Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الغموض يلف مرقد مار مارون في الشمال السوري

تتردد معلومات عن بدء قريب لأعمال الترميم لكن الوضع الأمني هو صاحب القرار

سُجل الموقع في لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اندبندنت عربية)

عطل الدمار الذي لحق بمرقد مار مارون في الشمال السوري، بفعل الحرب، الحج إليه.

ويقع المرقد في قرية "براد" قرب حلب في جنوب مدينة عفرين، التي تبعد ستة كيلومترات عن جبل سمعان، هناك، دارت حرب شرسة بين القوات الكردية والفصائل السورية المدعومة من تركيا، فاضطر السكان، وهم من الأكراد، إلى الهجرة.

ويروي المتخصص في الآثار السورية، رائد الصوا، أن بعثة فرنسية سورية مشتركة اكتشفت في العام 2002 ضريح القديس مار مارون، وبات على إثرها قبلة للحج والسياحة الدينية، من مختلف أنحاء العالم، وخصوصاً من لبنان.

التراث العالمي

وقد سُجل الموقع في لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).

وتنامت أعداد الحجاج، عندها، بُنيت كنيسة مارونية كبيرة تستوعب الأعداد المتزايدة، وخططت الحكومة لإعداد خريطة طريق للحجاج إلى الضريح والكنائس والأديرة، لكن هذه المشاريع توقفت إبان الحرب.

ويلفت الصوا إلى الدمار الذي لحق، في العام 2018، بكنيسة جوليانوس، وهي من أقدم الكنائس المسيحية في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويذكر مصدر متخصص في هذا الشأن أن العمل كان جارياً لإنشاء مراكز خدمات سياحية، من فنادق ومطاعم ومتنزهات، تناسب السياحة الدينية.

الطائفة المارونية

واعتاد أبناء الطائفة المارونية، قبل بدء الحرب في 2011، وسنوياً في التاسع من فبراير (شباط)، على زيارة ضريح أبو الموارنة، الذي عاش راهباً وكاهناً خلال القرن الرابع الميلادي، ومن أشهر الشخصيات السريانية الكنسية.

وبعدما تعددت الروايات عن أماكن مار مارون، حسمت بعثات التنقيب الأثري بالتعاون مع أبرشية حلب المارونية الجدل، العام 1999، وحُدد مكان التنسك في منطقة "كالوتا"، والضريح في قرية براد، وثبّتت البطريركية المارونية رسمياً في العام 2010 هذه الدلائل، باعتراف رسمي بالاكتشافات.

المسير الشعبي

ويروي أحد المشاركين في ما يسمى "المسير الشعبي" من مدينة حمص، وسط البلاد، أنه ومنذ اكتشاف الضريح قبل ثلاثة عقود، انضم إلى تجمع شعبي وعائلي يفوق تعداده 500 مشارك يطوفون المدن والبلدات بقصد السياحة.

ويضيف، "قاد المسير الأب، فرانس فاندرلخت، الذي انتقل للسكن من هولندا إلى مدينة حمص، ولم يغادر سوريا على الرغم من المخاطر، وحرص في كل موسم على أن يخيم بجانب الضريح لأكثر من ثلاثة أيام. لكنه سقط صريع الحرب في العام 2014".

واليوم، يلف الغموض هذا الموقع وهو في منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتتردد معلومات عن بدء قريب لأعمال الترميم، لكن الوضع الأمني هو صاحب القرار.

المزيد من تقارير