Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعيين بريت كافانو مدرّساً في فرعٍ لجامعة أميركية في بريطانيا يثير الغضب

إحدى الطالبات علقت قائلة: "بصفتي ناجية من اعتداءٍ جنسيّ تأثّرتُ فعلاً وسلباً بهذا القرار"

أطلقت مجموعة من التلامذة الناجين من اعتداءات جنسية بالمشاركة مع ناشطين نداء على الإنترنت وبدأوا احتجاجات ضد كافانو (رويترز)

تعرّضت إحدى الجامعات الأميركية لإنتقادٍ شرس جراء تعيينها القاضي في المحكمة العليا الأميركية المثير للجدل بريت كافانو، لتدريس أحد المقررات التعليمية في فرعها الكائن في بريطانيا.

فالسيد كافانو الذي اهتزّت إجراءات تثبيته بمزاعم تورّطه باعتداءات جنسية تعود إلى عقودٍ خلت، عُيّن من قبل جامعة جورج مايسون لتدريس مقررٍ تعليمي يُعنى بالدّستور الأميركي.

ومن المزمع تدريس المقرّر في رونيميد في مقاطعة سَري Surrey حيث تم توقيع الميثاق البريطاني الأعظم أو الماغنا كارتا Magna Carta  عام 1215 وهي المنطقة التي تقع فيها كلية أنتونين سكاليا للحقوق التابعة لجامعة جورج مايسون.

وسيقوم كافانو، البالغ من العمر 54 عاماً، بإعطاء الدروس المطلوبة إلى جانب جنيفر ماسكوت التي شغلت سابقاً وظيفة كاتبة في محكمة استئناف الولايات المتحدة لدائرة واشنطن تحت رئاسته، والتي تعمل حالياً أستاذة مساعدة في القانون في جامعة جورج مايسون.

وكانت السيدة ماسكوت قد دافعت عن السّيد كافانو عندما تهدد ترشيحه لعضوية المحكمة العليا العام الفائت جراء مزاعم سوء السلوك الجنسي التي وُجهّت ضدّه ونفاها نفياً قاطعاً.

"لقد تصرّف بمنتهى الأخلاق والنّزاهة"، قالت ماسكوت لـ"بي بي أس نيوز هاور" في سبتمبر (أيلول).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد انتشار خبر تعيين السيد كافانو في صحيفة "فورث استايت" الجامعية أواخر مارس (آذار  الماضي، نظّم عدد من ضحايا الاعتداءات الجنسية احتجاجاتٍ ضدّه.

ومن جهتها، عمدت "مايسون لأجل الناجين" (Mason For Survivors)، وهي مجموعة طلابيّة من ضحايا اعتداءات ودعاة مكافحة العنف الجنسي إلى صياغة عريضة وتنظيم احتجاجات مناهضة لتعيين السيد كافانو.

"هناك قيمة تاريخية للاستهتار المؤسساتي من جانبكم لدعم الجسم الطلابي عموماً والطلاب الناجين من اعتداءات جنسية خصوصاً"، تقول العريضة التي جمعت أكثر من أربعة آلاف توقيع.

ودعت العريضة الموجّهة لإدارة الجامعة إلى "إنهاء كافة العقود والارتباطات مع بريت كافانو في جامعة جورج مايسون وإبطالها".

أحدى الطالبات قالت في مقطع مصور لاجتماع عقد مؤخرا مع مجلس الأساتذة الزائرين للجامعة: "بصفتي ناجية من اعتداءٍ جنسي، تأثّرتُ فعلاً وسلباً بهذا القرار"

"لقد تأثّرت صحتي الذهنيّة لمعرفتي أنّ معتدياً سيكون جزءاً من الكلية"، أضافت الطالبة.

وتعليقاً على المسألة، صرّح أنجيل كابيرا، رئيس جامعة جورج مايسون أنّ "كليّة الحقوق ترى أنّ انخراط قاض من المحكمة العليا للولايات المتحدة في الهيئة التعليمية سيرفع على نحوٍ فريد من قيمة برنامج دراسة القانون الذي تُقدّمه الجامعة لطلابها. والقرار، بقدر ما هو مثير للجدل، لا يؤثّر بأيّ شكلٍ من الأشكال على الجهود المستمرة التي تبذلها الجامعة من أجل وضع حد للعنف الجنسي داخل حرمها".

وكان السيد كافانو قد حاضر درّس (تاريخ و دور) المحكمة العليا في كلية هارفارد للحقوق لقرابة عقدٍ من الزمن، وقد واجه هناك ردود فعلٍ عنيفة مماثلة، حيث كتب أربعة طلاب مقالةً افتتاحية في صحيفة "هارفارد لوو ريكورد" Harvard Law Record أوردوا فيها ما يلي: "قد لا تكون فرصة التعلّم عن المحكمة العليا متاحة للجميع على قدم المساواة، إذ يُمكن للعديد من الطلاب الإناث أن يتلافوا اختيار الصف الذي يُدرّس فيه مَن ثبُت ضلوعه في حوادث اعتداء جنسي".

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت جامعة هارفارد عن استغنائها عن الخدمات التعليمية للسيد كافانو الذي رُشّح للمقعد الاتحادي للمرة الأولى من قبل الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، ورُشّح لعضوية أعلى محكمة في البلاد من قبل الرئيس الحالي دونالد ترمب. وجاء هذا القرار عقب مطالبة المئات من طلاب هارفارد الحاليين والقدامى بإلغاء دور القاضي كمحاضر.

وتجدر الإشارة إلى أنّ إجراءات تثبيت السيد كافانو تعرقلت مع إقدام ثلاث نساء على اتهامه بالاعتداء الجنسي عليهنّ. ومن بين هؤلاء النساء، الأستاذة في جامعة كاليفورنيا، كريستين بلازي فورد التي شهدت أمام اللجنة أنّ السيد كافانو اعتدى عليها تحت تأثير الكحول عندما كانا طالبين في الثانوية. وآنذاك، أنكر القاضي بغضب كلّ الادعاءات الموجّهة ضده. وتأجّل صدور قرار التعيين لمدة أسبوع إفساحاً في المجال أمام مكتب التحقيقات الفدرالي (أف.بي.آي) للتحقّق بشكلٍ سريع  من ادعاءات السيدة فورد وامرأة أخرى. وبحسب الجمهوريين، لم تُفضِ المقابلات التي أجرتها وكالة أف.بي.آي إلى معلومات تُوثّق الادعاءات. أما الديمقراطيون، فاعتبروا أنّ التحقيقات كانت محدودة وغير كافية لتأتي بنتيجة.

© The Independent

المزيد من دوليات