Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحة العالمية": التقرير حول منشأ كورونا سيصدر 15 مارس

الفيروس يتباطأ في الولايات المتحدة ويستعر في أوروبا وبريطانيا تسرع إنتاج لقاحات معدلة لمواجهة السلالات المتحورة

أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية أنّ فريق الخبراء الذي تم إرساله إلى ووهان في الصين في كانون الثاني (يناير) للتحقيق في منشأ وباء كوفيد-19 سيصدِر تقريره في الأسبوع الذي يبدأ في 15 آذار (مارس).
وقال تيدروس أدهانوم غبريسوس في تصريحات الخميس أمام مندوبي الدول الأعضاء، إنّ "الفريق يعمل على التقرير النهائي وعلى ملخص (...) سيصدران في وقت واحد خلال أسبوع 15 آذار (مارس)".
وأضاف "أعلم أن العديد من الدول الأعضاء يتطلعون بشدّة لرؤية التقرير" و"أنا أيضاً بالطبع".
ووعد بأن تكون الدول الأعضاء أول من يطلع عليه "قبل نشره"، وبأن تستعرض النتائج أمامها.
وكانت منظمة الصحة أعلنت بداية أنّ فريق الخبراء سيصدر سريعاً تقريراً أولياً قبل تقريره النهائي. ولكن تم التخلي عن التقرير الأولي في شباط/فبراير، من دون تقديم تفسير مقنع.
وكان الخبراء استعرضوا خلال مؤتمر صحافي في ختام مهمتهم في ووهان، مختلف فرضياتهم حول انتقال الفيروس المسبب لكوفيد-19 من الحيوان إلى الإنسان.
وبدا أنهم استبعدوا فرضية تسرّب الفيروس من معهد ووهان لعلوم الفيروسات، كما كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ترجّح.
بيد أنّ المدير العام لمنظمة الصحة أكد بعد مدّة أنّ "كلّ الفرضيات ما زالت مطروحة على الطاولة".
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بكين الخميس إلى التزام "الشفافية".
وقال "ما نشير إليه بوضوح منذ عدة أسابيع هو أن لدينا مخاوف عميقة بشأن كيفية نشر النتائج الأولى لفريق التحقيق وتساؤلات حول العملية الأساسية للوصول إلى هذه النتائج".
في رسالة مفتوحة نشرت الخميس، دعا 24 باحثا دوليا إلى إجراء تحقيق جديد ومستقل وأكثر تعمقا، ونددوا ب"قيود هيكلية" قالوا إنّها فرضت على عمل خبراء منظمة الصحة العالمية أثناء زيارتهم الصين.

تباطؤ في الولايات المتحدة

تسجل في الولايات المتحدة مؤشرات مشجعة منها أقل من 40 ألف إصابة في اليوم بـ"كوفيد-19"، الخميس، الرابع من مارس (آذار)، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وتراجع في معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية، في حين عاد انتشار الوباء ليرتفع في أوروبا.

وبعد المستوى القياسي البالغ 300 ألف إصابة في غضون 24 ساعة المسجل في الثامن من يناير (كانون الثاني)، عاد عدد الإصابات إلى معدلات كانت قائمة قبل أعياد نهاية السنة التي تشهد تنقلات كثيرة عبر البلاد وتؤدي إلى انتشار متزايد للفيروس.

وفي مؤشر مشجع آخر في أكثر بلدان العالم تضرراً من الجائحة بالأرقام المطلقة مع أكثر من 520 ألف وفاة، تراجعت بشكل ملحوظ أيضاً معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية.

وباتت حملة التطعيم التي بوشرت في ديسمبر (كانون الأول)، في الولايات المتحدة تتمتع بزخم كبير، مع اعتماد ثلاثة لقاحات هي "فايزر– بيونتيك"، و"موديرنا"، وأخيراً، "جونسون أند جونسون" الذي أعطيت أولى جرعاته، الثلاثاء، وسيتجاوز عدد الأشخاص الملقحين قريباً عدد الحالات المسجلة في البلاد منذ بدء الجائحة.

أما في أوروبا، فقد زادت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بنسبة تسعة في المئة، الأسبوع الماضي، لتتجاوز مليون حالة على ما أفاد الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يضم نحو 50 بلداً أوروبياً وصولاً إلى آسيا الوسطى.

وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه أن "هذا الأمر يضع حداً لتراجع واعد لعدد الإصابات الجديدة استمر ستة أسابيع، مع تسجيل أكثر من نصف (دول) منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة"، واعتبر أن الأوروبيين يجب أن "يعودوا إلى (المبادئ) الأساسية" لمكافحة الفيروس والنسخ المتحورة منه، من خلال استخدام الأدوات المتاحة وتسريع وتيرة التلقيح.

لقاحات معدلة

قالت وكالة الرقابة الصحية في بريطانيا إنها ستتبع إجراءات أسرع من المعتاد للموافقة على لقاحات معدلة للتصدي لسلالات كورونا المتحورة، كي تكون في متناول المواطنين بشكل سريع.

وأعلنت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية "أم أتش آر أيه"، الخميس، أنها وحدت جهودها مع السلطات في النمسا وكندا وسنغافورة وسويسرا، لتقديم إرشادات جديدة للقاحات سبقت الموافقة عليها، وأي تعديلات تجريها عليها الشركات المنتجة، كما نقلت وكالة "رويترز".

وقالت "أم أتش آر أيه" ومجموعة "أكسيس" التي تتألف من الدول المذكورة، إنه يجب أن توفر شركات تصنيع اللقاحات المنتجة للقاحات معدلة، دليلاً "قوياً" بأن الجرعات الجديدة منها تعطي حصانة هائلة، كي تتم الموافقة عليها.

كما ستُستخدم بيانات من تجارب سريرية أصلية، وأدلة فعلية من إعطاء اللقاح، وعدد الأجسام المضادة في عينات دم هذه الأشخاص.

وكان أعلن وزير الصحة البريطانية مات هانكوك قد أعلن، الثلاثاء، أن العمل مستمر على لقاح يتعامل مع كل سلالات كورونا المتحورة.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الإثنين، أن أكثر من 20 مليون شخص تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، وتعول الحكومة على التطعيم للخروج من الأزمة الصحية.

بالتزامن مع ذلك تعيش البلاد البالغ عدد سكانها 66 مليون نسمة، والتي تضررت بشدة من الوباء، بالقلق من جراء اكتشاف نسخة متحورة جديدة على أراضيها ظهرت في ماناوس بالبرازيل وتُعتبَر أكثر خطورة.

من جانبه قال رئيس الوزراء بوريس جونسون في تغريدة "تلقى 20 مليون شخص في جميع أنحاء المملكة المتحدة الآن اللقاح" مشيراً إلى أنه "إنجاز وطني ضخم". وطلب من الجميع قبول تلقي اللقاح لأن "كل حقنة تحدث فرقاً في معركتنا ضد كوفيد".

وأعرب هانكوك من جهته، عن "سعادته البالغة" بتخطي هذه العتبة الجديدة.

إيطاليا تمنع تصدير شحنة من لقاح "أسترازينيكا"

أعلنت إيطاليا، الخميس، أنها منعت تصدير رُبع مليون جرعة من لقاح "أسترازينيكا" المضادّ لكوفيد-19 أنتجت في الاتحاد الأوروبي، وكان من المفترض أن تُرسَل إلى أستراليا، لتصبح بذلك أول دولة تطبق آلية استحدثها الاتحاد الأوروبي للسيطرة على اللقاحات.

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان، إن روما أبلغت في 26 فبراير (شباط) المفوضية الأوروبية بأنها قررت منع تصدير هذه الشحنة، وإن المفوضية لم تعترض على هذا القرار.

وأضاف البيان أن الشحنة التي مُنع تصديرها تشتمل على 250,700 جرعة لقاح مضاد لكوفيد-19 من إنتاج الشركة الدوائية السويدية- البريطانية.

ووفقاً للبيان فإن قرار منع التصدير أملته عوامل عدة من بينها "النقص المستمر في اللقاحات والتأخير في الإمدادات من جانب أسترازينيكا" في الاتحاد الأوروبي عموماً وإيطاليا خصوصاً، و"الكمية الكبيرة" من الجرعات المعدة للتصدير وواقع أن أستراليا تُعتبر بلداً "غير ضعيف" وبائياً بحسب معايير الآلية الأوروبية.

وتعرضت "أسترازينيكا" لانتقادات شديدة من قبل الحكومات الأوروبية بعد أن أعلنت في يناير (كانون الثاني) أنها لا تستطيع تسليم دول الاتحاد الـ27 خلال الربع الأول من العام الحالي سوى ثلث كمية الجرعات التي اتفق الطرفان عليها والبالغة 120 مليون جرعة.

وعزت "أسترازينيكا" سبب عدم تمكنها من الوفاء بالتزامها إلى صعوبات تصنيعية واجهها أحد المصانع المنتجة للقاح في بلجيكا. لكن هذه الحجة لم تقنع بروكسل التي ذكرت "أسترازينيكا" بأن العقد الموقع بينهما ينص على مشاركة ثلاثة مصانع أخرى في إنتاج هذه اللقاحات.

وصباح الجمعة، قللت وزارة الخارجية الأسترالية من تأثير قرار إيطاليا على الخطة الوطنية الأسترالية للتلقيح. وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الجرعات التي منعت الحكومة الإيطالية تصديرها إلى أستراليا "لم تكن جزءاً من خطة التوزيع المقررة للأسابيع المقبلة". وأضاف "هذه مجرد شحنة واحدة من بلد واحد".

وأستراليا التي رخصت للقاح "أسترازينيكا" في منتصف فبراير تسلمت 300 ألف جرعة من هذا اللقاح، ومن المقرر أن تباشر استخدامه، الجمعة، بتطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية في جنوب البلاد.

وعلى الرغم من أنها نفت أن تكون بصدد استهداف "أسترازينيكا" على وجه التحديد، فإن المفوضية الأوروبية تفرض منذ نهاية يناير مراقبة صارمة على صادرات اللقاحات المضادة لكوفيد-19 التي تُنتج في الاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف ضمان حصول الدول الأعضاء على حصتها من هذه اللقاحات.

وقال مصدر أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه هي المرة الأولى التي تمنع فيها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تصدير شحنة لقاحات عبر هذه الآلية.

وتنص الآليّة على أن تمارس الدول هذه الرقابة بنفسها من خلال سلطات الجمارك: كل دولة تستعرض طلبات أذونات تصدير اللقاحات المصنعة على أراضيها، ثم تطلب من المفوضية إبداء رأيها وهو ملزم.

الاتحاد الأوروبي: الوضع بشأن اللقاحات مطمئن

وأكد مفوض السوق الداخلية الأوروبية تييري بروتون المكلف متابعة تصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، في روما، الخميس، أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون قادراً على تلقيح جميع المواطنين الأوروبيين "بحلول نهاية الصيف".

وقال بروتون في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي، إن "الوضع بشأن اللقاحات مطمئن. إنه تحد هائل لكننا تصرفنا بسرعة كبيرة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "أنا واثق للغاية في قدرة أوروبا على تسليم اللقاحات بشكل أسرع وأعتقد أنه بحلول نهاية الصيف سنتمكن من تلقيح جميع المواطنين الأوروبيين". وتابع "بحلول نهاية العام، أوروبا ستكون قادرة على إنتاج 2 إلى 3 مليارات لقاح في السنة".

وختم بالقول، إن "أوروبا هي أول قارة من حيث إنتاج اللقاحات، تأتي بعدها الولايات المتحدة مع ملياري (لقاح)... بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، سيكون بإمكاننا الاعتماد على 5 مليارات لقاح في السنة للعالم بأسره".

وتأتي هذه التصريحات في وقت طلب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، مساء الأربعاء، من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "تسريع" الاستجابة الأوروبية للوباء "خصوصاً في ما يخص اللقاحات".

ويثير التأخر في تسليم اللقاحات المضادة لكوفيد التي نظمت المفوضية عمليات شرائها على المستوى الأوروبي، انتقادات كثيرة في عدد من الدول الأعضاء.

إسرائيل والنمسا والدنمارك تؤسس تحالفاً لتطوير اللقاحات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسرائيل والنمسا والدنمارك ستؤسس صندوقاً مشتركاً للأبحاث والتطوير، وربما لإنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا.

وقال للصحافيين وإلى جواره مستشار النمسا ورئيسة وزراء الدنمارك "سنؤسس صندوقاً مشتركاً للأبحاث والتطوير... ونبحث إمكانية الاستثمار المشترك في منشآت إنتاج اللقاحات".

وتزايد الغضب في النمسا والدنمارك بسبب بطء طرح لقاحات مضادة لكوفيد-19 في الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن يتطلب التصدي لسلالات متحورة من فيروس كورونا جيلاً جديداً من اللقاحات.

وقال نتنياهو، إن 90 في المئة من الإسرائيليين المؤهلين للتطعيم تلقوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح "فايزر- بيونتيك" أو تعافوا من المرض. وجعل نتنياهو برنامج التطعيم الإسرائيلي، الذي يتصدر العالم، قضية‭ ‬بارزة في حملته للانتحابات التي ستجرى يوم 23 مارس (آذار).

العراق يوقع اتفاقاً للحصول على لقاح "سبوتنيك في"

من جانبها، قالت وزارة النفط العراقية، إن العراق وقع اتفاقاً مع روسيا يستورد بموجبه مليون جرعة من لقاح "سبوتنيك في" للوقاية من فيروس كورونا.

ويتوقع العراق، الذي يخوض معركة شاقة للحد من انتشار فيروس كورونا، تسلم شحنة من اللقاح في غضون أسبوعين، بحسب ما ورد في بيان، نقلاً عن وزير النفط إحسان عبد الجبار الذي وقع الاتفاق.

وتلقى العراق، الثلاثاء، أول 50 ألف جرعة من لقاح شركة "سينوفارم" في شكل تبرع من الصين. وبدأت التطعيمات في اليوم نفسه بدءاً بالعاملين في قطاع الصحة وكبار السن وأفراد قوات الأمن.

وستوفر مجموعة "سينوفارم" نحو مليوني جرعة من اللقاح على مراحل. كما أبرم العراق اتفاقات للحصول على لقاحات من "أسترازينيكا" و"فايزر".

وسجل العراق ارتفاعاً حاداً في إصابات كوفيد-19 الشهر الماضي، وسجل أيضاً حالات إصابة بإحدى السلالات المتحورة من فيروس كورونا. وبلغ إجمالي الحالات المسجلة بكوفيد-19 في العراق نحو 714 ألفاً بينها 13507 حالات وفاة حتى الرابع من مارس.

المزيد من صحة