Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تصاعدت التوترات في القدس؟

أصيب المئات بجروح وسط غضب بسبب الإجلاء القسري لفلسطينيين من ديارهم

أصيب أكثر من 200 فلسطيني و17 ضابطاً إسرائيلياً بجروح في القدس الجمعة. ووقع العنف بعد أن تجمع آلاف المصلين في المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأسبوعية، وجوبهوا بحضور مكثف للشرطة.

وأطلقت قوات الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل اليدوية، ونفذت اعتقالات.

وجاء الصدام بعد اندلاع احتجاجات ليلية في بداية شهر رمضان بسبب فرض الشرطة قيوداً في مكان شعبي للتجمع.

وبدأت التظاهرات من جديد في الأيام الأخيرة بسبب التهديد بطرد عشرات الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية الذي يطالب به الجانبان في الحرب المستمرة منذ عقود من الزمن.

الشيخ جراح

يعد حي الشيخ جراح موطناً لأحفاد اللاجئين الذين طردوا أو شردوا خلال حرب 1948 في ما أصبح يعرف من قبل الفلسطينيين بالنكبة.

فخلال عام 1956، منحت 28 أسرة لاجئة وحدات سكنية في اتفاق بين "الأونروا" (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى)، وحكومة الأردن، للمساعدة في توفير المأوى للعائلات من ضمن اتفاق لإعادة التوطين. وعنى ذلك أن العائلات ستحصل على سندات ملكية قانونية للأرض، لكن هذا لم يحصل قط، وأدى إلى معركة قانونية مستمرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أعقاب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، زعم مستوطنون أنهم يملكون الأرض، على الرغم من أن القانون الدولي ينص على أنهم لا يملكون سلطة قانونية على السكان الذين يخضعون لاحتلالهم. إلا أن جماعات تمثل مستوطنين تقدمت بعدة دعاوى قضائية ناجحة لطرد الفلسطينيين بالقوة من الشيخ جراح منذ عام 1972.

وفي عام 2002، اضطر 43 فلسطينياً إلى إخلاء منازلهم، الأمر الذي أدى إلى تشريد العديد منهم.

وبعد مرور ست سنوات، اضطرت عائلتا حنون وغاوي إلى مغادرة منازلهما، وعام 2017، طردت عائلة الشماسنة من منزلها من قبل مستوطنين إسرائيليين.

التوترات الأخيرة

حكمت محكمة منطقة القدس الأحد الماضي بأن ست عائلات فلسطينية أخرى في الشيخ جراح يجب أن تغادر منازلها على الرغم من أنها تعيش هناك منذ عدة أجيال.

وستعقد المحكمة العليا في إسرائيل جلسة استماع أخرى في شأن هذه القضية، الاثنين، مع احتفال الدولة باحتلال القدس الشرقية في ما يعرف باسم "يوم القدس".

وأفادت الولايات المتحدة بأنها "قلقة للغاية" إزاء العنف وعمليات الإخلاء القسري، وأنها على اتصال بالزعماء من الجانبين لمحاولة تهدئة التوترات. وأضافت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: "من الأهمية بمكان أن نتجنب الخطوات التي تؤدي إلى تفاقم التوترات أو تبعدنا عن السلام".

كذلك حض الاتحاد الأوروبي على التهدئة. وأشار إلى أن عمليات الطرد المحتملة "مثيرة لقلق شديد"، مضيفاً أن أعمالاً كهذه "غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي ولا تخدم إلا إذكاء التوترات على الأرض". كما دان الأردن المجاور، الذي أبرم اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994، والوصي على المواقع الإسلامية المقدسة في القدس، تصرفات إسرائيل، وكذلك فعلت مملكة البحرين الخليجية التي طبعت العلاقات مع إسرائيل العام الماضي في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.

وقال صالح دياب، المقيم في الشيخ جراح، لـ"AJplus": "لن نقر بامتلاك المستوطنين لهذا العقار. لقد عشنا في هذه المنازل منذ 60 سنة، ولن نغادر منازلنا إلا حين نحمل إلى قبورنا".

ويعرب زعماء سياسيون وناشطون ومؤثرون اجتماعيون عن انزعاجهم وقلقهم إزاء الوضع الحالي في القدس، وانتشر الوسم (الهاشتاغ) '#SaveSheikhJarrah' على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذه الأثناء، اعتبرت الأمم المتحدة أن الإخلاءات الإسرائيلية القسرية للفلسطينيين "تشكل جريمة حرب محتملة".

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط