Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا تتحايل طهران لتأمين تكنولوجيا الأسلحة النووية

تقرير استخباراتي ألماني يقول إن إيران تنخرط في شبكات لتنفيذ شراءات "غير قانونية وغير مشروعة" عبر شركات وجهات ووسطاء

أعلن البيت الأبيض إمكانية رفع العقوبات فقط عندما تعود إيران إلى الالتزام بالاتفاق النووي (أ ف ب)

تزامناً مع انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات فيينا في شأن الاتفاق النووي الإيراني، أمس الجمعة، كشفت تقارير استخبارية ألمانية، عما قالت إنه "أساليب سرية وغير مشروعة" تستخدمها طهران للحصول على التكنولوجيا النووية.

وجاء في التقرير الاستخباري عن ولاية شليسفيغ هولشتاين الواقعة في أقصى شمال ألمانيا، ونقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن الدول المهتمة بالأسلحة النووية مثل إيران وكوريا الشمالية، تسعى للتحايل على احتياطات السلامة وأنظمة التصدير القانونية وإخفاء أنشطة الشراء غير القانونية عبر اللجوء إلى "وسائل وأساليب تآمرية"، تحاول من خلالها تأمين تكنولوجيا أسلحة الدمار الشامل، وهو ما لم تنفه طهران أو تعلق بشأنه.

طرق ملتوية للشراء

وبحسب تقرير وكالة الاستخبارات بالولاية الألمانية، يتحرك النظام الإيراني في محاولته لتأمين الحصول على تكنولوجيا أسلحة الدمار الشمال عبر إنشاء شركات محايدة لـ"خداع" المشتري في شأن الطبيعة الحقيقية للبيع، و"إنشاء شبكات شراء غير قانونية تابعة لشركات الواجهة والوسطاء".

وقال التقرير، وفق ما نقلته الصحيفة العبرية، إن طهران يمكنها أيضاً استخدام "عمليات التسليم الملتوية عبر دول ثالثة من أجل عدم تحديد المشتري النهائي"، مضيفاً أن إيران تتحرك كذلك عبر "توزيع أنشطة الشراء غير القانونية في عديد من عمليات التسليم الفردية غير المشبوهة، لتجنب فضح النشاط التجاري بأكمله"، وكذلك محاولة "إخفاء المستخدم النهائي، وإخفاء الفرد أو الشركة أو المؤسسة التي تبقى معها البضائع في نهاية المطاف".

وبحسب التقرير الذي أكد أن "الانتشار النووي لا يزال إحدى المهام المركزية لمكافحة التجسس في ولاية شليسفيغ هولشتاين"، فإن الأخيرة تبقى مركزاً "للعديد من الشركات وأيضاً الجامعات والكليات والجامعات للعلوم التطبيقية التي لديها معرفة تقنية حساسة"، موضحة أنه في 2020، أجرت وكالة استخبارات الولاية محادثات مع شركات ومؤسسات أكاديمية "لتوعيتهم بمحاولات مكافحة الانتشار". وجرى الاستشهاد بالنظام الإيراني 19 مرة في تقرير المخابرات المكون من 218 صفحة، الذي يغطي التهديدات الأمنية للدولة.

كما أوضح التقرير أن "المنتجات التي يمكن استخدامها على الصعيدين المدني والعسكري لها أهمية، خصوصاً ما يسمى السلع ذات الاستخدام المزدوج، حيث يفترض أن الحصول عليها أسهل. وتواصل دول مثل إيران وكوريا الشمالية السعي للحصول على مثل هذه المنتجات والتقنيات والمعرفة العلمية".

ووفق ما نقلت "جيروزاليم بوست"، فقد اعتقد ممثلو الادعاء العام في 2012، "في عامي 2010 و2011، أن مشتبهاً فيهم ساعدوا في تسليم صمامات خاصة بقيمة عدة ملايين من اليورهات، كانت إيران تحاول استخدامها لتأمين تكنولوجيا الصمامات اللازمة لبناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل، بالتالي خرقوا الحظر المفروض على إيران"، موضحاً أنه في 2020 أشار تقرير لجهاز المخابرات العامة والأمن الهولندي إلى أن النظام الإيراني "حاول الحصول على تكنولوجيا متعلقة بأسلحة الدمار الشامل".

وفي 2013، دانت محكمة في هامبورغ 3 إيرانيين من أصل ألماني يحملون جنسية مزدوجة، لانتهاكهم قانون التصدير الألماني.

واشنطن تسعد لانهيار محادثات فيينا

في الأثناء، ومع استئناف مفاوضات فيينا في شأن البرنامج النووي الإيراني بين الدول الغربية (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين، وروسيا) وطهران في جولتها الرابعة، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تستعد لاحتمال انهيار محادثات فيينا من دون التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وبحسب دبلوماسيين غربيين، فإن المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران في فيينا تتمحور حول نطاق وحجم تخفيف العقوبات، وفي وقت سابق قال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا السفير ميخائيل أوليانوف، إنه جرى الاتفاق على تكثيف عملية التفاوض، وإن الوفود بدأت استعدادها للبقاء فترة أطول في فيينا لتحقيق الهدف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جابنه، وبحسب موقع "أكسيوس"، فإنه في حال فشل المحادثات، فإن إدارة بايدن ستبذل قصارى جهدها للتأكد من أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، ونقل الموقع عن المسؤول الأميركي، قوله "لا تزال هناك فجوات كبيرة بين المواقف الأميركية والإيرانية في شأن شكل العودة المتبادلة للاتفاق النووي".

وقال البيت الأبيض، الجمعة، إنه يمكن رفع العقوبات فقط عندما تعود إيران إلى الالتزام بالاتفاق النووي، مشيراً إلى "بعض التقدم" في المفاوضات الجارية في فيينا.

بدوره، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنه يعتقد أن طهران جادة في شأن المفاوضات حول برنامجها النووي، لكن ليس من الواضح إلى أي مدى. وعندما سئل في البيت الأبيض إن كان يعتقد أن إيران جادة في شأن المحادثات التي تجرى في فيينا أجاب بايدن "نعم، لكن أي مدى وما هم على استعداد لفعله أمر مختلف، لكننا ما زلنا نتحاور"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، إن واشنطن عبرت عن استعدادها لرفع كثير من العقوبات التي فرضتها على إيران خلال محادثات فيينا النووية، لكن طهران تطالب بالمزيد.

وأضاف: "المعلومات التي وصلت إلينا من الجانب الأميركي أنهم أيضاً جادون في شأن العودة إلى الاتفاق النووي، وحتى الآن أعلنوا استعدادهم لرفع جزء كبير من عقوباتهم"، مستطرداً "لكن هذا ليس كافياً، من وجهة نظرنا، ومن ثم فإن المباحثات ستستمر حتى تلبى كل مطالبنا".

وتهدف المفاوضات الجارية في فيينا التي انطلقت في بداية أبريل (نيسان) الماضي، إلى إحياء كلي لـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، التسمية الرسمية للاتفاق النووي، المبرم في 2015 لمنع طهران من حيازة القنبلة الذرية، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018.

ويريد الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي، واعتبر مسؤول أميركي رفيع الخميس أن إنقاذ الاتفاق "ممكن" في الأسابيع المقبلة، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في إيران خلال يونيو (حزيران) المقبل، شرط أن تكون طهران راغبة في ذلك.

المزيد من تقارير