Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا تدعو إلى قمة رباعية بمشاركة بوتين ووقف إطلاق النار

تضم ألمانيا وفرنسا اللتين لعبتا دور الوساطة في نزاع شبه جزيرة القرم منذ عام 2015

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي بسفارة بلاده في باريس (أ ب)

دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، 16 أبريل (نيسان)، إلى قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتفاق جديد لوقف إطلاق النار، في وقت حضت فيه فرنسا وألمانيا موسكو على سحب قواتها بعد أن أثار حشدها مخاوف من أن الكرملين يخطط لغزو أوكرانيا.

واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني لإجراء محادثات في باريس، انضمت إليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لاحقاً عبر الفيديو، في تعبير عن دعمهما حكومته الموالية للغرب في وجه روسيا.

وارتفع منسوب التوتر بعد سبع سنوات من ضم موسكو شبه جزيرة القرم في عام 2014، وإعلان مسلحين موالين لروسيا عن مناطق انفصالية في شرق أوكرانيا، في خطوة أدت إلى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.

والتقى بوتين وزيلينسكي وجهاً لوجه آخر مرة في باريس في ديسمبر (كانون الأول) 2019، في اجتماع استضافه ماكرون، وحضرته ميركل، نسب الفضل إليه في تخفيف التوتر على مدى الشهور التي تلت.

إحياء وقف إطلاق النار

وقال زيلينسكي في مقر السفارة الأوكرانية لدى باريس بعد المحادثات، "أريد أن نجتمع نحن الأربعة" لمناقشة "مسألة الوضع الأمني في شرق أوكرانيا وإنهاء احتلال أراضينا".

ولعبت فرنسا وألمانيا دور الوساطة في النزاع منذ عام 2015، في إطار ما يعرف بـ"صيغة نورماندي"، وأشرفت الدولتان على وقف هش لإطلاق النار.

وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن يعاد تطبيق وقف إطلاق النار بعد اجتماع مقرر الاثنين لكبار المستشارين من الدول الأربع.

وأفاد الناطق باسم ميركل، في بيان، بأن القادة الثلاثة "تشاركوا القلق حيال حشد القوات الروسية"، و"دعوا إلى تخفيف هذه التعزيزات العسكرية من أجل خفض التصعيد".

أما في موسكو، فحض الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، المستشارة الألمانية وماكرون على الطلب من كييف "الوقف الحاسم لأي أعمال استفزازية على خط التماس والتأكيد على الحاجة إلى التزام غير مشروط بوقف إطلاق النار".

التصعيد

وفي الأسابيع الأخيرة، حشدت موسكو عشرات الآلاف من الجنود عند الحدود الشمالية والشرقية لأوكرانيا، كما فعلت عند ضم القرم.

ووضعت موجة جديدة من المواجهات في شرق أوكرانيا حداً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) الماضي ومهد لفترة من التهدئة النسبية للنزاع.

وأودت المعارك بحياة أكثر من 13 ألف شخص بالمجمل، بينما قتل 28 جندياً أوكرانياً منذ مطلع العام الجاري مقارنةً بـ50 خلال عام 2020 بأكمله.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن جنودها انتشروا للرد فحسب على "تهديدات" حلف شمال الأطلسي ويشاركون في تدريبات عسكرية.

انضمام كييف للحلف الأطلسي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تخفِ أوكرانيا، حيث تمت إطاحة الرئيس الموالي للكرملين خلال انتفاضة شعبية عام 2014، طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، في تصريحات أثارت حفيظة الكرملين.

وقال زيلينسكي لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية في مقابلة قبيل الزيارة، "لا يمكننا البقاء إلى ما لانهاية في غرفة انتظار الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي". وأضاف، "إذا كنا ننتمي إلى العائلة نفسها، يجب أن نعيش معاً. لا يمكننا ان نخرج معاً إلى الأبد، مثل خطيبين أبديين، يجب أن نشرع علاقاتنا".

لكن وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمان بون، شدد على أن دعم أوكرانيا مختلف عن منحها عضوية في الاتحاد الأوروبي، و"هذا ليس طرحاً جدياً".

التوتر الأميركي - الروسي

وتأتي التطورات في شرق أوكرانيا على وقع ارتفاع جديد في منسوب التوتر بين موسكو وواشنطن، في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى اتخاذ نهج أكثر تشدداً حيال نظيره الروسي.

وأعلنت الولايات المتحدة، الخميس، عن عقوبات وطرد 10 دبلوماسيين روس، رداً على ما قال البيت الأبيض إنه تدخل الكرملين في انتخابات الولايات المتحدة، وهجوم إلكتروني واسع النطاق وغيرها من الأنشطة العدائية، التي نفتها موسكو.

وردت روسيا الجمعة بإعلانها قرار طرد دبلوماسيين أميركيين وحظر دخول عدد من كبار المسؤولين في إدارة بايدن ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وكان بايدن قد اقترح الأربعاء عقد قمة مع بوتين، وهو أمر أشارت موسكو إلى أنها تنظر إليه بـ"إيجابية". وأفادت فنلندا بأنها مستعدة لاستضافة اجتماع من هذا النوع.

اختبار بايدن

في الأثناء، أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن استيائهما حيال سجن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني في معسكر اعتقال، بعد أن عاد إلى روسيا من ألمانيا، في أعقاب ما قال الغرب إنها كانت محاولة اغتيال باستخدام غاز الأعصاب الروسي "نوفيتشوك".

ورأى بعض المراقبين في التصعيد محاولة من قبل موسكو وكييف لاختبار بايدن من أجل معرفة درجة استعداده للدفاع عن حليفة واشنطن ومواجهة روسيا.

أما زيلينسكي، الممثل الكوميدي السابق الذي انتخب في عام 2019 على خلفية تعهده تحقيق سلام عادل، فيواجه ضغوطاً كبيرة في الداخل من قبل القوميين من أجل اتخاذ موقف متشدد حيال روسيا.

وقال الباحث في "المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية"، غوستاف غريسيل، في مذكرة بحثية، إن "هناك شكاً ضئيلاً في أن روسيا تشكل قوة هجومية قادرة على اجتياح أوكرانيا". وأفاد بأنه لا يبدو أن موسكو تخطط "لاجتياح شامل لأوكرانيا"، لكنه ذكر أن الاحتمال الأكبر هو أن "روسيا ستنخرط في أشكال أخرى من التصعيد المحدود لتبديل مخاطر الحرب في أوكرانيا".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات