Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تصل الكويت إلى حافة بيع الأصول لتخطي أزمة السيولة؟

صعوبات مالية تهدد النظام النقدي وسط عجز الموازنة وتداعيات التصنيف العالمية

تواجه الكويت أسوأ أزماتها المالية بسبب التداعيات المصاحبة لتفشي فيروس كورونا (أ ف ب)

تواجه الكويت أسوأ أزماتها المالية بسبب التداعيات المصاحبة لتفشي فيروس كورونا، مع انخفاض أسعار النفط، وهي مصدر الإيرادات الرئيس للموازنة العامة.

وبحسب محللين، فإن الأزمة الكويتية انعكست بشكل مباشر على انخفاض التصنيف الائتماني السيادي، مع انحسار قدرة الدولة على توفير التمويل عبر الاقتراض الخارجي، أو اتخاذ إجراءات إصلاحية لزيادة الإيرادات بسبب المعوقات التشريعية، مرجحين أن تلجأ الدولة إلى تسييل بعض أصول صندوق الثروة السيادي، والتي تتجاوز 500 مليار دولار.

وتعاني الكويت خلال السنة الحالية أزمة حادة في تمويل "عجزها المالي" الذي تفاقم بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط والكُلف المالية الإضافية التي تكبدتها الحكومة بسبب أزمة كورونا.

ويعتبر تسييل الأصول الخارجية من الملفات الشائكة، لأن كثيراً منها تم شراؤها بفضل ما يقتطع من إيرادات الأجيال الحالية لمصلحة الأجيال المقبلة، وإذا بدأ تسييل هذه الأصول فذلك يعني أن البلاد وصلت إلى نقطة سلبية، وما زُرع للأجيال المقبلة يتم حصاده الآن، كما أن الغالب على هذه الأصول الخارجية أنها حق "لا يُمس" في العُرف الكويتي، نظراً لحساسيته في ملف الاستثمار.

لكن قد تلجأ الدولة الغنية بالنفط إلى تسييل استثمارات خارجية في الصندوق السيادي، وذلك في حال نفد الاحتياطي العام بشكل كامل.

وبحسب أحدث بيانات معهد صناديق الثروة السيادية (إس دبليو إف آي)، تأتي هيئة الاستثمار الكويتية (الصندوق السيادي) كثاني أكبر صندوق خليجي والرابع عالمياً بأصول 533.65 مليار دولار.

إجراءات سريعة 

وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي الكويتي محمد رمضان، إن هناك إجراءات سريعة يمكن اللجوء إليها لحل أزمة السيولة، تتضمن التحويل من صندوق الاحتياطي العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف أن المشكلة في أساسها هي نقص السيولة لدى الاحتياطي العام، وهو أحد الحسابات التي تلجأ الدولة لها لتمويل عجز الموازنة، موضحاً أن هناك سيولة تقارب الـ 100 مليار دولار في احتياطي الأجيال لم يتم اللجوء إليها من طريق حل مستدام، وذلك عبر إقرار قانون يسهل الوصول لهذه الأموال، إضافة إلى عدم إقرار قانون الدَين العام.

وأشار رمضان إلى أن وكالات التصنيف الائتماني بدأت تخفض التصنيف السيادي للكويت، بداية من وكالة "ستاندرد أند بورز" التي خفضت التصنيف درجة واحدة، بينما خفضت "موديز" درجتين، لأنه حتى إذ تم إقرار قانون الدين العام بمرسوم أميري مستعجل أو من طريق مجلس الأمة، فلن يكون حلاً مستداماً وغير كاف، ولا بد من وجود قانون يتيح اللجوء إلى احتياطي الأجيال متى ما دعت الحاجة لذلك.

خفض التصنيف السيادي 

ومطلع الشهر الحالي، خفّضت "فيتش" نظرتها المستقبلية حول تصنيف ديون الكويت السيادية من "مستقرة" إلى "سلبية"، لتعكس "أخطار السيولة على المدى القريب"، كما عدلت نظرتها للبنوك الكويتية إلى "سلبية" أيضاً. 

وبحسب بيانات رسمية، فأمام الحكومة الكويتية أقساط الديون الداخلية والخارجية بحجم 14 مليار دولار، منها 8 مليارات دولار سندات دين دولية تُستحق في مارس (آذار) 2022، ومارس 2027، و6 مليارات دولار أذون وسندات خزانة تتوزع استحقاقاتها حتى 2027 أيضاً من دون التعويض باستدانة جديدة.

وفي ظل هذا الوضع، تواجه البلاد أزمة حقيقية في ظل عدم وجود قانون ينظم الاقتراض الخارجي، إذ تحتاج الحكومة إلى إقرار البرلمان رفع سقف الاقتراض بما يمكنها من سد عجز الموازنة عبر إصدار سندات دين سيادية كما أن السحب من الصندوق السيادي يحتاج أيضاً موافقة برلمانية.

المزيد من اقتصاد