Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل حققت القاهرة الاكتفاء الذاتي من الغاز؟

وزارة البترول المصرية: القوة التصديرية ترتفع إلى 12.5 مليون طن قبل نهاية فبراير المقبل

أعلنت مصر زيادة طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي  (رويترز)

تسعى القاهرة إلى زيادة طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي إلى 12.5 مليون طن بحلول منتصف فبراير (شباط) المقبل، بعدما نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي وسد حاجة السوق المحلية من الغاز، بحسب ما أعلنت وزارة البترول المصرية، بحيث تجهّز في الوقت الحالي مصنع دمياط للإسالة لمعاودة التصدير إلى أوروبا بعد توقف دام نحو 8  سنوات ليمثل قوة تصديرية إضافية، إلى جانب مصنع إدكو للإسالة.

تمتلك مصر مصنعين لإسالة الغاز، الأول في محافظة دمياط الساحلية الذي يحمل اسم المحافظة، بينما الثاني إدكو في محافظة البحيرة غرب الدلتا، ومن خلالهما تنضم مصر إلى قطر والجزائر، لتصبح ثالث دولة تمتلك مصانع لإسالة الغاز في منطقة الشرق الأوسط.

"إيني" تتولى إدارة مصنع دمياط للإسالة

وتولّت شركة إيني الإيطالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إدارة مصنع دمياط للإسالة بعد توقيع سلسلة من الاتفاقيات مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي، وشركة "Naturgy" الإسبانية، لإعادة تشغيله في فبراير المقبل، وسوّت ودياً النزاعات المعلقة بين "يونيون فينوسا" غاز و"سيغاس" مع "إيغاس" والحكومة المصرية وإعادة الهيكلة اللاحقة لشركة "يونيون فينوسا" ذاتها.

ووفقاً لبيان لـ"إيني" آنذاك، قالت إن مصنع دمياط للإسالة تمتلكه شركة "سيغاس"، منها 80 في المئة تستحوذ عليها "يونيون فينوسا"، المملوكة بدورها مناصفة بين إيني وNaturgy، وتبلغ سعة المحطة 7.5 مليار متر مكعب سنوياً، لكنها معطلة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.

 40 في المئة حصة القاهرة بمصنع "دمياط"

وأضافت الشركة أن "يونيون فينوسا" تمتلك 80 في المئة من الشركة المصرية الإسبانية للغاز "سيغاس"، وأنها ستستحوذ بموجب الاتفاقية على 50 في المئة منها والشركة المصرية للغاز الطبيعي "إيغاس" على 30 في المئة لتُعيد هيكلة الملكية بواقع 50 في المئة لـ"إيني" و 40 في المئة لـ"إيغاس"، و10 في المئة لصالح الهيئة العامة المصرية للبترول، على أن تتولّى "إيني" شراء الغاز الطبيعي للمحطة وتتلقّى حقوق التسييل المقابلة، ما سيرفع أحجام الغاز الطبيعي المسال في محفظتها بمقدار3.7 مليار متر مكعب سنوياً، كما ستتولّى الأنشطة التجارية لـ"يونيون فينوسا" المتعلقة بالغاز الطبيعي في إسبانيا، مما يعزز وجودها في سوق الغاز الأوروبية. وعام 2018، حصلت شركة الأخيرة على حكم دولي بتعويض تخطت قيمته ملياري دولار أميركي نتيجة توقف مصنع دمياط للإسالة عن العمل.

البترول المصرية: نجحنا في تحقيق الاكتفاء الذاتي

وقال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز إن الطاقة الاستيعابية بعد إعادة تشغيل مصنع دمياط لإسالة الغاز كطاقة تصديرية ستصل إلى 12.5 مليون طن.

وأضاف في مداخلة هاتفية على إحدى الفضائيات المحلية، الخميس الماضي، أن مصر لديها إمكانات ضخمة في ما يتعلق بالغاز الطبيعي، بخاصة أن نتائج إيجابية تحققت في الفترة الماضية، أسهمت فيها  الاستراتيجية الموضوعة من الوزارة في قطاع البترول، التي أدت إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في سبتمبر (أيلول) 2018.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن مصر أصبحت تغطي حاجات السوق المحلية كافة، و"لدينا فائض من الغاز لتصديره"، لافتاً إلى أن تصدير الغاز الطبيعي ليس هدفاً للبلاد، بل هدفها الأساس هو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوجيهه لصناعات القيمة المضافة والبتروكيماويات. وأشار إلى أن الوزارة تسعى حالياً إلى إدخال قيمة مضافة على الغاز الخام وتشغيله في صناعة البتروكيماويات بدلاً من تصديره خاماً.

وزير البترول الأسبق: حققنا الاكتفاء بحصة الشريك الأجنبي

من جانبه، قال وزير البترول الأسبق أسامة كمال إن مصر استطاعت منذ عام 2019  تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي محلياً، مستدركاً، لكن ليس بحصة مصر فقط، بل بإضافة حصة الشريك الأجنبي إليها.

وأوضح لـ"اندبندنت عربية" أن اتفاقيات الغاز والنفط الدولية تسمح للدولة حيث تجري عملية التنقيب أن تشتري حصة الشريك الأجنبي لضخها في السوق المحلية، الأمر الذي أسهم في وصول البلاد إلى مرحلة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بعد أن كانت تستورد الغاز المسال بكثافة قبل 5 سنوات.

المخزون يتآكل بنسبة 10 في المئة سنوياً

وطالب الوزير الأسبق الحكومة المصرية بتكثيف البحث عن الغاز الطبيعي، نظراً إلى تآكل المخزون وآبار الغاز التي تعمل في الخدمة حالياً بنسبة لا تقل عن 10 في المئة سنوياً نتيجة الاستخدام، مشيراً إلى أن مصر تنتج حالياً  7.5 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي في مقابل أن الاستهلاك المحلي أقل من 7 مليارات قدم مكعبة.

يأتي وصول القاهرة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، تزامناً مع خطة حكومية للتوسع في إحلال الغاز الطبيعي محل المحروقات التقليدية المستخدمة في تسيير المركبات بعد أن أطلقت مبادرة إحلال وتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي.

إحلال 330 ألف مركبة للعمل بالغاز

برنامج إحلال المركبات للعمل بالغاز ليس جديداً، فقبل 25 عاماً، حوّلت القاهرة نحو 330 ألف مركبة للعمل بالوقود المزدوج، تمهيداً لاعتماد الغاز بشكل كامل بديلاً عن المحروقات التقليدية خلال ثلاث سنوات وفقاً لمبادرة حكومية.

وبحسب تقرير لوزارة البترول، فإنه تمت تلبية كامل حاجات الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي لكل قطاعات الاستهلاك المختلفة ليصل إلى نحو 6 مليارات قدم مكعبة من الغاز العام الماضي، منها 62 في المئة لقطاع الكهرباء و22 في المئة لصالح قطاع الصناعة و10 في المئة لصالح صناعة البتروكيماويات ومشتقات الغاز، إضافة إلى 5 في المئة للاستهلاك المنزلي. ونجحت الحكومة في تحويل أكثر من 42 ألف مركبة للعمل بالغاز الطبيعي خلال العام الماضي وسط توقعات أن يصل إجمالي المركبات إلى أكثر من 250 ألف مركبة خلال العام الحالي في إطار المبادرة.

مد مليوني وحدة سكنية بالغاز العام الحالي

بالتوازي مع تحويل المركبات للعمل بالغاز، تمدّ الحكومة المصرية الوحدات السكنية والمنازل بخطوط الغاز الطبيعي كبديل للبوتاغاز (وقود للاستخدام المنزلي) التقليدي وتوسعت خلال العام الماضي بمدّ 1.2 مليون وحدة سكنية بالغاز الطبيعي، فيما تستهدف تزويد مليوني وحدة سكنية خلال العام الحالي 2021.

وبلغت قيمة استثمارات مصر في قطاعي النفط والغاز العام المالي الماضي نحو 240 مليون دولار أميركي بعد توقيع وتنفيذ أكثر من 11 اتفاقية للبحث والتنقيب والاستكشاف، بينما وقّعت القاهرة ما يزيد على 84 اتفاقية خلال السنوات الست الماضية باستثمارات بلغت 15 مليار دولار أميركي.

المزيد من اقتصاد