Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل الصعود ويزحف صوب أعلى مستوى له في سنة

الأسعار تتلقى الدعم من اتفاق "أوبك+" وانخفاض المخزونات الأميركية

صعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنحو 28 سنتاً (غيتي)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة إلى أعلى مستوياتها في عام، لتواصل تسجيل مكاسب قوية بفضل مؤشرات على تحقيق نمو اقتصادي في الولايات المتحدة واستمرار تعهد منتجين بكبح إمدادات الخام.

وصعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنحو 28 سنتاً أو ما يعادل 0.69 في المئة إلى مستوى 59.60 دولار للبرميل. وهو أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2020. ويمضي "برنت" على مسار الارتفاع بنحو 6 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الحالي.

كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 29 سنتاً أو ما يعادل 0.89 في المئة إلى مستوى 56.76 دولار للبرميل بعد أن لامست المستوى المرتفع البالغ 56.84 دولار وهو أعلى مستوياتها منذ نهاية يناير (كانون الثاني) 2020. ويتجه الخام القياسي لتحقيق مكسب أسبوعي بنسبة 8 في المئة.

وتلقت الأسعار دعماً من انخفاض المخزونات الأميركية إلى أدنى مستوى منذ مارس (آذار) الماضي وتراجع المخزونات الصينية لأقل مستوى منذ عام، إضافة إلى انتشار لقاحات كورونا الجديدة وسط مؤشرات على تعاف تدريجي في مستوى الطلب العالمي على النفط الخام والوقود.

شح متزايد في الإمدادات

وفق وكالة "رويترز"، قالت فاندانا هاري محللة الطاقة لدى "فاندا إنسايتس"، إن "زيادة الثقة في تحسن الاقتصاد والتعافي الوشيك للطلب على النفط حافزان كبيران للخام... في الوقت الحالي، يعزز الشح المتزامن للإمدادات بسبب التخفيضات السعودية الإضافية الأجواء المؤاتية… ربما يكون برنت في طريقه صوب المستوى المهم البالغ 60 دولاراً".

وتشجعت الأسواق بفضل طلبيات على السلع الأميركية أقوى من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يشير إلى قوة قطاع الصناعات التحويلية، والآمال في موافقة سريعة من جانب المشرعين على خطة لتخفيف تداعيات كورونا يقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار.

وقال مايكل مكارثي كبير استراتيجيي السوق لدى "سي أم سي ماركتس"، إن "امتثال أوبك+ إيجابي حقاً... بعد ذلك حين نرى مؤشرات على نمو اقتصادي أفضل، فإن (الأسعار) سترتفع وتنطلق".

نظرة متفائلة حيال الطلب

ويوم الأربعاء الماضي، حافظت "أوبك+" على سياستها الخاصة بإنتاج النفط من دون تغيير، مع نظرة متفائلة حيال الطلب على الخام في العام الحالي. وأوضح البيان الصادر بعد اجتماع لجنة المتابعة الوزارية المشتركة لـ"أوبك+"، أن هناك تفاؤلاً حيال تحقيق تعافي أسعار النفط عام 2021.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعافت أسعار النفط من تبعيات فيروس كورونا وحققت أعلى مستوى في عام، بفضل تخفيضات الإنتاج القياسية من قبل "أوبك" وحلفائها. فيما لم تشر لجنة "أوبك+" إلى تغيير سياسة الإنتاج، التي تدعو معظم الأعضاء إلى إبقاء الإمدادات ثابتة في فبراير، مع قيام السعودية بخفض إنتاج النفط طواعية بمقدار مليون برميل يومياً خلال الشهرين الجاري والمقبل.

وجاء في البيان: "بينما ستظل الآفاق الاقتصادية والطلب على النفط غير مؤكدة في الأشهر المقبلة، فإن التوزيع التدريجي للقاحات حول العالم هو عامل إيجابي لبقية العام، مما يعزز الاقتصاد العالمي والطلب عليه". 

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية في "أوبك+" في 3 مارس المقبل، ومن المتوقع أن يتبع ذلك اجتماع لأعضاء المنظمة والحلفاء لتحديد السياسة.

تعافي الاقتصاد يدعم استقرار الطاقة

كانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، قد توقعت أن يعود إجمالي استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة "إلى حد كبير" لمستويات ما قبل وباء كورونا بحلول عام 2025. وأشارت إلى أن التوقعات بشأن تعافي قطاع الطاقة تعتمد بشكل كبير على وتيرة التعافي الاقتصادي الأميركي.

وقال ستيفن نالي، القائم بأعمال مدير إدارة معلومات الطاقة "سيستغرق قطاع الطاقة بعض الوقت للوصول إلى مستوياته الطبيعية". 

وأوضح أن الوباء تسبب في صدمة تاريخية للطلب على الطاقة والذي أدى إلى انخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتراجع في إنتاج الطاقة، وفي بعض الأحيان تقلبت أسعار السلع الأساسية في عام 2020. وقالت إدارة معلومات الطاقة إنه إذا شهدت الولايات المتحدة نمواً اقتصادياً ضعيفاً، فقد لا يعود استهلاك الطاقة إلى مستويات 2019 حتى عام 2050.

وأظهرت البيانات استقرار إنتاج الولايات المتحدة من النفط عند 10.900 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 29 يناير الماضي، مقارنة مع المستوى نفسه في الأسبوع السابق له.

وارتفعت واردات الولايات المتحدة من النفط بنحو 1.44 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 6.50 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق له. كما زادت صادرات النفط خلال الأسبوع الماضي بنحو 128 ألفاً، لتصل إلى 3.48 مليون برميل يومياً، مقارنة بالأسبوع السابق له. 

وبالنسبة إلى المخزونات الأميركية من الخام، فقد تراجعت بنحو مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات تشير إلى أنها سوف تهبط بمقدار 600 ألف برميل.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز