومة الإسرائيلية ورئيسها المسؤولية الكاملة منذ أحداث حي الشيخ جراح والقدس وحصار غزة واعتداءات المستوطنين.

ودعت إلى مظاهرة موحدة لجميع بلدات فلسطينيي 48، غداً السبت، في بلدة سخنين، لـ"إحياء ذكرى النكبة واحتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على غزة". 

وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إن "ممارسات وسياسات إسرائيل العدوانية تستهدف الشعب الفلسطيني كله وتستهدف وجوده وروايته وحقوقه في وطنه".

وحذر بركة من نية نتنياهو وحكومته إدخال الجيش الإسرائيلي إلى بلدات فلسطينيي 48 "في عودة واضحة وفاضحة للحكم العسكري، فهذا تصعيد إضافي ومؤشر خطير، على الرغم من أن الأجهزة البوليسية وما تسمى ـقوات حرس الحدود ترتكب جرائم القمع والاضطهاد بأقسى صورها، إلا أن هذا لا يشبع العقلية الاجرامية التي تتملك قادة الحكومة وأجهزتها".

ودعت لجنة المتابعة إلى حماية دولية لفلسطينيي 48 بعد تعرضهم لاعتداءات من قبل الشرطة والمستوطنين والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.

وأوكلت اللجنة طاقماً حقوقياً إعداد وثيقة الحماية الدولية واعتمادها كمرجعية مهمة لحراك دولي واسع.

المزيد من متابعات