Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جرعة لقاح "موديرنا" إضافية تحمي من متحورات كورونا

الشركة توضح أن بياناتها الجديدة رسخت الثقة في استراتيجية الطعم التعزيزي

سباق ضد الزمن يخوضه صُنّاع اللقاح في مواجهة كورونا ومتحوراته (بيكساباي.كوم)

تبيَّن أن جرعة واحدة من لقاح ضد كورونا تصنعه شركة "موديرنا" أُعطيت كإضافة معزّزة بعد أخذ الجرعتين الأساسيتين، وأظهرت نتائج واعدة ضدّ سلالتين متحورتين من "كوفيد- 19" اكتُشفتا للمرة الأولى في البرازيل وجنوب أفريقيا، بحسب تلك الشركة.

وتحدثت تقارير عن أن المملكة المتحدة تعكف على تحضير حملة من جرعات ثالثة "معزّزة"، توزّعها خلال الخريف المقبل على من تخطوا الخمسين من العمر، فيما يحدو وزراء البلاد أمل في أن يؤدي ذلك الجهد إلى التحكّم في معدلات الإصابات التي يسجلها الفيروس، على غرار حالة الإنفلونزا الموسمية.

وحاضراً، أشارت دراسة صغيرة على البشر أجرتها "موديرنا" المصنِّعة أحد اللقاحات الثلاثة المتداولة في البلاد، إلى أن جرعاتها التحصينية رفعت الاستجابة المناعية لدى المشاركين ضدّ تلك المتحوّرات الفيروسية المثيرة للقلق.

وقد أُعطيت الجرعات المعززة لمتطوعين سبق أن تلقوا الجرعتين التحصينيتين الأساسيتين من لقاح "موديرنا".

وتشكل تلك البيانات الأولية ثمرة تجربة طبية ضمّت 40 شخصاً، واختبرت النسخة الشائعة من لقاح "موديرنا"، إضافة إلى نسخة أخرى من ذلك اللقاح جرى تطويرها بغرض توفير الحماية من المتحوِّر الفيروسي الجنوب أفريقي "أم آر أن أي- 1273.351" (mRNA-1273.351)، كما يُسمى علمياً.

وتعمل الشركة أيضاً على تطوير لقاح جديد يدمج معاً النسختين الجديدة والتقليدية المتوافرتين حالياً، من ذلك الطعم.

واستطراداً، تظهر النتائج أن إعطاء جرعة معززة من إحدى نسختي اللقاح، أدى إلى زيادة معدلات الأجسام المضادة ضدّ جميع المتحوِّرات التي خضعت للاختبار في التجربة. في المقابل، أعطت الجرعة المعزِّزة الجديدة استجابة أكبر ضدّ المتغيِّر الجنوب أفريقي، بالمقارنة مع اللقاح الأصلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستناداً إلى ذلك، لاحظ ستيفان بانسل، الرئيس التنفيذي لشركة "موديرنا"، إنه "بينما نسعى إلى دحر الجائحة المستمرة، ما زلنا ملتزمين اتّخاذ خطوات استباقية حيال تطوّر الفيروس. تشكّل البيانات الجديدة مصدر تشجيع لنا، ذلك أنّها تعزِّز ثقتنا في أن استراتيجيتنا التي تعتمد الجرعات المعزّزة ينبغي أن تقي من المتحورات المكتشفة أخيراً".

وأضاف بانسل، "تتيح منصتنا من "الحمض النووي الريبوزي المرسال" Messenger RNA   (اختصاراً "أم آر أن أي" mRNA) [وهي التقنية المستخدمة في صنع لقاح كورونا]، أن نصمِّم على نحو سريع لقاحات مرشحة يشمل عملها طفرات فيروسية رئيسة، ما قد يسمح بتطوير أسرع للقاحات بديلة مطابقة للمتحورات التي تظهر في المستقبل، إذا لزم الأمر".

واتصالاً بذلك، ذكرت "موديرنا" أن أجسام المشاركين أظهرت تقبّلاً لنوعي الجرعات المعززة، مع ظهور تأثيرات جانبية مماثلة لما واجهه المتطوعون نتيجة الجرعة الثانية من اللقاح، في دراسات سابقة.

وكذلك تجيء هذه الأنباء في وقت ينهض علماء بتجارب تسعى إلى تحديد الطريقة الأكثر فاعلية في تحصين الفئات العمرية الأكثر ضعفاً في المملكة المتحدة خلال أشهر الخريف، بهدف الحؤول دون حدوث ارتفاع آخر في الحالات خلال فصل الشتاء.

في تطوّر متصل، ذكر نديم الزهاوي، الوزير المسؤول عن حملة نشر لقاح "كوفيد" في المملكة المتحدة، إن العلماء يبحثون في مجموعة من الخيارات، من بينها حقن جديدة تحمي من المتحوِّرات أو الدمج بين أنواع مختلفة من الحقن المعطاة. لذا، إذا كان المريض قد تناول "أسترازينيكا" كجرعة أولى، فيمكن إعطاؤه "فايزر" كجرعة معزّزة.

وقال الزهاوي موضحاً، "نريدهم أن يكونوا قادرين، إذا لزم الأمر، على تعزيز فئات السكان الأكثر ضعفاً (ضدّ كورونا)، من سبتمبر (أيلول) المقبل فصاعداً".

في الواقع، سبق أن طلبت الحكومة 60 مليون جرعة من لقاح "فايزر" استعداداً لحملة توزيع جرعات تعزيزية.

وفي تصريح أدلى به إلى شبكة "سكاي نيوز"، أشار الزهاوي إلى أن "لقاح "فايزر" أحد الخيارات، وسنمنحهم (الفئات الضعيفة) خيار "أسترازينيكا" أيضاً، فضلاً عن أننا نعمل مع الفريق على لقاح ضدّ النسح المتحوِّرة جينياً".

وأوضح الوزير أن "الأطباء لم يتخذوا بعد قرارهم بشأن الوقت الذي سيحتاجون فيه إلى الجرعات المعزّزة، سواء بهدف مضاعفة المناعة لدى الفئات الأكثر ضعفاً من الناس، أو توفير حصانة أكثر ديمومة، أو التصدي للمتحوّرات".

يبقى أن البروفيسور جوناثان فان تام، نائب كبير الأطباء في إنجلترا، يقود تجربة سريرية للنظر في "أي لقاح يقدم أفضل دفعة معزِّزة".

 (أسهمت وكالات أنباء في إعداد هذا التقرير)

© The Independent

المزيد من جديد الطب