Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة رئيس الوزراء المصري الأسبق كمال الجنزوري

لعب دوراً في المشهد السياسي عقب تنحي مبارك وحظي بشعبية لدى محدودي الدخل

لعب الجنزوري دوراً خلال الفترة الدقيقة التي عاشتها مصر عقب تنحي الرئيس مبارك عن السلطة (أ ف ب)

توفي رئيس وزراء مصر الأسبق كمال الجنزوري صباح اليوم الأربعاء بعد صراع طويل مع المرض في مستشفى القوات الجوية بالتجمع الخامس في القاهرة.

وستشيع جنازة الراحل من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس عصر اليوم، وأبلغت الرئاسة المصرية عائلة الراحل بـ "تنظيم جنازة رسمية بحضور كبار رجال الدولة".

وزير الفقراء

وتولى الجنزوري، المعروف في الأوساط السياسية بلقب "رجل الدولة"، مناصب وزارية وحكومية عدة، منها رئاسة الحكومة في عهد مبارك وبعد رحيله.

ولقّب الجنزوري بـ "وزير الفقراء" و"الوزير المعارض"، وحظي بشعبية كبيرة لدى الفقراء والأوساط البسيطة في مصر، لما ظهر منه في وقت رئاسته الوزراء، وعمله الذي اختص برعاية محدودي الدخل خلال عهد الرئيس المصري الأسبق مبارك.

بدأ الراحل مناصبه "الوزارية" بشغل منصب محافظ الوادي الجديد ثم محافظ بني سويف، قبل أن يدير معهد التخطيط القومي، ثم يصبح وزيراً للتخطيط فنائباً لرئيس الوزراء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولعب الجنزوري دوراً خلال الفترة الدقيقة التي عاشتها مصر عقب تنحي الرئيس مبارك عن السلطة العام 2011، إذ شغل منصب رئيس الوزراء حين كلفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل الحكومة في الـ 25 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، خلفاً لرئيس الوزراء الملقب حينها برئيس "حكومة الثورة" عصام شرف.

وقال شرف، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "الجنزوري رجل سياسة من الطراز الفريد. إنسان رائع وصديق أعتز به كثيراً"، مضيفاً "اتصل بي الراحل في اليوم نفسه الذي جرى فيه تكليفه تشكيل الوزارة، وقال لي دعواتك، وإن التاريخ سيشهد بما قمت به".

وشغل الجنزوري قبل وفاته منصباً استشارياً في عهد الرئيس المصري السابق عدلي منصور خلال المرحلة الانتقالية، عقب الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة في صيف 2013.

ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الراحل قائلاً، "فقدت مصر اليوم رجل دولة من طراز فريد. كان الراحل باراً بمصر، وفياً لترابها وأهلها، وصاحب يد بيضاء في شتى مجالات الحياة السياسية والاقتصادية". مضيفاً، "كانت له مكانته العلمية، ورؤيته الحكيمة، وقدراته القيادية المميزة والناجحة، فضلاً عن أخلاقه الرفيعة العالية، وتفانيه وصدقه وإخلاصه في مراحل مصيرية وحاسمة من تاريخ هذا الوطن".

عرض الرئاسة

كما نعاه عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، الذي قال على "تويتر"، "عرضت على الجنزوري ‏رئاسة الجمهورية مقابل تعيين خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان للرئاسة في عام 2012 نائباً للرئيس، لكنه رفض ذلك، وقال أنا لا أتطلع لأكثر مما أنا فيه".

وأضاف بكري، الذي يعد شاهداً على مرحلة إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد بعد تنحي مبارك، "كان رجلاً نزيهاً وشريفاً وقنوعاً، وفي آخر زيارة له في المستشفى منذ أشهر عدة قال لي، أوصيكم بالوقوف مع الرئيس السيسي ودعمه".

وكما هو الحال مع كثير من مشاهير "رجال الدولة" في مصر من السياسيين والعسكريين، كان رئيس وزراء مصر الراحل من أبناء محافظة المنوفية (شمال القاهرة)، وولد الجنزوري بقرية جروان في مركز الباجور في الـ 12 من يناير (كانون الثاني) 1933، وحصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميشيغان الأميركية.

المزيد من الأخبار