Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل اتعظ نتنياهو من هزيمة ترمب للفوز بالانتخابات؟

يراهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بكل شيء على حملة التلقيح ضد كورونا لكسب الاستحقاق

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات رسمية بقبول الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة لكنه ينفيها (رويترز)

يأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وهو مقبل على رابع انتخابات برلمانية في عامين، بأن يكون نجاح برنامج التطعيم بلقاحات فيروس كورونا الذي نفذته حكومته شريان الحياة لمسيرته السياسية.

فقد جعل رئيس الوزراء اليميني البالغ من العمر 71 عاماً والذي يُحاكم بتهم الفساد ويواجه انتقادات بسوء الإدارة خلال جائحة كورونا، من حملة التطعيم محوراً رئيساً لخطاباته في حملته الانتخابية ومنشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلاته الإعلامية.

غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت استراتيجيته ستُحقق نجاحاً، في وقت تتنبأ فيه استطلاعات الرأي بعدم وجود طرف واحد يستطيع تحقيق فوز كاسح في الانتخابات التي تجري في 23 مارس (آذار) الحالي، ويتهيأ فيها منافسوه في اليمين لانتزاع تأييد بعض أنصاره التقليديين.

وقال نتنياهو في مقابلة مع القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، "نحن الوحيدون الذين بإمكاننا الخروج من الجائحة لأنني اشتريت الملايين من جرعات اللقاح". وأضاف، "30 زعيماً عالمياً اتصلوا بي، وقالوا لي نرفع قبعاتنا تحية للطريقة التي أدرت بها الأمور مع أجهزة الرعاية الصحية".

اتهامات رسمية

وحصل أكثر من نصف سكان إسرائيل على جرعة أولى من لقاح شركتي "فايزر" و"بيونتيك"، وتلقى حوالى 40 في المئة الجرعتين، وهو معدل أعلى بكثير من أي دولة أخرى في العالم، وسبق أن قال نتنياهو إن قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي ستعمل بالكامل بحلول الخامس من أبريل (نيسان).

غير أنه يتعرض لضغوط متنامية، فإضافة إلى قائمة الاتهامات الرسمية الموجهة له في الداخل بقبول الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وكلها اتهامات ينفيها، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة التي تولى فيها قيادة البلاد.

ويقول خصومه إن أي زعيم إسرائيلي كان سيسارع لتأمين إمدادات اللقاح، ويشيرون إلى أن الحكومة اضطرت لفرض الإغلاق العام ثلاث مرات لخفض معدلات العدوى المتزايدة، وإن حوالى 6 آلاف شخص ماتوا من الإصابة بالفيروس.

متابعة هزيمة ترمب

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشعر الناخبون الإسرائيليون أيضاً بوطأة الضغوط الاقتصادية، إذ تُظهر الأرقام الرسمية أن معدل البطالة بلغ 18 في المئة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت المذيعة بالقناة 13، أيالا حسون، إن تركيز نتنياهو على اللقاحات ينبع في جانب منه من متابعة هزيمة حليفه دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقالت لوكالة "رويترز"، "نتنياهو اطلع بكل عناية على ما حدث في الولايات المتحدة، ورأى أن ترمب خسر رئاسته بسبب مشكلة كوفيد. ولذا فهو يعتقد أن هذه مسألة اللقاح ستفيده"، لكنها أضافت أن خطة رئيس الوزراء تلقى قبولاً بين من يؤيدونه بالفعل، وأن "معظم الناخبين حسموا رأيهم فعلياً".

هل حان وقت التغيير؟

اجتذبت حملة التطعيم التي قادها نتنياهو إشادات بين الإسرائيليين خلال استطلاع آرائهم في أحد شوارع تل أبيب، غير أن البعض قال إنها غير كافية لإقناعهم بالتصويت لمصلحة رئيس الوزراء الذي اشتهر باسم "بيبي"، والذي يحكم البلاد من دون انقطاع منذ عام 2009.

وقال إيتاي ليفي (21 عاماً) الذي يعمل مهندس برمجيات، "أعتقد أن الوقت حان للتغيير في إسرائيل، ونحن بحاجة لشخصية جديدة على الرغم من المهمة الرائعة التي أنجزها بالتطعيمات".

وقال ستيفن سيغال (32 عاماً) الذي يعمل بتجارة البُن، إن ثمة جوانب أهم في أزمة كورونا. وأضاف، "هل أحسن معالجة الاقتصاد؟ هل عالج عدد الإصابات؟ أنا شخصياً واجهت صعوبات خلال الجائحة وكثيرون غيري أيضاً، ولذا فهذا هو ما سيحسم صوتي فعلياً".

التساهل مع اليهود المتطرفين

ويتهم كثير من العلمانيين في إسرائيل نتنياهو بتجاهل انتهاكات العزل العام في صفوف اليهود المتطرفين، الذين يعد زعماؤهم السياسيون شركاء أساسيين في حكومته الائتلافية.

وقال نتنياهو إنه ضمن إمدادات اللقاح لإسرائيل من خلال عدد من الاتصالات الهاتفية التي أجراها مع الرئيس التنفيذي لشركة "فايزر"، ألبرت بورلا، وعرض بتوفير بيانات واقعية للشركة.

غير أن عبارة معتادة مسجلة بصوته أثارت شعوراً بالاستياء في برنامج صباحي بإذاعة "كان" الإسرائيلية هذا الأسبوع. فقد انطلق صوت نتنياهو يقول، "أجلب اللقاحات لكل المواطنين الإسرائيليين". فما كان من المذيع إلا أن قاطعه قائلاً، "لقاحات مرة أخرى؟ كفى".

المزيد من متابعات